এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১১ : আয়াত ৯৬

সূরা ১১ : আয়াত ৯৬

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَـٰتِنَا وَسُلْطَـٰنٍ مُّبِينٍ

আর আমি মূসাকে আমার আয়াতসমূহ ও সুস্পষ্ট প্রমাণসহ পাঠিয়েছি।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (96)}.

يقول تعالى مخبرًا عن إِرسال موسى بآياته ودلالاته الباهرة إِلى فرعون وهو مالك ديار مصر على أمة القبط وملئه {فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} أي: منهجه ومسلكه وطريقته في الغي {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} أي: ليس فيه رشد ولا هدى. وإِنما هو جهل وضلال وكفر وعناد، وكما أنهم اتبعوه في الدنيا وكان مقدمهم ورئيسهم كذلك هو يقدمهم يوم القيامة إلى نار جهنم، فأوردهم إِياها وشربوا من حياض رداها، وله في ذلك الحظ الأوفر، من العذاب الأكبر، كما قال تعالى: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16)} [المزمل] وقال تعالى: {فَكَذَّبَ وَعَصَى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى (22) فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (25) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26)} [النازعات]. وقال تعالى: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98)} وكذلك شأن المتبوعين يكونون موفورين في العذاب يوم القيامة كما قال تعالى: {لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 38] وقال تعالى إِخبارًا عن الكفرة أنهم يقولون في النار: {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)} [الأحزاب]. وقال الإمام أحمد: حدثنا هشيم، حدثنا أبو الجهم، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "امرؤ القيس حامل لواء شعراء الجاهلية إلى النار" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 12/ 27 ح 7127) قال محققوه: إسناده ضعيف جدًا. اهـ. وذلك لضعف أبي الجهم.¥. وقوله: {وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} الآية، أي: أتبعناهم زيادة على عذاب النار لعنة في الدنيا {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} قال مجاهد: زيدوا لعنة يوم القيامة فتلك لعنتان ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} قال: لعنة الدنيا والآخرة ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس.¥ وكذا قال الضحاك وقتادة ¬قول الضحاك أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق جويبر عنه، وجويبر هو ابن سعيد الأزدي متروك، وقول قتادة أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه.¥، وهو كقوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42)} [القصص] وقال تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)} [غافر].

অন্য ভাষার তাফসীর · ৫