এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১০ : আয়াত ৮১

সূরা ১০ : আয়াত ৮১

فَلَمَّآ أَلْقَوْا۟ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ ٱلسِّحْرُ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُۥٓ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ ٱلْمُفْسِدِينَ

অতঃপর যখন তারা (তাদের যাদুর রশি ও লাঠি) নিক্ষেপ করল, তখন মূসা তাদেরকে বললো: ‘তোমরা যা আনলে, তা মূলত যাদু। নিশ্চয় আল্লাহ সেগুলোকে অসার করে দিবেন। নিশ্চয় আল্লাহ ফ্যাসাদ সৃষ্টিকারীদের আমল পরিশুদ্ধ করেন না।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: فلمَّا الْقَوا ما هم مُلْقُوه قال لهم موسى: ما جِئْتُم به السِّحرُ. ما واختَلَفَت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأَته عامةُ قرأةِ الحجازِ والعراقِ: {مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ} ¬بغير مدٍّ ولا همزٍ، وهى قراءة السبعة غير أبي عمرو السبعة لابن مجاهد ص 328.¥، على وَجهِ الخبرِ مِن موسى عن الذي جاءت به سَحَرة فرعونَ أنه سِحرٌ، كأن معنى الكلامِ على تأويلِهم: قال موسى: الذي جَئْتُم به أيُّها السَّحَرَةُ.
وقَرَأَ ذلك مجاهدٌ وبعضُ المدنيِّين وبعضُ البصريِّين: (ما جئتم به السحرُ) ¬بالمد والهمز، وهى قراءة أبي عمرو وأبي جعفر المدنى، ومجاهد وأصحابه. الإتحاف ص 152، والبحر المحيط 5/ 182.¥ على وجهِ الاستفهامِ مِن موسى إلى ¬سقط من: الأصل، ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥ السَّحَرةِ عما جاءوا به: أسحرٌ هو أم غيرُه؟
وأولى القراءتَين في ذلك عندى بالصوابِ ¬القراءتان كلتاهما صواب¥ قراءةُ من قَرأه على وَجهِ الخبرِ لا على الاستفهامِ؛ لأن موسى صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه لم يكن شاكًّا فيما جاءت به السَّحرةُ أنه سحرٌ لا حقيقةَ له، فيحتاجُ إلى استخبارِ السَّحَرةِ عنه: أىُّ شيءٍ هو؟
وأخرى، أنه صلواتُ اللهِ عليه قد كان على علمٍ مِن أن ¬سقط من: م.¥ السَّحَرَةَ إنما جاء بهم فرعونُ ليُغالبوه على ما كان جاءَهم به مِن الحقِّ الذى كان الله آتاه، فلم يكنْ يذهبُ عليه أنهم لم يكونوا يُصَدِّقونه فى الخبرِ عما جاءوه به مِن الباطلِ، فيستَخبِرَهم أو يَسْتَجير استخبارَهم عنه، ولكنه صلواتُ اللهِ عليه أعلَمَهم أنه عالمٌ بِبُطُولِ ما جاءوا به مِن ذلك بالحقِّ الذى أتاه، ومُبطِلٌ كيدَهم بجَدِّه، وهذه أَولى بصفةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِن الأخرى.
فإن قال قائلٌ: فما وجَهُ دخولِ الألفِ واللام في السحرِ، إن كان الأمرُ على ما وَصَفتَ؟ وأنت تعلمُ أن كلامَ العربِ في نظيرِ هذا أن يقولوا: ما جاءنى به عمرٌو درهمٌ، والذى أعطانى أخوك دينارٌ. ولا يَكادُون أن يقولوا: الذي أعطاني أخوك الدرهمُ، وما جاءني به عمرٌو الدينارُ.
قيل له: بلى، إن كلامَ العربِ إدخالُ الألفِ واللامِ في خبرِ ما والذي، إذا كان الخبرُ عن مَعهودٍ قد عَرَفه المخاطَبُ والمخاطِبُ، بل لا يجوزُ إذا كان ذلك كذلك إلا بالألفِ واللامِ؛ لأن الخبرَ حينئذٍ خبرٌ عن شيءٍ بعينه معروفٍ عندَ الفريقين، وإنما يأتى ذلك بغيرِ الألفِ، [واللامِ] ¬سقط من: ص، م، ف.¥ إذا كان الخبرُ عن مجهولٍ غيرِ معهودٍ، ولا مقصودٍ قصْدَ شيءٍ بعينِه، فحينئذٍ لا تدخلُ الألفُ واللامُ في الخبرِ، وخبرُ موسى كان خبرًا عن معروفٍ عنده وعندَ السَّحَرةِ. وذلك أنها كانت نَسَبَت ما جاءهم به موسى مِن الآياتِ التى جَعَلَها اللهُ عَلَمّا له على صدقه ونُبُوَّته إلى أنه سحرٌ، فقال لهم موسى: السحرُ الذى وصَفْتُم به ما جئتُكم به مِن الآيات أيُّها السحرةُ، هو هذا ¬سقط من: ص، م، ف.¥ الذي جئتم أنتم، لا ما جئتُكم به أنا. ثم أَخبرَهم أن الله سيبُطلُه، فقال: {إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ}، يقولُ: سيَذهبُ به. فذَهب به تعالى ذكرُه بأن سَلَّط عليه عصا موسى؛ قد حوّلها تعبانًا يتلقَّفه، حتى لم يبقَ منه شيءٌ، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}. يعنى: إنه لا يُصلِحُ عملَ مَن سَعَى في أرضِ الله بما يَكرَهُه، وعَمِلَ ف
يها بمعاصيه
وقد ذُكِر أن ذلك فى قراءةِ أبيِّ بنِ كعبٍ: (ما أتيتم به سحر). وفي قراءةِ ابنِ مسعودٍ: (ما جئتم به سحرٌ) ¬ينظر معاني القرآن للفراء 1/ 475، والبحر المحيط 5/ 183.¥، وذلك مما يؤيدُ قراءةَ مَن قرأ بنحوِ الذى اخترنا مِن القراءةِ فيه.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৫