تفسير البغوي (معالم التنزيل)
ثُمَّ ذَكَرَ الْجَزَاءَ فَقَالَ ¬زاد المسير: 5/ 137.¥. {أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ} أَيْ: إِقَامَةٌ يُقَالُ: عَدَنَ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ بِهِ سُمِّيَتْ عَدْنًا لِخُلُودِ الْمُؤْمِنِينَ فِيهَا {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ} قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يُحَلَّى كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلَاثَ أَسَاوِرَ وَاحِدٌ مِنْ ذَهَبٍ وَوَاحِدٌ مِنْ فِضَّةٍ وَوَاحِدٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَيَوَاقِيتَ {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ} وَهُوَ مَا رَقَّ مِنَ الدِّيبَاجِ {وَإِسْتَبْرَقٍ} وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنْهُ وَمَعْنَى الْغِلَظِ فِي ثِيَابِ الْجَنَّةِ: إِحْكَامُهُ وَعَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: السُّنْدُسُ هُوَ الدِّيبَاجُ الْمَنْسُوجُ بِالذَّهَبِ {مُتَّكِئِينَ فِيهَا} فِي الْجِنَانِ {عَلَى الْأَرَائِكِ} وَهِيَ السُّرُرُ فِي الْحِجَالِ وَاحِدَتُهَا أَرِيكَةٌ {نِعْمَ الثَّوَابُ} أَيْ نِعْمَ الْجَزَاءُ {وَحَسُنَتْ} الْجِنَانُ {مُرْتَفَقًا} أَيْ: مَجْلِسًا وَمَقَرًّا.