এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১৮ : আয়াত ৫৮

সূরা ১৮ : আয়াত ৫৮

وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلًا

আর (হে রাসূল!) তোমার রব ক্ষমাশীল, দয়াময়। তারা যা উপার্জন করেছে, তার কারণে তিনি যদি তাদেরকে (শাস্তি দিতে) পাকড়াও করতেন, তবে অবশ্যই তিনি তাদের জন্য (দুনিয়াতেই) শাস্তি ত্বরান্বিত করতেন।(২৩) বরং তাদের জন্য রয়েছে প্রতিশ্রুত সময়, যা থেকে তারা কোনো আশ্রয়স্থল পাবে না।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (58)}.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: وربُّك يا محمدُ الساترُ على ذنوبِ عبادِه بعفوِه عنهم إذا تابوا منها: {ذُو الرَّحْمَةِ} بهم {لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ} هؤلاء المعرضين عن آياتِه إذا ذُكِّروا بها، {بِمَا كَسَبُوا} مِن الذُّنوبِ والآثامِ، {لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ} ولكنَّه لرحمتِه بخلقِه غيرُ فاعلٍ ذلك بهم إلى ميقاتِهم وآجالِهم، {بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ}. يقولُ: لكنْ لهم موعدٌ، وذلك ميقاتُ محِلِّ عذابِهم، وهو يومُ بدرٍ، {لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا}. يقولُ تعالى ذكرُه: لن يجِدَ هؤلاء المشركون، وإن لم يُعَجِّلْ لَهم العذابُ فى الدنيا، من دونِ المَوْعِدِ الذي جعَلتُه ميقاتًا لعذابِهم، ملْجَأً يلْجَئون إليه، ومَنْجًى يَنْجُون منه. يعنى أنهم لا يَجِدُون مَعقِلًا يعْتقِلون به من عذابِ اللهِ. يُقالُ منه: وأَلْتُ مِن كذا إلى كذا، أيلُ وُءولًا، مثلُ "وُعولًا"، ومنه قولُ الشاعرِ ¬معانى القرآن للفراء 2/ 148 غير منسوب.¥:
لا وأَلتْ ¬فى م: "واءلت". وهى رواية اللسان (و أ ل).¥ نفسكَ خلَّيْتَها ... للعامرييْنِ ولم تُكْلَمِ
يقولُ: لا نَجَتْ. وقولُ الأعشى ¬ديوانه ص 59.¥:
وقد أُخالسُ ربَّ البيتِ غفلَتَهُ ... وقد يُحاذِرُ منِّى ثم ما يئِلُ
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسي، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: {مَوْئِلًا}. قال: مَحْرِزًا ¬تفسير مجاهد ص 448، ومن طريقه الفريابي -كما فى تغليق التعليق 4/ 247 - وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 228 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابنِ عباسٍ قوله: {لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا}. يقولُ: مَلْجأً ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 4/ 228 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: {لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا}، أي: لن يجِدُوا وليًّا ولا مَلْجأً ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 405 عن معمر، عن قتادة مختصرًا.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا}. قال: ليس من دونِه مَلْجَأً يئلون ¬في م: "يلجئون".¥ إليه.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬