تفسير ابن كثير
يخبر تعالى عن عباده السعداء، وهم الذين آمنوا بالله ورسوله، وصدقوا المرسلين فيما جاؤوا به، أن لهم جنات الفردوس، قال مجاهد: الفردوس هو البستان بالرومية ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق عبد الله بن كثير عن مجاهد.¥. وقال كعب والسدي والضحاك: هو البستان الذي فيه شجر الأعناب ¬قول كعب أخرجه ابن المبارك (الزهد رقم 1460)، وابن أبي شيبة (المصنف 13/ 149)، والطبري، وقول السدي أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور.¥، وقال أبو أُمامة: الفردوس سرة الجنة ¬أخرجه ابن أبي شيبة (المصنف 13/ 148)، والطبري، والطبراني (المعجم الكبير ح 7966) كلهم من طريق الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي أمامة. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ح 3273). وأخرجه الحاكم من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة، وصححه، وتعقبه الذهبي بقوله: جعفر: هالك. (المستدرك 2/ 371).¥، وقال قتادة: الفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها، وقد روي هذا مرفوعًا من حديث سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأحسنها" ¬أخرجه الترمذي (السنن، التفسير، باب ومن سورة المؤمنون ح 3174)، والطبري وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الألباني إلا قوله: والفردوس ربوة. أنها مدرجة (السلسلة الصحيحة 4/ 427).¥. وهكذا رواه إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سَمُرة مرفوعًا ¬أخرجه الطبري من طريق إسماعيل بن مسلم به، وفي سنده الحسن لم يصرح بالسماع ولم يسمع من سَمُرة سوى حديث العقيقة.¥، وروي عن قتادة، عن أنس بن مالك مرفوعًا بنحوه روى ذلك كله ابن جرير - رحمه الله -، وفي الصحيحين: "إذا سألتم الله الجنة، فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة" ¬أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (الصحيح، الجهاد، باب درجات المجاهدين في سبيل الله ح 2790).¥. وقوله تعالى: {نُزُلًا} أي: ضيافة، فإن النزل الضيافة.