এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১১ : আয়াত ২৩

সূরা ১১ : আয়াত ২৩

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَخْبَتُوٓا۟ إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ

নিশ্চয় যারা ঈমান এনেছে, সৎকর্ম করেছে এবং তাদের রবের প্রতি বিনয়ী হয়েছে, তারাই জান্নাতের অধিবাসী, সেখানে তারা চিরকাল থাকবে।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (23)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: إن الذين صَدَّقوا اللَّهَ ورسولَه، وعَمِلوا في الدنيا بطاعةِ اللَّهِ، وأَخْبَتوا إلى ربِّهم.
واختَلَف أهلُ التأويلِ في معنى الإخباتِ. فقال بعضُهم: معنى ذلك: وأنابوا إلى ربِّهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ}. قال: الإخباتُ الإنابةُ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 326 إلى المصنف.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ}. يقولُ: وأنابوا إلى ربِّهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2020 من طريق سعيد به.¥.
وقال آخرون: معنى ذلك: وخافوا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ في قولِه: {وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ}. يقول: خافوا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2019 من طريق عبد الله بن صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 326 إلى أبي الشيخ.¥.
وقال آخرون: معناه: اطمأنوا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ}. قال: اطمأنوا ¬تفسير مجاهد ص 386، ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2019، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 326 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2020، من طريق محمد بن عبد الأعلى به، وعبد الرزاق في تفسيره 1/ 304 عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 326 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
وقال آخرون: معنى ذلك: خَشَعوا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ}: الإخباتُ: التخشُّعُ والتواضعُ ¬¥.
قال أبو جعفرٍ: وهذه الأقوالُ متقاربةُ المعاني، وإن اختلفت ألفاظُها؛ لأن الإنابةَ إلى اللَّهِ مِن خوفِ اللَّهِ، ومِن الخشوعِ والتواضعِ للَّهِ بالطاعةِ، والطمأنينةُ إليه مِن الخشوعِ له. غيرَ أن نفسَ الإخْباتِ عندَ العربِ الخشوعُ والتواضعُ. وقال: {إِلَى رَبِّهِمْ}. ومعناه: وأَخْبَتوا لربِّهم، وذلك أن العربَ تضعُ اللامَ موضعَ "إلى" و"إلى" موضعَ اللامِ كثيرًا، كما قال تعالى: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} [الزلزلة: 5]. بمعنى: أوحى إليها. وقد يجوزُ أن يكونَ قيل ذلك كذلك؛ لأنهم وُصِفوا بأنهم عَمَدوا بإِخْباتِهم إلى اللَّهِ.
وقولُه: {أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}. يقولُ: هؤلاء الذين هذه صفتُهم، هم سكانُ الجنةِ الذين لا يخرجُون عنها، ولا يموتون فيها، ولكنهم فيها لابِثُون إلى غيرِ نهايةٍ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৫