এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১০ : আয়াত ৮৫

সূরা ১০ : আয়াত ৮৫

فَقَالُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ

তখন তারা (মূসার উপদেশের উত্তরে) বললো: ‘আমরা আল্লাহর ওপরই তাওয়াক্কুল করলাম। হে আমাদের রব, তুমি আমাদেরকে যালিম সম্প্রদায়ের নির্যাতনের পাত্র বানাবেন না।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه عزّ وجلّ: {فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: فقال قومُ موسى لموسى: {عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا}. أى به وَثِقنا، وإليه فوَّضنا أمرَنا.
وقولُه: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. يقولُ، جلَّ ثناؤُه، مُخْبِرًا عن قومِ موسى أنهم دعَوا ربَّهم فقالوا: ربَّنا لا تختبرْ هؤلاء القومَ الكافرين، ولا تَمتحِنْهم بنا. يَعنون قومَ فرعونَ.
وقد اختلف أهلُ التأويلِ في المعنى الذى سَألوه ربَّهم مِن إعاذتِه ابتلاءَ قومِ فرعونَ بهم. فقال بعضُهم: سألوه أن لا يُظهِرَهم عليهم، فيَظنُّوا أنهم خيرٌ منهم، وأنهم إنما سُلِّطوا عليهم لكرامتِهم عليه وهوانِ الآخرين.
ذكرُ مِن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ قال: ثنا أبي، عن عِمرانَ بنَ حُدَيرٍ، عن أبي مجلزٍ في قولِه: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. قال: لا يَظهَروا علينا، فيَرَوا أنهم خيرٌ منا.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا الحجاجُ، قال: ثنا حمادٌ، عن عمرانَ بن حُدَيرٍ، عن أبي مجلزٍ فى قولِه: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. قال: قالوا: لا تُظهِرْهم علينا فيَرَوا أنهم خيرٌ منا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1976 من طريق حماد به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن أبيه، عن أبي الضُّحى {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. قال: لاتُسَلِّطْهم علينا، فيزدادوا [طغيانًا ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 1976 من طريق سفيان به.¥.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن أبيه، عن أبي الضحى: {لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. قال: لا تسلِّطْهم علينا، فيزدادوا] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ فتنةً.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: لا تُسَلطْهم علينا فيَفتنونا
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ، عن ابنِ عُيينةَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. قال: لا تُسلِّطْهم علينا فيَفْتِنونا.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا ابنُ عُيينةَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. وقال أيضًا: فَيَقْتلونا ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "فيفتنونا"، والأثر في تفسير عبد الرزاق 1/ 297.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابن عُيينةَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. قال: لا تُسَلِّطهم علينا فيَفتِنونا ¬في الأصل، ص، ت 1، س، ف: "فيقتلونا"، وفى م: "فيضلونا"، والأثر أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1070 - تفسير)، ونعيم بن حماد فى الفتن والملاحم (360) من طريق سفيان به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 314 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} لا تُعذِّبْنا بأيدى قومِ فرعونَ، ولا بعذابٍ مِن عندِك، فيقولَ قومُ فرعونَ: لو كانوا على حقٍّ ما عُذِّبوا ولا سُلِّطْنا عليهم. فيُفتنوا بنا ¬تفسير مجاهد ص 382 ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1976. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 314 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال ثني حجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. قال: لا تُعذِّبْنا بأيدى قومِ فرعونَ ولا بعذابٍ من عندِك. فيقولَ قومُ فرعونَ: لو كانوا على حقٍّ ما سُلِّطنا عليهم، ولا عُذَّبوا. فيَفتَتِنوا ¬فى ت 1، ت 2، س، ف: "فيفتنوا".¥ بنا.
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن عنبسة، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بن أبى بَزَّةَ، عن مجاهدٍ قولَه: {لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. قال: لا تُصِبْنا بعذاب من عندك ولا بأيدِيهم، فيفتَتِنوا ويقولوا: لو كانوا على حقٍّ ما سُلِّطْنا عليهم، وما عُذِّبوا.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه تعالى: {رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}. قال: لا تَبتَلِينا ربَّنا فتُجهِدَنا، ونُجعلَ ¬في النسخ: "تجعله"، والمثبت من تفسير ابن أبي حاتم.¥ فتنةً لهم، هذه الفتنة. وقرأ: {فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ} [سورة الصافات: 63] ¬في الأصل: "للقوم الظالمين".¥. قال المشركون حينَ كانوا يُؤذُون النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، ويَرمُونهم، أليس ذلك فتنةً لهم وشرًّا ¬في ص، م، ت 1، س، ف: "سوءا"، وفى ت 2 "سؤالهم".¥ لهم، وهي بَلِيَّةٌ للمؤمنين ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1976 من طريق أصبغ عن ابن زيد.¥؟
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك أن يُقالَ: إن القومَ رَغِبوا إلى اللهِ في أن يُجِيرَهم من أن يكونوا محنةً لقومِ فرعونَ وبلاءً، وكلُّ ما كان مِن أمرٍ كان لهم مَصَدَّةٌ عن اتباعِ موسى والإقرارِ به وبما جاءَهم به، فإنه لا شكَّ أنه كان لهم فتنةً، وكان مِن أعظمِ [ذلك أن يُسَلَّطوا عليهم، فإنَّ ذلك كان لا شك -لو كان- من أعظمِ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.
(*) من هنا خرم في مخطوط الأصل وينتهي في ص 278.¥ الأمورِ لهم إبعادًا من الإيمانِ باللهِ وبرسولِه، وكذلك من المَصَدَّةِ كان لهم عن الإيمانِ، أن لو كان قوم موسى* عاجَلَتْهم مِن اللهِ محنةً في أنفسِهم، من بليةٍ تَنزِلُ، بهم. فاستعاذَ القومُ باللهِ مِن كلِّ معنًى يكونُ صادًّا لقومِ فرعونَ عن الإيمانِ باللهِ بأسبابِهم.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬