تفسير ابن كثير
ثم قال تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} أي: قبل العذاب مبشرين من صدقهم وآمن بهم، ومنذرين لمن كذبهم وخالفهم.
ثم أخبر عن الكفار بأنهم يجادلون بالباطل {لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} أي: ليضعفوا به الحق الذي جاءتهم به الرسل، وليس ذلك بحاصل لهم، {وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا} أي: اتخذوا الحجج والبراهين وخوارق العادات التي بعث بها الرسل وما أنذروهم وخوفوهم به من العذاب {هُزُوًا} أي: سخروا منهم في ذلك وهو أشد التكذيب.