এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১৯ : আয়াত ২৬

সূরা ১৯ : আয়াত ২৬

فَكُلِى وَٱشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا ۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِىٓ إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيًّا

‘অতঃপর তুমি (তাজা খেজুর) খাও, (পানি) পান করো এবং (নিজ সন্তানকে দেখে) চোখ জুড়াও। আর যদি তুমি কোনো লোককে দেখতে পাও তাহলে বলে দিও, ‘আমি পরম করুণাময়ের জন্য চুপ থাকার মানত করেছি। অতএব আজ আমি কোনো মানুষের সাথে কিছুতেই কথা বলবো না।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا} أي: طيبي نفسًا، ولهذا قال عمرو بن ميمون: ما من شيء خير للنفساء من التمر والرطب، ثم تلا هذه الآية الكريمة ¬أخرجه عبد الرزاق والبستي والطبري بسند صحيح من طريق حصين - وهو ابن عبد الرحمن الكوفي - عن عمرو بن ميمون. وكلامه صحيح مجرب.¥.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا شيبان، حدثنا مسرور بن سعيد التميمي، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن عروة بن رويم، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم - عليه السلام -، وليس من الشجر شيء يلقح غيرها" وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أطعموا نساءكم الوُلّد الرطب، فإن لم يكن رطب فتمر، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران" هذا حديث منكر جدًا ورواه أبو يعلى عن شيبان به ¬أخرجه العقيلي (الضعفاء الكبير 4/ 256)، وابن عدي (الكامل 6/ 2424)، وأبو يعلى (المسند 1/ 353 ح 455) كلهم من طريق مسرور بن سعيد التميمي به، وسنده ضعيف لضعف مسرور، وعروة لم يسمع عن علي - رضي الله عنه -. وقال الألباني: موضوع (السلسلة الضعيفة ح 263).¥.

وقرأ بعضهم {تُسَاقِطْ} بتشديد السين، وآخرون بتخفيفها ¬القراءتان متواترتان.¥. وقرأ أبو نهيك: "تُسْقط عليك رطبًا جنيًا" ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف فيه ابن حميد، وهو: محمد بن حميد الرازي: ضعيف، والقراءة شاذة.¥ وروى أبو إسحاق عن البراء أنه قرأها "يَسّاقَطُ" ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق أبي إسحاق به، والقراءة متواترة.¥ أي: الجذع، والكل متقارب.

وقوله: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} أي: مهما رأيت من أحد {فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} المراد بهذا القول الإشارة إليه بذلك، لا أن المراد به القول اللفظي لئلا ينافي {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} قال أنس بن مالك في قوله: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} قال: صمتًا ¬أخرجه الطبري من طريقين يقوي أحدهما الآخر عن أنس - رضي الله عنه -.¥، وكذا قال ابن عباس والضحاك ¬قول ابن عباس أخرجه البستي بسند جيد من طريق المغيرة بن عبد الله الثقفي عن ابن عباس، وقول الضحاك أخرجه البستي بسند حسن من طريق عبيد بن سليمان عنه.¥، وفي رواية عن أنس: صومًا وصمتًا ¬أخرجه أبو عبيد (فضائل القرآن ص 176)، والطبري بسند صحيح من طريق سليمان التيمي، وهو ابن طرخان، عن أنس، وفيه: أنه قرأ، وعليه فإن القراءة شاذة تفسيرية.¥، وكذا قال قتادة وغيرهما ¬أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عن قتادة.¥.

والمراد أنهم كانوا إذا صاموا في شريعتهم يحرم عليهم الطعام والكلام، نص على ذلك السدي وقتادة وعبد الرحمن بن زيد ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن.¥. وقال أبو إسحاق عن [حارثة] ¬كذا في (حم) و (ح)، وفي تفسير الطبري وفي ترجمته في التقريب، وهو ابن مضرِّب. وفي الأصل صُحف إلى: "جارية".¥ قال: كنت عند ابن مسعود، فجاء رجلان فسلم أحدهما ولم يسلم الآخر، فقال: ما شأنك؟ قال أصحابه: حلف أن لا يكلم الناس اليوم، فقال عبد الله بن مسعود: كلّم الناس وسلّم عليهم، فإن تلك امرأة علمت أن أحدًا لا يصدقها أنها حملت من غير زوج - يعني بذلك مريم - عليها السلام - ¬أخرجه الطبري بسند حسن من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به.¥ -؛ ليكون عذرًا لها إذا سئلت. رواه ابن أبي حاتم وابن جرير رحمهما الله.

وقال عبد الرحمن بن زيد: لما قال عيسى لمريم: {أَلَّا تَحْزَنِي} قالت: وكيف لا أحزن وأنت معي، لا ذات زوج ولا مملوكة؟ أي شيء عذري عند الناس؟ يا ليتني متّ قبل هذا وكنت نسيًا منسيًا، قال لها عيسى: أنا أكفيك الكلام {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا} قال: هذا كله من كلام عيسى لأمه ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق عبد الله بن وهب عن ابن زيد.¥، وكذا قال وهب ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف فيه إبهام الراوي عن وهب.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬