تفسير ابن كثير
يقول تعالى: ولقد بيّنا للناس في هذا القرآن ووضحنا لهم الأمور وفصلناها كيلا يضلوا عن الحق ويخرجوا عن طريق الهدى، ومع هذا البيان وهذا الفرقان الإنسان كثير المجادلة والمخاصمة المعارضة للحق بالباطل إلا من هدى الله بصره لطريق النجاة.
قال الإمام أحمد: حدثنا [أبو اليمان] ¬كذا في (ح) و (حم) والمسند، وفي الأصل: "أبو اليماني".¥، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين، أن حسين بن علي أخبره، أن علي بن أبي طالب أخبره، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرقه وفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة، فقال: "ألا تصليان؟ " فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إلي شيئًا، ثم سمعته وهو مولِّ يضرب فخذه ويقول: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 1/ 112) وسنده صحيح.¥ أخرجاه في الصحيحين ¬صحيح البخاري، التهجد، باب تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - على صلاة الليل والنوافل ... (ح 1127)، وصحيح مسلم، صلاة المسافرين، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح (ح 775).¥.