এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১০ : আয়াত ৯৯

সূরা ১০ : আয়াত ৯৯

وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ

(হে রাসূল!) আর যদি তোমার রব চাইতেন, তবে জমিনের সকলেই ঈমান আনতো। (তিনি যেহেতু তা চাননি) তাহলে তুমি কি মানুষকে মু’মিন হওয়ার জন্যে বাধ্য করবে?

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99)}. يقول تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ} يا محمد لأذِن لأهل الأرض كلِّهم في الإيمان بما جئتهم به فآمنوا كلُّهم. ولكن له حكمة فيما يفعله تعالى، كما قال تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)} [هود] وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا} [الرعد: 31] ولهذا قال تعالى: {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ} أي: تلزمهم وتلجئهم {حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} أي: ليس ذلك عليك ولا إليك، بل الله {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ} [فاطر: 8]، {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 272]، {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3)} [الشعراء]، {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56]، {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد]، {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22)} [لغاشية] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الله تعالى هو الفعّال لما يريد، الهادي من يشاء، المُضلّ لمن يشاء لعلمه وحكمته وعدله، ولهذا قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ} وهو الخبال والضلال {عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} أي: حجج الله وأدلته، وهو العادل في كل ذلك في هداية من هدى وإضلال من ضل.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬