এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১১ : আয়াত ৮৭

সূরা ১১ : আয়াত ৮৭

قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ

তারা বললো: ‘হে শু‘আইব! তোমার সালাত কি তোমাকে এই নির্দেশ প্রদান করে যে, আমাদের পিতৃপুরুষগণ যাদের ইবাদাত করত, আমরা তাদের ত্যাগ করি? অথবা আমাদের সম্পদে আমরা ইচ্ছামতো যা করি তাও (ত্যাগ করি?) তুমি তো বেশ সহনশীল সুবোধ’!(৩৫)

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2، س: "أصلواتك". وهى قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر. وأما قراءة التوحيد "أصلاتك" فهي قراءة حفص وحمزة والكسائي وينظر السبعة لابن مجاهد ص 317، والكشف عن وجوه القراءات 2/ 506، والتيسير ص 97.¥ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ (87)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال قومُ شعيبٍ له ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥: {يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ} عبادةَ {مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} من الأوثانِ والأصنامِ {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} مِن كسرِ الدراهمِ وقَطْعِها، وبَخْسِ الناسِ في الكيلِ والوزنِ، {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ}: وهو الذى لا يحمِلُه الغضبُ أن يفعَلَ ما لم يكنْ ليفعَلَه في حالِ الرضا، {الرَّشِيدُ}. يعني: رشيدُ الأمرِ في أمرِه إياهم أن يتركوا عبادةَ الأوثانِ.
كما حدَّثنا محمودُ بنُ خِدَاشٍ، قال: ثنا حمادُ بنُ خالدٍ الخياطُ ¬فى س، ف: "الحناط". وينظر تهذيب الكمال 7/ 233.¥، قال: ثنا داودُ بنُ قيسٍ، عن زيدِ بن أسلمَ فى قولِ اللهِ: {أَصَلَاتُكَ ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2، س: "أصلواتك".¥ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ}. قال: كان مما نهاهم عنه حذفُ الدراهمِ. أو قال: قطعُ الدراهمِ. الشكُّ مِن حمادٍ ¬أخرجه المصنف فى تاريخه 1/ 329.¥.
حدَّثنا [سهلُ بنُ موسى] ¬في الأصل: "موسى بن سهل".¥ الرازيُّ، قال: ثنا ابنُ أبي فُدَيكٍ، عن أبي مودودٍ، قال: سمعتُ محمدَ بنَ كعبٍ القُرَظيِّ يقولُ: بلغنى أَنَّ قومَ شعيبٍ عُذِّبوا في قطعِ الدراهمِ، ثم ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ وجَدتُ ذلك فى القرآنِ: {أَصَلَاتُكَ ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2، س، ف: "أصلواتك".¥ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 329، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 346 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبَابٍ، عن موسى بنِ عبيدةَ، عن محمدِ ابنِ كعبٍ القُرَظيِّ، قال: عُذِّبَ قومُ شعيبٍ في قطعِهم الدراهمَ، فقالوا: {يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ (6) تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 329.¥؟
ثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا حمادُ بنُ خالدٍ الخياطُ، عن داودَ بنِ قيسٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ في قولِه: {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ}. قال: كان مما نهاهم عنه حذفُ الدراهمِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2073 من طريق حماد بن خالد به، وزاد فيه وحذف الدراهم من الفساد في الأرض، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 346، 347 إلى ابن المنذر وأبي الشيخ وفيه الزيادة وحذَف الشيء حذفا: قطعه من طرفه. الوسيط (ح ذ ف).¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ}؟ قال: نهاهم عن قطعِ الدنانيرِ والدراهمِ، فقالوا: إنما هي أموالُنا نفعلُ فيها ما نشاءُ؛ إن شِئْنا قطَّعْناها، وإن شِئْنا حرَّقناها، وإن شئنا طرَحْناها ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 346 إلى المصنف وأبي الشيخ. وحرق الحديد، حرقًا: برده. الوسيط (ح ر ق).¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: وأخبَرنى داودُ بنُ قيسٍ المرِّيُّ أنه سمِع زيد بنَ أسلمَ يقولُ فى قولِ اللهِ: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ}؟ قال زيدٌ: كان مِن ذلك قطعُ الدراهمِ.
وقولُه: {أَصَلَاتُكَ}. كان الأعمشُ يقولُ في تأويلِها ما حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ عن الأعمشِ في قولِه: {أَصَلَاتُكَ}. قال: قراءتُك ¬في ف: "قرآنك". والأثر في تفسير عبد الرزاق 1/ 311، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2072 عن الحسن به. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 346 إلى ابن المنذر.¥.
فإن قال قائلٌ: وكيف قيل: {أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} أن نترُكَ ما يعبدُ آباؤنا، أو أن نفعلَ في أموالِنا ما نشاءُ. وإنما كان شعيبٌ نهاهم أن يفعَلوا فى أموالِهم ما قد ذكَرتُ أنه نهاهم عنه فيها؟ قيلَ: إنَّ معنى ذلك بخلافِ ما توهَّمتَ.
وقد اختلَف أهلُ العربيةِ فى معنى ذلك؛ فقال بعضُ البصريين: معنى ذلك: أصلواتُك تأمرُك أن نترُكَ ما يعبُدُ آباؤُنا، أو أن نترُكَ أن نفعلَ في أموالِنا ما نشاءُ، وليس معناه: تأمُرُك أن نَفعلَ فى أموالِنا ما نشاءُ، لأنه ليس بذا أمرهم.
وقال بعضُ الكوفيين نحوَ هذا القولِ، قال ¬معانى القرآن للفراء 2/ 25.¥: وفيها وجهٌ آخرُ يجعَلُ الأمرَ كالنهيِ، كأنه ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2، ف: "لأنه".¥ قال: أصلاتُك تأمُرُك بذا، وتنهانا عن ذا؟ فهي حينئذٍ مردودةٌ، على أن الأُولى [لا إضمارَ فيها] ¬سقط من: النسخ، والمثبت من معاني القرآن للفراء.¥، [كأنك قلتَ: تأمُرُك ¬كذا في الأصل، ومعاني القرآن للفراء: "تنهانا".¥ أن نفعلَ في أموالِنا ما نشاءُ. كما تقولُ: أضرِبُك أن تسئَ. كأنَّه قال: أنهاكَ أن تسئَ.
والصوابُ مِن القولِ فى ذلك أن يقالَ: إن "أن" الأُولى] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥ منصوبةٌ بقولِه "تأمرُك"، وأنَّ الثانيةَ منصوبةٌ عطفًا بها على "ما" التي في قولِه: {مَا يَعْبُدُ}. وإذا كان ذلك كذلك، كان معنى الكلامِ: أصلاتُك ¬في الأصل، ص، ت 1، ت 2، س، ف: "أصلواتك".¥ تأمُرُك أن نترُكَ ما يعبُدُ آباؤنا، أو أن نترُكَ أن نفعَلَ فى أموالِنا ما نشاءُ. وقد ذُكِر عن بعضِ القرَأَةِ أنه قرَأه (ما تشاءُ ¬في ص م، ت 1، ت 2، س، ف: "نشاء"، والمثبت هو الصواب وهي قراءة على بن أبي طالب والضحاك وغيرهما: "تشاء" بالتاء. ينظر شواذ القراءات ص 65، والبحر المحيط 5/ 253.¥)، فمَن قرَأ ذلك كذلك فلا مُؤْنةَ ¬في ت 2، س: "مرية".¥ فيه، وكانت "أن" الثانيةُ حينَئذٍ معطوفةً على "أن" الأُولى.
وأما قولُهم لشعيبٍ: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ}. فإنهم أعداءُ اللهِ، قالوا له ذلك استهزاءً به، وإنما سفَّهوه وجهَّلوه بهذا الكلامِ. وبما قلنا مِن ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ من قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ}. قال: يستهزِئون ¬ذكره الطوسي في التبيان 6/ 50.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ}: المستهزِئون يستهزِئون به ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، س، ف.¥: {إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} ¬¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬