O servant! Do not set up another deity that you worship together with Allah, or you will become condemned in the sight of Allah and His righteous servants, and forsaken by Him.
২২. হে বান্দা! তুমি আল্লাহর সাথে অন্য কোন মা’বূদের উপাসনা করো না। ফলে তুমি আল্লাহ ও তাঁর নেককার বান্দাদের নিকট নিন্দিত হবে। কেউ তোমার প্রশংসাকারী হবে না। তুমি লাঞ্ছিত হবে। কেউ তোমার সাহায্যকারী থাকবে না।
يقول تعالى، والمراد المكلفون من الأمة: لا تجعل أيها المكلف في عبادتك ربك له شريكًا {فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا} أي: على إشراكك به {مَخْذُولًا} لأن الرب تعالى لا ينصرك بل يكلك إلى الذي عبدت معه، وهو لا يملك لك ضرًا ولا نفعًا، لأن مالك الضر والنفع هو الله وحده لا شريك له.
وقد قال الإمام أحمد: حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله أرسل الله له بالغنى إما آجلًا وإما غنى عاجلًا" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه وحسن سنده محققوه (المسند 6/ 415 ح 3869)، وأخرجه الحاكم من طريق بشير بن سلمان به وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 1/ 408).¥.
رواه أبو داود والترمذي من حديث بشير بن سلمان به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب ¬سنن أبي داود، الزكاة، باب في الاستعفاف (ح 1645) وسنن الترمذي، الزهد، باب ما جاء في الهم في الدنيا وحبها (ح 2326)، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (ح 1448).¥.
{لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (22)}.
{22} أي: لا تعتقدْ أنَّ أحداً من المخلوقين يستحقُّ شيئاً من العبادة، ولا تشركْ بالله أحداً منهم؛ فإنَّ ذلك داع للذمِّ والخذلان؛ فالله وملائكته ورسله قد نَهَوْا عن الشرك، وذمُّوا من عمله أشدَّ الذمِّ، ورتَّبوا عليه من الأسماء المذمومة والأوصاف المقبوحة ما كان به متعاطيه أشنعَ الخلق وصفاً وأقبحهم نعتاً، وله من الخِذْلان في أمر دينه ودنياه بحسب ما تركه من التعلُّق بربِّه؛ فمن تعلَّق بغيره؛ فهو مخذولٌ قد وُكِلَ إلى مَن تعلَّق به، ولا أحد من الخلق ينفع أحداً إلا بإذن الله؛ وكما أنَّ مَن جعل مع الله إلهاً آخر له الذمُّ والخذلان؛ فمن وحَّده وأخلص دينه لله، وتعلَّق به دون غيره؛ فإنَّه محمودٌ مُعانٌ في جميع أحواله.
<br>القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (22)}.<br>يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: {لَا تَجْعَلْ} يا محمدُ مع اللَّهِ شريكًا في أُلوهيِه وعبادتِه، ولكن أخْلِصْ له العبادةَ، وأَفْرِدْ له الأُلوهةَ، فإنه لا إلهَ غيرُه، فإنك إنْ تَجْعَلْ معه إلهًا غيرَه، وتعبُدْ معه سواه، {فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا}. يقولُ: تَصِيرَ ملومًا على ما ضَيَّعْتَ من شكرِ اللَّهِ على ما أنعَم به عليك من نِعَمِه، وتصييرِك الشكرَ لغيرِ مَن أولاك المعروفَ، وفى إشراكِك في الحمدِ مَن لم يَشْرَكْه في النعمةِ عليك غيرُه، {مَخْذُولًا} قد أسلَمك ربُّك لمَن بغاك سوءًا، فإذا أسلَمك ربُّك الذي هو ناصرُ أوليائِه، لم يكن لك من دونِه وليٌّ يَنْصُرُك ويَدْفَعُ عنك.<br>كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا (22)}. يقولُ: مذمومًا في نعمةِ اللَّهِ ¬تقدم تخريجه في ص 536.¥.<br>وهذا الكلامُ وإن كان خرَج على وجهِ الخطابِ لنبيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ¬في م: "فهو".¥ فإنَّه معنيٌّ به جميعُ مَن لَزِمه التكليفُ من عبادِ اللَّهِ جلَّ وعزَّ.<br>