এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১০ : আয়াত ৯

সূরা ১০ : আয়াত ৯

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَـٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ

নিশ্চয় যারা ঈমান এনেছে এবং সৎকাজ করেছে, তাদের রব তাদের ঈমান আনার কারণে তাদেরকে উত্তম আমলের পথ দেখান, (যা তাদেরকে আল্লাহর সন্তুষ্টির দিকে পৌঁছিয়ে দেয়)। উপরন্তু আল্লাহ তাদেরকে (কিয়ামতের দিন) নিয়ামতে ভরপুর স্থায়ী জান্নাতে প্রবেশ করাবেন, যেখানে তাদের তলদেশ দিয়ে প্রবাহিত হবে, নদ-নদী-ঝর্ণাধারা।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويل قوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (9) دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (10)}.
يقولُ تعالى ذكرُه ¬بعده فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات".¥: إن الذين صَدَّقوا اللَّهَ ورسولَه وعمِلوا الصالحاتِ؛ وذلك العملُ بطاعةِ اللهِ والانتهاءُ إلى أمرِه، {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ}. يقولُ: يُرْشِدُهم ربُّهم بإيمانِهم به إلى الجنةِ.
كما حدَّثنا بِشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولهَ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}: بلَغنا أن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن المؤمن إذا خرَج مِن قبره، صُوِّرَ ¬في تفسير ابن أبي حاتم: "مثل".¥ له عملُه في صورةٍ حَسَنَةٍ، [وشارةٍ حَسَنةٍ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف. وفي تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور "وريح طيبة".¥، فيقولُ له: ما أنت؟ فوالله إني لأَرَاكَ [امْرَأَ صدقٍ] ¬في الأصل: "امرأ الصدق"، وفى تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور: "عين امرئ صدقٍ".¥. فيقولُ: أنا عملُك. فيكونُ له نورًا وقائدًا إلى الجنة، وأما الكافرُ إذا خرَج مِن قبرِه، صُوِّر ¬فى م: "وبشارة سيئة"، وفى تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور: "وريح منتنة".¥ له عملُه في صورةٍ سيئة [وشارةٍ سيئةٍ] ¬¥، فيقولُ: ما أنت؟ فوالله إنى لأراكَ [امْرَأَ سَوْءٍ] ¬في الأصل: "امرأ السوء"، وفى تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور: "عين امرئ سوء".¥. فيقولُ: أنا عملُك. فيَنْطلِقُ به حتى يُدْخِلَه النارَ" ¬أخرجه ابن أبي حاتم في ت
فسيره 6/ 1929 من طريق سعيد عن قتادة عن الحسن نحوه مرسلًا، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 301 - قتادة عن الحسن- إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ في قول الله: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ} قال: يكونُ لهم نورًا يَمْشُون به.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
[حدَّثني المُثَنَّى] ¬سقط من ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬تفسير مجاهد ص 379، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1929، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 301 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
و ¬سقط من: الأصل، ف.¥ قال ابنُ جُرَيجٍ: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ}. قال: يَمْثُلُ له عملُه في صورةٍ حسنةٍ وريحٍ طيبةٍ، يُعارِضُ صاحبَه، ويُبَشِّرُه بكلِّ خيرٍ، فيقولُ له: من أنت؟ فيقولُ: أنا عملُك. فيَجْعَلُ له نورًا مِن بين يَدَيه حتى يُدْخِلَه ¬فى ت 1، ت 2، س، ف: "يدخل".¥ الجنةَ، فذلك قولُه: {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ}. والكافرُ يَمْثُلُ له عملُه في صورة سيئةٍ، وريحٍ مُنْتِنَةٍ، فيُلازِمُ صاحبَه [ويُلازُّه] ¬سقط من: ت 1، والدر المنثور. وفى م: "ويلاده". وفى س، ف: "ويلاوه". ولازَّه مُلازَّةً ولِزازا: قارنَه. ولازَزتُه: لاصَقتُه. يُنظر لسان العرب وتاج العروس (ل ز ز).¥ حتى يَقْذِفَه فى النارِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 4/ 186، وعزاه السيوطى في الدر المنثور 3/ 301 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
وقال آخرون: معنى ذلك: بإيمانهم يَهْدِيهم ربُّهم لدينِه. يقولُ: بتَصْديقِهم هَدَاهم ¬بعده فى ص، م، ت 2: "ذكر من قال ذلك". وفى حاشية ص أمامها: "كذا" وبعدها قدر سطر بياض.¥.
وقولُه: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ}. يقولُ: تَجْرِى مِن تحتِ هؤلاء المؤمنين، الذين وصَف جلَّ ثناؤُه، صفتَهم، أنهارُ الجنة. {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}. يقولُ: في بَساتينِ النعيمِ، الذى نَعَّمَ الله به أهلَ طاعتِه والإيمان به.
فإن قال قائلٌ: وكيف قيل: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ}. وإنما وَصَف، جلَّ ثناؤُه، أنهارَ الجنةِ فى سائرِ القرآن أنها تَجْرِى تحتَ الجناتِ؟ وكيف يُمْكِنُ الأنهارُ أن تَجْرِي مِن تحتِهم، إلا أن يكونوا فوقَ أرضِها، والأنهارُ تجرى ¬بعده فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "من".¥ تحتَ أرضِها؟ وليس ذلك مِن صفةِ أنهارِ الجنةِ؛ [لأن من صفتِها أنها] ¬في ص، ت 2، س، ف: "لا من صفتها إنما"، وفى ت 1: "ولا من صفتها إنما"، وفى م: "لأن صفتها أنها".¥ تَجْرِى على وجهِ الأرضِ في غيرِ أخاديدَ؟
قيل: إن معنى ذلك بخلافِ ما إليه ذهَبتَ، وإنما معنى ذلك: تَجْرِى مِن دونِهم الأنهارُ. أَى ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "إلى"، وفى م: "إلى ما".¥: بين أيديهم في بساتينِ النعيمِ. وذلك نظيرُ قولِ اللَّهِ جَلَّ ثناؤُه: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} [مريم: 24]. ومعلومٌ أنه لم يَجْعَل السَّرىَّ تحتَها وهي عليه قاعدةٌ؛ إذ كان السَّرِىُّ هو الجدولَ، وإنما عَنَى أَنه ¬في م: "به".¥ جعَل دونَها: بينَ يَدَيها. وكما قال جلَّ ثناؤُه مُخبِرًا عن قيلِ فرعونَ: {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} [الزخرف: 51]. بمعنى: مِن دُونِي، بينَ يَدَيَّ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬