এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১১ : আয়াত ১০৪

সূরা ১১ : আয়াত ১০৪

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ

আর আমি নির্দিষ্ট কিছুকালের জন্যই তা ( সকলের উপস্থিতির সে দিনটি) বিলম্বিত করছি।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104)}.

قوله: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104)} أي: ما نؤخر إقامة القيامة إلا لأنه قد سبقت كلمة الله في وجود أناس معدودين من ذرية آدم وضرب مدة معينة إذا انقطعت وتكامل وجود أولئك المقدر خروجهم قامت الساعة ولهذا قال: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ (104)} أي: لمدة مؤقتة لا يزاد عليها ولا ينتقص منها {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ} أي: يوم يأتي هذا اليوم وهو يوم القيامة لا يتكلم أحد يومئذٍ إلا بإذن الله كما قال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38)} [النبأ] وقال: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108]. وفي الصحيحين من حديث الشفاعة: "ولا يتكلم يومئذٍ إلا الرسل ودعوى الرسل يومئذٍ: اللهم سلّم سلّم" ¬صحيح البخاري، الأذان، باب فضل السجود (ح 806)، وصحيح مسلم، الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية (ح 183).¥. وقوله: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} أي: فمن أهل الجمع شقي ومنهم سعيد كما قال: {فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشورى: 7]. وقال الحافظ أبو يعلى في مسنده: حدثنا موسى بن حيّان، حدثنا عبد الملك بن عمرو، حدثنا سليمان بن سفيان، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر قال: لما نزلت {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، علامَ نعمل؟ على شيء قد فرغ منه أم على شيء لم يفرغ منه؟ فقال: "على شيء قد فرغ منه يا عمر وجرت به الأقلام، ولكن كل ميسر لما خلق له" ¬أخرجه الترمذي من طريق سليمان بن سفيان به وحسنه (السنن، تفسير القرآن، باب ومن سورة هود ح 3111)، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (ح 2486) وفي سنده سليمان بن سفيان ضعيف كما في التقريب ولكنه روي من طرق أخرى ذكرها الألباني في تخريج السنة لابن أبي عاصم (ح 161 - 165)، ولهذا صححه وأخرجه الإمام أحمد من طريق عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن عمر بنحوه (المسند 1/ 326 ح 196)، قال محققوه: حسن لغيره.¥. ثم بيّن تعالى حال الأشقياء وحال السعداء فقال:{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (106) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107)}.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৫