تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وأما قولُه: {مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ}. فإنه يقولُ: مُعَلَّمةً عندَ اللهِ، أَعْلَمَها اللهُ، والمسوَّمةُ من نعتِ الحجارةِ، ولذلك نُصِبَت وأُنِّثَتْ ¬في م: "نعت بها".¥.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {مُسَوَّمَةً}. قال: مُعَلَّمةً.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أَبي جعفرٍ، عن وَرْقاءَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬تفسير مجاهد ص 390، وتقدم أوله في ص 526.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه. قال ابنُ جريجٍ: {مُسَوَّمَةً}: لا تُشاكِلُ حجارةَ الأرضِ ¬ذكره أبو حيان فى البحر المحيط 5/ 250 عن ابن جريج.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ وعكرمةَ: {مُسَوَّمَةً}. قالا: مُطَوَّقةً، بها نَضْحٌ ¬في ص: "نضيح"، وفي ت 2: "تصح"، وفى س: "نضج". والنضح: أثر الشيء. اللسان (ن ض ج).¥ مِن حُمْرةٍ ¬تقدم أوله في ص 526.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {مُسَوَّمَةً}: عليها سِيما معلومةٌ، حدَّث بعضُ مَن رآها أنها حجارةٌ مُطَوَّقَةٌ عليها، أو بها نَضْحٌ مِن حُمرةٍ، ليست كحجارتِكم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2069 من طريق سعيد به.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ فى قولِه: {مُسَوَّمَةً}. قال: عليها سِيما خُطوطٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2069 من طريق عبد الله به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 346 إلى أبى الشيخ، وتقدم أوله في ص 529.¥.
حدَّثني موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: {مُسَوَّمَةً}. قال: المسوَّمةُ المختَّمةُ.
وأما قولُه: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}، فإنه يقولُ تعالى ذكرُه مُتهَدِّدًا مُشْركي قريشٍ: وما هذه الحجارةُ التى أمْطَرْتُها على قومِ لوطٍ مِن مشركي قومِك يا محمدُ ببعيدٍ أن يُمْطَروها، إن لم يَتُوبوا مِن شركِهم.
وبنحوِ الذى قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا أبو عَتَّابٍ ¬فى ت 1، ت 2، س، ف: "غياث". ينظر تهذيب الكمال 12/ 179.¥ الدَّلَّالُ سهلُ بنُ حمادٍ، قال: ثنا شعبةُ، قال: ثنا أبانُ بنُ تَغْلِبَ ¬في ت 2، ف: "ثعلب". ينظر تحرير التقريب 1/ 80.¥، عن مجاهدٍ فى قولِه: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}. قال: أن يُصِيبَهم ما أصاب القومَ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}. قال: يُرْهِبُ بها قريشًا ¬فى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "من يشاء".¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن وَرْقاءَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه ¬تفسير مجاهد ص 390، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2069، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 346 إلى أبى الشيخ.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}. يقولُ: ما أجار اللهُ منها ظالمًا بعدَ قومِ لوطٍ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ وعكرمةَ: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}. يقولُ: لم [يَبْرأْ منها ظالمٌ] ¬في ص، ت 2: "يرا منها ظالمًا"، وفى ت 1، س، ف: "يرا ظالمًا"، وبعده في الأصل: ببعيد.¥ بعدَهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2070 من طريق محمد بن عبد الأعلى به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 309 عن معمر به، وتقدم أوله في ص 526.¥. حدَّثنا عليُّ بنُ سهلٍ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "سعد". ينظر تهذيب الكمال 20/ 454.¥، قال: ثنا ضَمْرةُ بنُ ربيعةَ، عن ابنِ شَوْذَبٍ، عن قتادةَ فى قولِه: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}، قال: يعنى ظالمي هذه الأمةِ، ثم قال: واللهِ ما أجار منها ظالمًا بعدُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2070 من طريق ضمرة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 346 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "حماد". وهو عمرو بن حماد، تقدم مرارًا.¥، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: {وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}. يقولُ: مِن ظَلَمةِ العربِ، إن لم يؤمنوا ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "يتوبوا".¥ فيُعَذَّبوا بها ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2070 من طريق عمرو به.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرٍ الهُذَليِّ بنِ عبدِ اللهِ، قال: يقولُ: وما هى مِن ظَلَمةِ أمتِك ببعيدٍ، فلا يَأْمَنُها منهم ظالمٌ.
وكان قلْبُ الملائكةِ عالىَ أرضِ ¬سقط من: ت 1، س، ف.¥ سَدُومَ سافلَها كما حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، قال: ثنا الأعمشُ، عن مجاهدٍ، قال: أخذَ جبريلُ قومَ لوطٍ من سَرْحِهم ودورِهم، و ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ حمَلهم بمواشيهم وأمتعتِهم، حتى سمِع أهلُ السماءِ نُباحَ كلابِهم، ثم أكْفَأَها ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "أكفأهم". والأثر أخرجه المصنف فى تاريخه 1/ 304 عن أبي كريب به، وأخرجه الآجرى فى تحريم اللواط (5)، وابن عساكر في تاريخه 14/ 640 (مخطوط) من طريق آخر عن الأعمش به نحوه.¥.
وحدَّثنا به أبو كريبٍ، مرةً أخرى، عن مجاهدٍ، قال: أدخَل جبريلُ جناحَه تحتَ الأرضِ السُّفلَى من قومِ لوطٍ، ثم أخذَهم بالجناحِ الأيمنِ، فأخذَهم من سَرْحِهم ومواشيهم، ثم رفعها ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 305.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ كان يقولُ: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا}. قال: لما أصبحوا غدا جبريلُ على قريتِهم، ففتَقها من أركانِها، ثم أدخل جناحَه، ثم حمَلَها على خوافى ¬فى ت 1، ت 2، س، ف: "حوافى". والخوافي: ريشات إذا ضم الطائر جناحيه خفيت. ينظر اللسان (خ ف ي).¥ جناحيه ¬فى م: "جناحه". والأثر أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 305.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، قال: حدَّثني هذا ابنُ أبي نجيحٍ عن إبراهيمَ بنِ أبى بكرٍ، قال: ولم يسمعْه ابنُ أبي نجيحٍ من ¬في ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "عن".¥ مجاهدٍ، قال: فحملها على خوافى جناحيه بما فيها، ثم صعِد بها إلى السماءِ، حتى سمِع أهلُ السماءِ نُباحَ كلابِهم، ثم قَلَبها، فكان أوَّلَ ما سقَط منها شِرافُها ¬في م: "شرفها".¥، فذلك قولُ اللهِ عزّ وجلّ: {جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ}. قال مجاهدٌ: فلم يُصِبْ قومًا ما أصابَهم؛ إن اللهَ طمَس على أعْينهم، ثم قلب قريتَهم، وأمطر عليهم حجارةً مِن سجيلٍ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 305 بدون قول مجاهد.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: بلغنا أن جبريلَ عليه السلامُ أخَذ بعُرْوةِ القريةِ الوُسْطَى، ثم ألوى بها إلى السماءِ، حتى سمِع أهلُ السماءِ ضواغِيَ ¬ضغا القط ونحوه كالذئب والثعلب والكلب: صاح من الألم ونحوه. ينظر الوسيط (ض غ و).¥ كلابهم، ثم دمَّر بعضَها على بعضٍ، فجعل عاليَها سافلَها، ثم أتْبعهم ¬في ت 1، ت 2، س، ف: "تبعهم".¥ الحجارةَ. قال قتادةُ: وبلَغنا أنهم كانوا أربعةَ آلافِ ألفٍ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 305، وأخرجه عبد الرزاق فى تفسيره 1/ 308 عن معمر به.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أنَّ جبريلَ -عليه السلامُ أخذ بعرْوَتِها الوُسْطَى، ثم أَلْوَى بها إلى جَوِّ السماءِ، حتى سمِعَت الملائكةُ ضَواغيَ كلابِهم، ثم دمَّر بعضَها على بعضٍ، ثم أتبع شُذَّانَ ¬في الأصل: "شذاذ". وشُذَّان الناس وشذاذهم: متفرقوهم. ينظر اللسان (ش ذ ذ).¥ القومِ صخرًا. قال: وهى ثلاثُ قرًى يقالُ لها: سَدُومُ. وهى بينَ المدينةِ والشامِ. قال: وذُكِر لنا أنه كان فيها أربعةُ آلافِ ألفٍ. وذُكِر لنا أن إبراهيمَ عليه السلامُ كان يُشرِفُ ¬تشرّفت المربأ، وأشرفته: أى علوته، وأشرف عليه: اطلع عليه من فوق. ينظر التاج (ش ر ف).¥، يقولُ: سَدُومُ، يومٌ [مَا لكِ] ¬في تاريخ المصنف: "يوما هالك". والأثر أخرجه المصنف فى تاريخه 1/ 305، 306 عن بشر به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2068 من طريق سعيد به مختصرًا. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 345 إلى أبى الشيخ.¥!
حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ، قال: لما أصبحوا، يعني قومَ لوطٍ، نزَل جبريلُ فاقتلَع الأرضَ من سبعِ أَرَضِينَ، فحملَها حتى بلغ بها السماءَ الدنيا، [حتى سَمِع أهلُ السماءِ نُباحَ كلابِهم وأصواتَ ديوكِهم، ثم قلبها فقتلهم] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥، فذلك حين يقولُ: {وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى} [النجم: 53]. المنقلبةَ حينَ أهوى بها جبريلُ الأرضَ، فاقتلَعها بجناحَيه ¬في م: "بجناحه".¥، فمَن لم يمتْ حين أسقَط ¬في الأصل، ص، م، ت 1، ت 2، س: "سقط".¥ الأرضَ، أمطَر اللهُ عليه وهو تحت الأرضِ الحجارةَ، ومن كان منهم شاذًّا فى الأرضِ، وهو قولُ اللهِ عزّ وجلّ: فـ {جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ}. ثم تَتَبَّعهم في القرى، فكان الرجلُ [يتحدَّثُ فيأتيه] ¬في الأصل: "يأتيه يتحدث فيأتيه"، وفى ص، م، ت 1، ت 2، س، ف: "يأتيه". والمثبت موافق لما في المصادر.¥ الحجرُ فيقتلُه، فذلك قولُ اللهِ عزّ وجلّ: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ} ¬أخرجه ابن أبي الدنيا في العقوبات (151) من طريق عمرو به نحوه. وأخرجه المصنف في تاريخه 1/ 306 عن السدي بإسناده
المعروف.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرٍ، وأبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قالا ¬في م: "قال".¥: بلَغنا أن جبريلَ عليه السلامُ لما أصبح نشَر جناحَه، فانتسَف به أرضَهم بما فيها من قصورِها ودوابِّها وحجارتِها وشجرِها وجميعِ ما فيها، فضمَّها فى جناحِه، فحواها وطواها في جوفِ جناحِه، ثم صعِد بها إلى السماءِ الدنيا، حتى سَمِع سكانُ السماءِ أصواتَ الناسِ والكلابِ، وكانوا أربعةَ آلافِ ألفٍ، ثم قلَبها فأرسَلها إلى الأرضِ منكوسةً، دَمْدَم بعضَها على بعضٍ، فجعَل عاليَها سافلَها، ثم أتبَعها حجارةً من سِجِّيلٍ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: ثنى ابنُ إسحاقَ، قال: ثنى محمدُ ابنُ كعبٍ القُرَظيُّ، قال: حُدِّثْتُ أن [الله عزَّ وجلَّ بعَث] ¬فى ص، م، ف: "نبي الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: بعث الله". والمثبت موافق لما في تفسير ابن أبي حاتم والدر المنثور وتاريخ المصنف.¥ جبريلَ عليه السلامُ إلى المؤتفكةِ؛ قريةِ لوطٍ عليه السلامُ، التي كان لوطٌ فيها، فاحتَملها بجناحَيه، ثم أَصعَدَ ¬في مصدر التخريج: "صعد". وكلاهما بمعنى ارتقى ينظر الوسيط (ص ع د).¥ بها، حتى إنَّ أهلَ السماءِ الدنيا لَيسمعون نابحةَ ¬فى م، ت 1، ت 2، س، ف: "نباح".¥ كلابِها وأصواتَ دَجاجِها، ثم كفَأها على وجهِها، ثم أتبَعَها اللهُ بالحجارةِ، يقولُ اللهُ: {جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ}. فأهْلكها اللهُ وما حولَها من المؤتفكاتِ، وكنّ خمسَ قُرَيَّاتٍ ¬في الأصل: "قرايات".¥: [صبعةُ، وصعرةُ، وعمرةُ ¬فى ص، ت 1، ت 2، س: "عره".¥] ¬فى ص، م، ف: "صنعة، وصعوة، وعثرة"، وفى مصادر التخريج وغيرها اضطراب، لذا قال السهيلي: "وقد ذكرت الأسماء الأخرى ولكن بتخليط لا يتحصل منه حقيقة والله أعلم". ثم ذكر الأقرب إلى الص
واب، وهو الموافق لما في الأصل، إلا "صعوة" فعنده "صعدة" وينظر تاريخ الطبري 1/ 307، والتعريف والإعلام للسهيلي ص 162.¥، ودوما، وسدُومُ. وسدومُ هي القريةُ العظمى، ونجَّى اللهُ لوطًا ومن معه مِن أهلِه، إلا امرأتَه كانت فيمن هلَك ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 306 عن ابن حميد به، وابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2067 من طريق ابن إسحاق به.¥.