এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১০ : আয়াত ৯২

সূরা ১০ : আয়াত ৯২

فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً ۚ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَـٰتِنَا لَغَـٰفِلُونَ

‘সুতরাং (হে ফির‘আউন!) আজ আমি তোমার দেহটি রক্ষা করব, যাতে তুমি তোমার পরবর্তীদের জন্য নিদর্শন হয়ে থাক।(৩৫) আর নিশ্চয় অনেক মানুষ আমার নিদর্শনসমূহের ব্যাপারে গাফিল।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)}.
يقولُ تعالى ذكرُه لفرعونَ: فاليوم نجعَلُك على نَجوةٍ مِن الأَرضِ ببدنِك، ينظُرُ إليك هالكًا من كذَّب بهلاكِك؛ {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً}. يقولُ: لتكون ¬سقط من: ص، م، ص، م، ت 1، ت 2، س، ف¥ لمَن بعدَك مِن الناسِ عبرةً يعتَبِرون بك، فيَنَزجِرون عن معصيةِ اللهِ والكفرِ به، والسَّعي في أرضِه بالفسادِ.
والنَّجوةُ، الموضعُ ¬سقط من: الأصل.¥ المرتفعُ على ما حولَه مِن الأرضِ، ومنه قولُ أوسِ بنِ حجر ¬البيت في ديوانه ص 16 وفيه بعض الفروق عن ما هنا.¥:
فَمَن بِعَقوتِه ¬العقوة: الساحة وما حول الدار والمحلة. اللسان (ع ق و).¥ كَمَن بِنجوتِه ... والمُستَكِنُّ كَمَن يَمشى بِقِرواحِ ¬القرواح: الأرض البارزة للشمس. اللسان (ق رح).¥
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مِن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمرُ بنَ سليمانَ، عن أبيه، عن أبي السَّليلِ، عن قيسِ بنِ عُبادٍ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "عبادة"، وينظر تهذيب الكمال 24/ 64.¥ أو ¬فى م: "و".¥ غيرِه، قال: قالت ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥ بنو إسرائيلَ لموسى: إنه لم يَمت. تعنى ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ فرعونَ. قال: فأخرَجه اللهُ إليهم ينَظُرون إليه مثلَ الثورِ الأحمرِ ¬أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره 1/ 298 من طريق أبي السليل به.¥.
حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن سعيد الجُرَيريِّ، عن أبي السَّليلِ، عن قيسِ بنِ عُبادٍ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "معاذ".¥ - قال: وكان مِن أكثرِ ¬في ت 1، ت،2، س: "أكبر".¥ الناسِ، أو: أحدثِ الناسِ- عن بني إسرائيلَ. قال: فحدَّثنا أن أولَ جنودِ فرعونَ لمَّا انتهَى إلى البحرِ، هابَت الخيلُ اللِّهبَ ¬في ص، ت 2 س:"اللهث"، وفى ت 1: "اللث". واللهب؛ بالكسر: الفرجة والهواء بين، الجبلين. اللسان (ل هـ ب).¥. قال: ومَثَل لحصانٍ منها فرسٌ وَديقٌ، فَوَجَد ريحَها. قال أبو جعفرٍ: أحسَبُه أنا قال: فانسلَّ فاتَّبعَته الخيلُ ¬سقط من: م، ف.¥
- قال: فلمَّا تتامَّ آخرُ جنودِ فرعونَ في البحرِ، وخرَج آخرُ بنى إسرائيلَ، أُمِر البحرُ فانصفَق ¬فى م، ت 2: " فانطبق". وانصفق: رجع. اللسان (ص ف ق).¥ عليهم، فقالت بنو إسرائيلَ: ما مات فرعونُ، وما كان ليموتَ أبدًا. فَسَمِعَ الله تكذيبَهم نبيَّه عليه السلامُ. قال: فرَمَى به على الساحلِ، كأنه ثورٌ أحمرُ يَتراءاه بنو إسرائيلَ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا يحيى بنُ واضحٍ، قال ثنا موسى بنُ عبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}. قال: بدنُه جسدُه، رمَى به البحرُ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}. قال: بجسدِك.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬تفسير مجاهد ص 383 ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 1983، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 316 إلى ابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف وأبى الشيخ¥
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا تميمُ بنُ المنتصرِ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا الأصبغُ بنُ زيدٍ، عن القاسمِ بنِ أبي أيوبَ، قال: ثنى سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: لمَّا جاوَز موسى البحرَ بجميعِ مَن معه، التقى البحرُ عليهم -يعنى على فرعونَ وقومِه- فأغرَقَهم، فقال أصحابُ موسى: إنا نخافُ أن لا يكونَ فرعونُ، غَرِقَ، ولا نؤمِنُ بهلاكِه. فَدَعا ربَّه فأخرَجه، فنبَذَه البحر حتى استيقَنوا بهلا كه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 107 (510) من طريق يزيد به، وأخرجه أيضًا في 8/ 2775.¥
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ ¬في الأصل: "زيد".¥، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً}. يقولُ: أنكرَ ذلك طوائفُ مِن بني إسرائيلَ، فقذَفه اللهُ على ساحلِ البحرِ يَنظُرون إليه.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً}. قال: لما غرَّق ¬في ت 1، ت 2، ف: "أغرق".¥ اللهُ فرعونَ، لم تصدِّقْ طائفةٌ مِن الناسِ بذلك، فأخرَجه اللهُ آيةً وعِظَةً ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1984 من طريق محمد بن عبد الأعلى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 316 إلى عبد الرزاق وابن المنذر.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا ابنُ التيميِّ، عن أبيه، عن أبي السَّليلِ، عن قيسِ بنِ عُبادٍ أو غيرِه، بنحوِ حديثِ ابنِ عبدِ الأعلى، عن معتمرٍ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "معمر". وينظر ما تقدم في ص 280.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ رجاءٍ، عن ابنِ جريجٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ.، عن مجاهدٍ: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}، قال: بجسدِك.
[ثنا ابنُ وكيعِ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف¥ قال: ثنا محمدُ بنُ بكرٍ ¬فى م، ت 1، ف: "بكير". وينظر تهذيب الكمال 24/ 530.¥، عن ابنِ جريجٍ، قال: بَلَغنى عن مجاهدٍ: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}. قال: بجسدِك.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: كَذَّبَ بعضُ بني إسرائيلَ بموتِ فرعونَ، فرَمَى به على ساحلِ البحِر ليَراه بنو إسرائيلَ. قال: أحمرُ كأنه ثورٌ.
وقال آخرون: [معنى ذلك] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ تَنْجو بجسدِك مِن البحرِ، فتخرجُ منه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً}. يقولُ: أنجَى اللهُ فرعونَ لبنى إسرائيلَ مِن البحرِ، فنَظَروا إليه بعدَ ما غَرِقَ ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 316 إلى المصنف.¥.
فإن قال قائلٌ: وما وجهُ قولِه: {بِبَدَنِكَ}؟ وهل كان ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف¥ يجوز أن يُنَجِّيه بغيرِ بدنِه، فيحتاجُ الكلامُ إلى أن يقالَ فيه: {بِبَدَنِكَ}؟
قيل: كان جائزًا أن يُنَجِّيَه بهيئتِه حيًّا كما دَخَل البحرَ، فلما كان جائزًا ذلك، قيل: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ}، ليُعْلَمَ أنه ينجِّيه بالبدنِ بغيرِ روحٍ، ولكن ميتًا.
وقولُه: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ}. يقولُ تعالى ذكرُه: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا}، يعني: عن حُجَجنا وأدلتِنا على أن العبادةَ والألوهة لنا خالصةٌ، {لَغَافِلُونَ}. يقولُ: لساهون، لا يَتَفكَّرون فيها، ولا يَعْتَبِرون بها.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬