এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১১ : আয়াত ৬১

সূরা ১১ : আয়াত ৬১

وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ

আর সামূদ জাতির প্রতি পাঠিয়েছিলাম তাদেরই ভাই সালিহকে। সে বললো: ‘হে আমার সম্প্রদায়! তোমরা আল্লাহর ইবাদাত করো, তিনি ছাড়া তোমাদের কোনো (সত্য) ইলাহ নেই। তিনি তোমাদেরকে সৃষ্টি করেছেন মাটি থেকে(২২) এবং সেটিকে তোমাদের জন্য আবাদের ব্যবস্থা করেছেন । সুতরাং তোমরা তাঁর কাছে ক্ষমা চাও, অতঃপর তাঁরই কাছে তাওবা করো। নিশ্চয় আমার রব খুব কাছেই, (আহ্বানকারীর ডাকে) সাড়া দানকারী।’ (২৩)

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61)}.
يقولُ - عزَّ وجلَّ -: وأرسَلنا إلى ثمودَ أخاهم صالحًا، فقال لهم: يا قومِ، اعْبدُوا اللَّهَ وحدَه لا شريكَ له، وأَخْلِصوا له العبادةَ دونَ ما سِواه مِن الآلهةِ، فما لكم مِن إلهٍ غيرُه، يَسْتوجِبُ عليكم العبادةَ، ولا تجوزُ الألوهةُ إلا له ¬بعده في م: "و".¥، {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ}. يقولُ: هو ابْتَدَأَ خَلْقَكم مِن الأرضِ، وإنما قال ذلك؛ لأنه خلَق آدمَ مِن الأرضِ، فخرَج الخطابُ لهم؛ إذ كان ذلك فعْلَه بمَن ¬في الأصل: "من".¥ هم منه، {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}. يقولُ: وجَعَلكم عُمَّارًا ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2، س: "عمارها".¥ فيها. فكان المعنى فيه: أسْكَنَكم فيها أيامَ حياتِكم، مِن قولِهم: أعْمَرَ فلانٌ فلانًا دارَه، وهي له عُمْرَى ¬العُمْرَى: نوع من الهبة، وصورتها أن يقول الرجل: أعمرتك داري هذه، أو هي لك عمرى، أو نحو هذا. سميت عمرى؛ لتقييدها بالعمر. المغنى 8/ 281، 282.¥.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}. قال: أعْمَرَكم فيها ¬تفسير مجاهد ص 389، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2048، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 338 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، [وحدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا}. يقولُ: أعمَرَكم.
وقولُه: {فَاسْتَغْفِرُوهُ}. يقولُ: اعْمَلوا عملًا يكونُ سببًا لسَتْرِ اللَّهِ عليكم ذنوبَكم، وذلك الإيمانُ به، وإخلاصُ العبادةِ له دونَ ما سِواه، واتِّباعُ رسولِه صالحٍ.
{ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ}. يقولُ: ثم اتْرُكُوا مِن الأعمالِ ما يكرَهُه ربُّكم، إلى ما يَرْضاه ويُحِبُّه؛ {إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ}. يقولُ: إن ربِّي قريبٌ ممن أخْلَصَ له العبادةَ، ورَغِبَ إليه في التوبةِ، مجيبٌ له إذا دَعاه.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬