এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১১ : আয়াত ৬৬

সূরা ১১ : আয়াত ৬৬

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَـٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ

অতঃপর যখন (তাদেরকে ধ্বংস করার জন্য) আমার আদেশ আসলো, তখন সালিহ ও তার সাথে যারা ঈমান এনেছিল, তাদেরকে আমার পক্ষ থেকে রহমতের উসিলায় মুক্তি দিলাম এবং সেই দিনের লাঞ্ছনা থেকে রক্ষা করলাম। নিশ্চয় তোমার রব মহাশক্তিশালী, মহাপরাক্রমশালী।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه - عزَّ وجلَّ -: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66)}.
يقولُ - عزَّ وجلَّ -: فلما جاء ثمودَ عذابُنا {نَجَّيْنَا صَالِحًا} منه، {وَالَّذِينَ آمَنُوا} به ¬سقط من: ت 1، س، ف.¥ {مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا}. يقولُ: بنعمةٍ وفضلٍ مِن اللَّهِ، {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ}. يقولُ: ونَجَّيناهم مِن هَوانِ ذلك اليومِ وذُلِّه بذلك العذابِ. {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ} في بَطْشِه، إذا بَطَشَ بشيءٍ أهْلَكَه، كما أهلكَ ثمودَ حينَ بطَش بها {الْعَزِيزُ} فلا يَغْلِبُه غالبٌ، ولا يَقْهَرُه قاهِرٌ، بل يغلِبُ كُلَّ شيءٍ ويَقْهَرُه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعْلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ}. قال: نَجَّاه اللَّهُ برحمةٍ منه ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "منا".¥، ونَجَّاه مِن خِزْيِ ¬بعده في ت 1، س، ف: "منّا ومن خزي".¥ يومِئذٍ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 305 عن معمر به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2051 من طريق محمد بن عبد الأعلى به.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن عمرِو بنِ خارجةَ، قال: قلنا له: حدِّثْنا حديثَ ثمودَ. قال: أُحدِّثُكم عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عن ثمودَ: "كانت ثمودُ قومُ صالحٍ أَعْمَرَهم اللَّهُ في الدنيا فأطالَ أعْمارَهم، حتى جعَل أحدُهم يَبْني المسكنَ مِن المَدَرِ، فيَنْهدِمُ والرجلُ منهم حيٌّ، فلما رَأَوا ذلك اتَّخَذوا مِن الجبالِ بيوتًا فَرِهِين، فنَحَتُوها ¬بعده في الأصل: "وجابوها"، وفي ص: "وجابوها وحرقوها"، وفي ت 1، س: "وحابوها وخرفوها".¥ وجَوَّفوها، وكانوا في سَعَةٍ مِن معايشِهم، فقالوا: يا صالحُ، ادعُ لنا ربَّك يُخْرِجْ لنا آيةً، نعلمُ أنك رسولُ اللَّهِ. فَدَعا صالحٌ ربَّه، فأخرَج لهم الناقةَ، فكان شِرْبُها يومًا وشِرْبُهم يومًا معلومًا، فإذا كان يومُ شِرْبِها ¬في ص، ت 1، ت 2: "شربهم"، وفي س: "شربهما".¥ خَلَّوا عنها وعن الماءِ وحَلَبوها لبنًا، مَلَئُوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسقاءٍ ¬بعده في الأصل: "فأوحى الله إلى صالح".¥ حتى إذا كان يومُ شِرْبِهم صَرَفوها عن الماءِ، فلم تشربْ منه شيئًا، فمَلَئوا كلَّ إناءٍ ووعاءٍ وسقاءٍ، فأوحَى اللَّهُ إ
لى صالحٍ، أن قومَك سيَعْقِرون ناقتَك، فقال لهم، فقالوا: ما كُنَّا لنفعلَ. فقال: إلا تَعْقِروها أنتم أوشَك أن يولدَ فيكم مولودٌ يعقرُها ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥. قالوا: ما علامةُ ذلك المولودِ، فواللَّهِ لا نجدُه إلا قَتَلناه. قال: فإنه غلامٌ أشقرُ أزرقُ أصهَبُ أحمرُ. قال: وكان في المدينةِ شيخان عزيزان مَنِيعان، لأحدِهما ابنٌ [يُرْغَبُ به] ¬في ص، س: "ىرعىله" بدون نقط، وفي ف: "يرغبله"، وفي م: "يرغب به"، وفي ت 1: "يرغبله"، وفي ت 2: "مرعنله".¥ عن المناكحِ، وللآخرِ ابنةٌ لا يجدُ لها كُفُؤًا، فَجَمَعَ بينَهما مجلسٌ، فقال أحدُهما لصاحبِه: ما يمنَعُك أن تُزَوِّجَ ابنَك؟ قال: لا أجِدُ له كُفُؤًا. قال: فإن ابنتي كفؤٌ له، وأنا أزوِّجُك. فَزَوَّجَه، فوُلِدَ بينَهما ذلك المولودُ، وكان في المدينةِ ثمانيةُ رهطٍ يُفْسِدون في الأرضِ، ولا يُصلِحون، فلما قال لهم صالحٌ: إنما يَعقِرُها مولودٌ فيكم. اخْتاروا ثمانيَ نسوةٍ قوابلَ مِن القريةِ، وجَعَلوا معهنَّ شُرَطًا كانوا يَطُوفون في القريةِ، فإذا وَجَدوا المرأةَ ¬في الأصل: "القرية".¥ تُمخَضُ، نَظَروا ¬بعده في ص، ت 1، ت 2، س: "المرأة وجدوا".¥ ما ولدُها؛ فإن كان غلامًا قَلّ
َبْنَه، فَنَظَرْنَ ما هو، وإن كانت جاريةً أَعرَضْنَ عنها، فلما وَجَدوا ذلك المولودَ صرَخ النسوةُ، وقُلنَ: هذا الذي يريدُ رسولُ اللَّهِ صالحٌ. فأرادَ الشُّرَطُ أن يأخُذوه، فحالَ جَدَّاه بينَهم وبينَه، وقالا: لو أن صالحًا أرادَ هذا قَتَلناه. فكان شَرَّ مولودٍ، وكان يَشِبُّ في اليومِ شبابَ غيرِه في الجمعةِ، ويَشِبُّ في الجمعةِ شبابَ غيرِه في الشهرِ، ويَشِبُّ في الشهرِ شبابَ غيرِه في السنةِ، فاجتمَع الثمانيةُ الذين يُفسِدون في الأرضِ ولا يُصلِحون، وفيهم الشيخان، فقالوا: استُعمِلَ ¬في م: "نستعمل".¥ علينا هذا الغلامُ؛ لمنزلتِه وشَرَفِ جَدَّيه. فكانوا ¬في الأصل: "وكانوا".¥ تسعةً، وكان صالحٌ لا ينامُ معهم في القريةِ، كان في مسجدٍ يقالُ له: مسجدُ صالحٍ، فيه يبيتُ بالليلِ، فإذا أصبَح أتاهم، فوعَظَهم وذَكَّرهم، وإذا أمسى خَرَجَ إلى مسجدِه فباتَ فيه".
قال حجاجٌ: وقال ابنُ جريجٍ: لمَّا قال لهم صالحٌ: إنه سيولَدُ غلامٌ يكونُ هلاكُكم على يدَيه. قالوا: فكيف تأمُرُنا؟ قال: آمُرُكم بقتلِهم. فقتَلُوهم إلا واحدًا. قال: فلما بَلَغ ذلك المولودُ قالوا: لو كنَّا لم نقتُلْ أولادَنا، لكان لكلِّ رجلٍ منَّا مثلُ هذا، هذا عَمَلُ صالحٍ. فائْتَمَرُوا بينَهم بقَتلِه، وقالوا: نخرُجُ مسافرين، والناسُ يَرَوننا علانيةً، ثم نرجِعُ مِن ليلةِ كذا، من شهرِ كذا وكذا، فنرصُدُه عندَ مُصلَّاه، فنقتُلُه، فلا يحسَبُ الناسُ إلا أنَّا مسافرون كما نحن. فأقبَلوا حتى دَخَلوا تحتَ صخرةٍ يرصُدُونه، فأرسَل اللَّهُ عليهم الصخرةَ فرَضَختهم ¬الرّضخُ مثل الرّضح: كسر الرأسِ. اللسان (ر ض خ).¥، فأصبَحوا رَضحًا. فانطَلَقَ رجالٌ ممن قد اطَّلَع على ذلك منهم، فإذا هم رَضخٌ، فرَجَعوا يصيحون في القريةِ: أي عبادَ اللَّهِ، أما رَضِيَ صالحٌ أن أَمَرَهم أن يَقتُلوا أولادَهم، حتى قَتَلهم؟! فاجتمَع أهلُ القريةِ على عقرِ ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "قتل".¥ الناقةِ أجمعون، وأحجَموا عنها إلَّا ذلك الابنَ ¬في الأصل، ص، ت 1، س، ف: "ابن".¥ العاشرَ.
ثم رَجَعَ الحديثُ إلى حديثِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "فأرادوا أن يمكُروا بصالحٍ، فمشَوا حتى أَتَوا على سَرَبٍ ¬السرَب: حفير تحت الأرض. اللسان (س ر ب).¥ على طريقِ صالحٍ، فاختبَأ فيه ثمانيةٌ ¬بعده في الأصل: "وبقى".¥، وقالوا: إذا خرَج علينا قَتَلناه، وأتينا أهلَه فبيَّتناهم. فأمَر اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - الأرضَ، فاستَوت عليهم، قال: فاجتمَعوا ومَشَوا إلى الناقةِ، وهي على حَوضِها قائمةٌ، فقال الشقيُّ لأحدِهم: ائتِها فاعقِرْها. فأتاها، فَتعاظَمَه ذلك، فأضرَبَ عن ذلك، فبَعَث آخرَ، فأعظَمَ ذلك، فجَعَل لا يبعَثُ رجلًا إلا تَعاظَمه أمرُها، حتى مَشَى ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "مشوا".¥ إليها وتَطاوَلَ فضرَبَ عُرقوبيها، فوَقَعت تَركُضُ، وأتى رجلٌ منهم صالحًا، فقال: أدرِكِ الناقةَ فقد عُقِرت. فأقبَل، وخَرَجوا ¬في الأصل، ت 1، ت 2، س: "وخرج"، وفي ف: "خرجا".¥ يَتَلقَّونه، ويعتَذِرون إليه: يا نبيَّ اللَّهِ، إنما عَقَرها فلانٌ، إنه لا ذنبَ لنا. قال: فانظُروا هل تُدرِكون فصيلَها؟ فإن أدركتُموه، فعسى اللَّهُ أن يرفَعَ عنكم العذابَ. فخَرَجوا يَطلُبونه، ولمَّا رأى الفصيلُ أمَّه تضطرِبُ، أتَى جبلًا - يقالُ له: القَا
رةُ - قصيرًا، فصَعِدوا ¬في ص، م، ت 2، س، ف: "فصعد".¥ وذهَبوا ليأخُذوه، فأوحَى اللَّهُ - عزَّ وجلَّ - إلى الجبلِ، فطالَ في السماءِ، حتى ما تنالُه الطيرُ. قال: ودخَل صالحٌ القريةَ، فلما رآه الفصيلُ بكَى، حتى سالت دموعُه، ثم استقبَل صالحًا، فَرَغا رَغوةً، ثم رغا أخرى، ثم رغا أخرى، فقال صالحٌ لقومِه: لكلِّ رغوةٍ أجلُ يومٍ ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥، {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ}، ألا إن آيةَ العذابِ أن اليومَ الأولَ تصبِحُ وجوهُكم مصفرَّةً، واليومَ الثانيَ محمرَّةً، واليومَ الثالثَ مسودةً. فلما أصبَحوا إذا وجوهُهم كأنها قد طُليت بالخلوقِ ¬الخلوقُ والخلاقُ: ضرب من الطيب. تغلب عليه الحمرة والصفرة. اللسان (خ ل ق).¥، صغيرُهم وكبيرُهم، ذَكَرُهم وأُنثاهم، فلما أمسَوا صاحُوا بأجمعِهم: ألا إنه ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ قد مَضَى يومٌ من الأجلِ، وحَضَرَكم العذابُ، فلما أصبَحوا اليوم الثانيَ إذا وجوهُهم محمرَّةٌ، كأنها خُضِبت بالدماءِ، فصاحوا وضَجُّوا وبَكَوا وعَرَفوا أنه ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "آية".¥ العذابُ، فلما أمسَوا صاحُوا بأجمعِهم: ألا قد مضَى يومان مِن
الأجلِ وحَضَركم العذابُ. فلما أصبَحوا اليومَ الثالثَ فإذا وجوهُهم مسودَّةٌ ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س.¥، كأنها طُلِيَت بالقارِ، فَصاحوا جميعًا: ألا قد حَضَرَكم العذابُ. فتَكفَّنوا وتحَنَّطوا، وكان حَنوطُهم الصبرَ والمَغَرَ ¬في ت 2، ف: "المقر" والمقرُ: إنقاع الشيء في الخلّ أو في الملح أو في الشيء المرِّ. اللسان بتصرف (م ق ر). والمَغَرةُ والمَغْرةُ: طين أحمر يصبغ به، والمغَرُ والمغْرةُ: لون إلى الحمرة. اللسان (م غ ر).¥، وكانت أكفاتُهم الأنطاعَ، ثم ألقَوا أنفسَهم بالأرضِ، فجعَلوا يُقلِّبون أبصارَهم، فينظُرون إلى السماءِ مرةً، وإلى الأرضِ مرةً، ولا يَدرون مِن حيثُ يأتيهم العذابُ؛ مِن فوقِهم مِن السماءِ أو مِن تحتِ أرجلِهم من الأرضِ، جَشَعًا ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "خسفا". والجشع: الجزع لفراق الإلف. النهاية 1/ 274.¥ وفرقًا ¬في م: "غرقا". والفرق: شدة الخوف.¥، فلما أصبَحوا اليومَ الرابعَ، أتتهم صيحةٌ مِن السماءِ، فىها صوتُ كلِّ صاعقةٍ، وصوتُ كلِّ شيءٍ له صوتٌ في الأرضِ، فتقَطَّعت قلوبُهم في صدورِهم، فأصبَحوا في ديارِهم ¬في ص، م، ت 2، س، ف: "دارهم" وفي ت 1: "جارهم".¥ جاثِمين" ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 227 - 230 س
ندًا ومتنًا.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: حُدِّثْتُ أنه لما أَخَذتهم الصَّيحةُ، أهلَكَ اللَّهُ مَن بينَ المشارقِ والمغاربِ منهم، إلا رجلًا واحدًا كان في حَرَمِ اللَّهِ، فمنَعه ¬في الأصل، ص، ت 1، س، ف: "منعه".¥ حَرَمُ اللَّهِ مِن عذابِ اللَّهِ. قيل: ومَن هو يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "أبو رِغالٍ" ¬بعده في ت 2: "واحدا كان".¥. وقال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، حينَ أتَى على قريةِ ثمودَ لأصحابِه: "لا يَدخُلَنَّ أحدٌ منكم القريةَ، ولا تَشرَبوا مِن مائِهم".
وأَراهم مُرتَقى الفصيلِ حينَ ارتَقى في القارةِ.
قال ابنُ جريجٍ: وأخبَرني موسى بنُ عقبةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حينَ أتَى على قريةِ ثمودَ، قال: "لا تَدخُلوا على هؤلاء المُعذَّبين إلا أن تكونوا باكِين، فإن لم تكونوا باكِينَ فلا تَدخُلوا عليهم؛ أن يُصيبَكم ما أصابَهم".
قال ابنُ جريجٍ: قال جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا أتَى على الحِجْرِ، حَمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليه، ثم قال: "أما بعدُ، فلا تسألوا رسولَكم الآياتِ؛ هؤلاء قومُ صالحٍ سألوا رسولَهم الآيةَ، فبعَث اللَّهُ لهم الناقةَ، فكانت تَرِدُ من هذا الفجِّ، وتَصدُرُ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "تشرب".¥ من هذا الفجِّ، فتشرَبُ ماءَهم يومَ وُرُودِها" ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 231 سندًا ومتنًا.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِرَ لنا أن نبيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لمَّا مرّ بوادي ثمودَ، وهو عامِدٌ إلى تبوكَ، قال: فأمَر أصحابَه أن يُسرِعوا السيرَ، وألا يَنزِلوا به، ولا يَشرَبوا مِن مائِه، وأخبَرهم أنه وادٍ ملعونٌ. قال: ولقد ذكِرَ لنا أن الرجلَ الموسرَ من قومِ صالحٍ كان يُعطِي المُعسِرَ منهم ما يَتَكفَّنون به، وكان الرجلُ منهم يلحَدُ لنفسِه ولأهلِ بيتِه؛ لميعادِ نبيِّ اللَّهِ صالحٍ الذي وَعَدهم، وحدَّث من رآهم بالطرقِ والأفنيةِ والبيوتِ؛ فيهم شبانٌ وشيوخٌ، أبقاهم اللَّهُ عبرةً وآيةً.
حدَّثنا إسماعيلُ بنُ المتوكلِ الأشجعيُّ مِن أهلِ حمصَ، قال: ثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ واقدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عثمانَ بنِ خُثيمٍ، قال: ثنا أبو الطفيلِ، قال: لمَّا غزَا رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - غزاةَ تبُوكَ، نَزَل الحِجرَ، فقال ¬بعده في م: "يا".¥: "أيُّها الناسُ، لا تسألوا نبيَّكم الآياتِ، هؤلاء قومُ صالحٍ سألوا نبيَّهم أن يَبعَثَ لهم آيةً ¬بعده في ت 2: "فبعث الله لهم آية".¥. فبَعَث اللَّهُ لهم الناقةَ ¬في الأصل: "ناقة".¥ آيةً، فكانت تَلِجُ عليهم يومَ وُرُودِهم [من هذا الفجِّ فتشرَبُ ماءَهم يومَ ورودِهم] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ الذي كانوا يتروَّون منه، ثم يَحلِبونها مثلَ ما كانوا يَتروَّون مِن مائِهم قبلَ ذلك لبنًا، ثم تخرُجُ من ذلك الفجِّ، فعتَوا عن أمرِ ربِّهم وعَقَروها، فوعَدَهم اللَّهُ العذابَ بعدَ ثلاثةِ أيامٍ". قال ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥: "وكان وعدًا مِن اللَّهِ غيرَ مكذوبٍ، فأهلَك اللَّهُ مَن كان منهم في مشارقِ الأرض ومغاربِها، إلا ¬في ص، ت 2، س، ف: "ليس"، وبعده في ت 1: "إلّا".¥ رجلًا واحدًا كان في حَرَمِ اللَّهِ، فمنَعَه حَرَمُ اللَّهِ مِن عذابِ اللَّ
هِ". قالوا: ومَن ذلك الرجلُ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: "أبو رِغالٍ" ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 231، 232 سندًا ومتنًا.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৫