এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১১ : আয়াত ৫২

সূরা ১১ : আয়াত ৫২

وَيَـٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ

‘হে আমার সম্প্রদায়! তোমরা তোমাদের রবের কাছে ক্ষমা চাও, অতঃপর তাঁর কাছে (পাপসমূহ থেকে) তাওবা করো, তাহলে তিনি তোমাদের ওপর প্রচুর বৃষ্টিবর্ষণ করবেন এবং তোমাদেরকে আরো শক্তি দিয়ে(১৭) তোমাদের শক্তি (সম্মান) বৃদ্ধি করবেন। আর তোমরা অপরাধী হয়ে, (আমার দাওয়াত থেকে) মুখ ফিরিয়ে নিও না।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52)}.
يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيلِ هودٍ لقومِه: {وَيَاقَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ}. يقولُ: آمِنوا به حتى يغفِرَ لكم ذنوبَكم.
[والاستغفارُ هو الإيمانُ باللَّهِ] ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "والإيمان بالله هو الاستغفار".¥ في هذا الموضعِ؛ لأن هودًا - صلى الله عليه وسلم - إنما دَعا قومَه إلى توحيدِ اللَّهِ ليغفرَ لهم ذنوبَهم، كما قال نوحٌ لقومِه: {اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (2) يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [نوح: 3، 4]. وقولُه: {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ}. يقولُ: ثم تُوبوا إلى اللَّهِ مِن سالفِ ذنوبِكم وعبادتِكم غيرَه بعدَ الإيمانِ به، {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}. يقولُ: فإنكم إن آمنتم باللَّهِ وتُبْتُم مِن كفرِكم به، أرسلَ قَطْرَ ¬في ف: "مطر".¥ السماءِ عليكم يُدِرُّ لكم الغيثَ في وقتِ حاجتِكم إليه، وتحيا بلادُكم مِن ¬في ت 2: "بعد".¥ الجَدْبِ والقَحْطِ.
وبنحوِ الذي قُلنا في قولِه {مِدْرَارًا} قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنا معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {مِدْرَارًا}. يقولُ: يتبعُ بعضُها ¬في تفسير ابن أبي حاتم: "بعضه".¥ بعضًا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2045 من طريق أبي صالح به.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا}. قال: يُدِرُّ ذلك عليهم ¬في ت 1: "عليكم".¥ [مطرًا مطرًا] ¬في ص: "مطرا ومطرا"، وفي م: "قطرا ومطرا"، وفي ت 1، ف: "مطرا". والأثر أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2045 من طريق آخر عن ابن زيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 337 إلى أبي الشيخ.¥.
وأما قولُه: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ}، فإن مجاهدًا كان يقولُ في ذلك ما حدَّثني به محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ}. قال: شِدَّةً إلى شدَّتِكم.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، وإسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال مجاهدٌ، فذكَر مثلَه ¬تفسير مجاهد ص 389، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2045.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ}. قال: جَعَلَ لهم قوةً، فلو أنهم أطاعوه زادَهم قوةً إلى قوتِهم. وذُكِر لنا أنه إنما قيل لهم: {وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ ¬بعده في م: "قال".¥}؛ أنه [كان قد] ¬في م: "قد كان".¥ انقطعَ النسْلُ عنهم سنينَ، فقال هودٌ لهم: إن آمنتم باللَّهِ أحْيَا اللَّهُ بلادَكم، ورَزَقَكم المالَ والولدَ؛ لأن ذلك مِن القوةِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2045 من طريق آخر عن ابن زيد مقتصرا على أوله.¥.
وقولُه: {وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ}. يقولُ: ولا تُدْبِروا عما أدْعوكم إليه مِن توحيدِ اللَّهِ، والبراءةِ مِن الأوثانِ والأصنامِ، {مُجْرِمِينَ}. يعني: كافرين باللَّهِ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬