এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১৯ : আয়াত ১৩

সূরা ১৯ : আয়াত ১৩

وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا

আর আমি তাকে নিজ পক্ষ থেকে (দয়াপরবশ হয়ে) স্নেহ-মমতা ও পবিত্রতা দান করেছি। আর সে ছিল, (আল্লাহর আদেশ-নিষেধ মানা সত্যিকারেরই) মুত্তাকী।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


وقولُه: {وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا}. يقول تعالى ذكره: ورحمة منا به ومحبةً له؛ آتيناه الحكمَ صبيًّا.
وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنانِ؛ فقال بعضُهم: معناه: الرحمة. ووَجَّهوا الكلامَ إلى نحو المعنى الذي وجَّهناه إليه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاوية، عن علىٍّ، عن ابن عباس قوله: {وَحَنَانًا مِن لَّدُنَّا} يقولُ: ورحمةً مِن عندنا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 261 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا محمد بن المثنّى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماكٍ، عن عكرمة، في هذه الآية: {وَحَنَانًا مِّن لَدُنَّا}. قال: رحمةً ¬ينظر تفسير ابن كثير 5/ 211.¥.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاقِ، قال: أخبرنا معمر، عن قتادةَ في قوله: {وَحَنَانًا مِّن لَدُنَّا}. قال: رحمةً مِن عندِنا ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 4، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 261 إلى عبد بن حميد.¥:
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرنا جويبرٌ، عن الضحاكِ قولَه: {وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَا}. قال: رحمةً مِن عندنا، لا يملكُ عطاءَها أحدٌ غيرُنا ¬ينظر التبيان 7/ 99، وتفسير ابن كثير 5/ 211.¥.
حُدِّثت عن الحسين بن الفرجِ، قال: سمعت أبا معاذٍ، قال: أخبرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعت الضحاكَ يقولُ في قوله: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا}. يقولُ: رحمةً من عندنا، لا يقدِرُ على أن يعطيَها أحدٌ غيرُنا.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ورحمةً من عندنا لزكريا؛ آتيناه الحكم صبيًّا، وفعلنا به الذي فعلنا.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قولَه: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا}. يقولُ: ورحمةً من عندنا [رحِم الله بها زكريا] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف. قال ابن كثير: وقد ذكر هذا الأثر عن ابن عباس: "وزاد قتادة: رُحم بها زكريا".¥ ¬ينظر التبيان 7/ 99، وتفسير ابن كثير 5/ 211.¥.
وقال آخرون: معنى ذلك: وتعطفًا من عندنا عليه؛ فعلنا ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ قوله: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا}. قال: تعطُّفًا من ربِّه عليه ¬تفسير مجاهد ص 454، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 261 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.
وقال آخرون: بل معنى الحنان المحبة. ووجهوا معنى الكلام إلى: ومحبةً من عندنا عليه ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.¥ فعلنا ذلك.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكام، عن عنبسةَ، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا}. قال: محبةً عليه ¬ينظر التبيان 7/ 99، وتفسير ابن كثير 5/ 211.¥.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قولِه: {وَحَنَانًا}. قال: أما الحنان فالمحبة ¬ينظر تفسير ابن كثير 5/ 211.¥.
وقال آخرون: معناه: تعظيمًا منَّا له.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تُميْلةَ، عن أبي حمزةَ، عن جابرٍ، عن عطاء بن أبي رباح: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا}. . قال: تعظيمًا مِن لدُنَّا ¬ينظر تفسير ابن كثير 5/ 211.¥.
وقد ذُكر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لا أدرى ما الحنانُ.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة، عن ابن عباسٍ، قال: لا ¬سقط من: م.¥ والله ما أدرى ما حنانًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 261 بلفظ: "لا أدرى ما هو إلا أنى أظنه تعطف الله على خلقه بالرحمة". إلى عبد الرزاق والفريابي وابن أبى شيبة وعبد بن حميد والمصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم والزجاجى في أماليه وصححه البيهقي في الأسماء والصفات.
والذي أخرجه الحاكم 2/ 372 وصححه، والبيهقى في الأسماء والصفات (141) من طريق عكرمة عن ابن عباس إنما فيه: " {وحنانًا من لدنا}. قال: التعطف بالرحمة".¥.
[حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن قوله: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا}. قال: سألتُ عنها ابن عباسٍ فلم يُحِرْ فيه شيئًا] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف. والأثر قد عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 261 إلى المصنف، وينظر تفسير ابن كثير 5/ 211.¥.
وللعرب في "حَنَانَك" لغتانِ؛ تقولُ: حَنَانَك يا ربَّنا، وحنانيك. كما قال طَرَفَةُ بنُ العبد في "حنانيكِ" ¬ديوان طرفة ص 172.¥:
أبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنا ... حَنانَيْكَ بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِن بعضِ
وقال امرؤ القيس في اللغة الأخرى ¬ديوانه ص 143.¥:
ويَمْنَحُها بَنُو شَمَجَى بْنِ جَرْمِ ... مَعِيزَهُمُ! حنانَكَ ذَا الحَنانِ
وقد اختلف أهلُ العربية في "حنانيك"؛ فقال بعضُهم: هو تثنية "حنانٍ". وقال آخرون: بل هي لغةٌ، وليست بتثنيةٍ؛ قالوا: [وذلك كقولهم] ¬في ت 2: "وكذلك قولهم".¥: حَوَالَيك. وكما قال الشاعرُ ¬البيت للعجاج. ديوانه ص 92.¥:
ضَرْبًا هَذَاذَيْكَ ¬هذاذيك: أي هذًّا بعد هذٍّ، يعني: قطعا بعد قطع. اللسان (هـ ذ ذ).¥ وطَعْنًا وَخْضًا ¬الوخض: الطعن غير الجائف. وقيل: الجائف. وهو طعن الأجواف. اللسان (و خ ض)، وينظر الكتاب 1/ 350.¥
وقد سوَّى بين جميعِ ذلك الذين قالوا: حنانيك تثنيةٌ. في أن كل ذلك تثنية. وأصل ذلك، أعنى الحنانَ، مِن قول القائل: حنَّ فلانٌ إلى كذا. وذلك إذا ارتاح إليه واشتاق، ثم يقالُ: تحنَّنَ فلانٌ على فلانٍ. إذا وُصِف بالتعطُّفِ عليه والرقة به والرحمة له، كما قال الشاعر ¬تقدم في 1/ 167 بغير هذه الرواية، وفيه: "ولا تعجلنى هداك المليك". وينظر تخريجه ثمَّ.¥:
تحَنَّنْ علَيَّ هَدَاكَ المَلِيكُ ... فإِنَّ لِكُلِّ مَقامٍ مَقالا
بمعنى: تعطَّف عليَّ. فالحنانُ مصدرٌ من قول القائل: حنَّ فلانٌ على فلانٍ. يقال منه: حنَنْتُ عليه، فأنا أحِنُّ عليه حنينا وحنانًا، ومن ذلك قيل لزوجة الرجلِ: حَنَّتُه. لتَحَنُّنِه عليها وتعطُّفِه، كما قال الراجز ¬تقدم في 14/ 413، ورواية البيت الثانى مختلفة عما هنا قال:
ولم يلتني عن سُراها ليت
وسيأتى الاستشهاد بهذين البيتين في تفسير "الحجرات" آية 14 باختلاف يسير، وقد نسبهما المصنف إلى رؤبة وليسا في ديوانه، وهما منسوبان في اللسان (ل ى ت، ح ن ن) إلى أبي محمد الفقعسى.¥:
ولَيْلَةٍ ذَاتِ دُجًى سَرَيْتُ
ولَمْ تَضِرْنِي حَنَّةٌ وَبَيْتُ
وقوله: {وَزَكَاةً}. يقول تعالى ذكرُه: وآتَيْنا يحيى الحكم صبيًّا، {وَزَكَاةً}. وهو الطهارة من الذنوبِ، واستعمالُ بدنه في طاعة ربِّه، فالزكاةُ عطفٌ على الحكم من قوله: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ}.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {وَزَكَاةً}. قال: الزكاةُ: العمل الصالح ¬ينظر التبيان 7/ 100، وتفسير ابن كثير 5/ 211.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: {وَزَكَاةً}. قال: العمل الصالح الزكيُّ ¬ينظر التبيان 7/ 100، وتفسير ابن كثير 5/ 212.¥.
حُدِّثتُ عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقولُ: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقولُ في قوله: {وَزَكَاةً}. يعنى: العمل الصالح الزاكي ¬ينظر التبيان 7/ 100، وتفسير ابن كثير 5/ 212.¥.
وقوله: {وَكَانَ تَقِيًّا}. يقول تعالى ذكره: وكان لله خائفًا، مؤديًا فرائضَه، مجتنبًا محارمه، مسارعًا في طاعتِه.
كما حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا}. قال: طهُرَ فلم يعمَلْ بذنبٍ ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 261 إلى ابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: {وَزَكَاةً وكان تَقِيًّا}. قال: أمَّا الزكاة والتقوى فقد عرفهما الناسُ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬