এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ১৯ : আয়াত ২৮

সূরা ১৯ : আয়াত ২৮

يَـٰٓأُخْتَ هَـٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا

‘হে হারূনের বোন!(১০) (এমন একটা ঘটনা তুমি কিভাবে ঘটালে?) তোমার পিতা তো খারাপ লোক ছিলো না। আর তোমার মা-ও ব্যভিচারিণী ছিল না।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القول في تأويل قوله جل ثناؤه: {يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28)}.
اختلف أهل التأويل فى السبب الذى من أجله قيل لها: يا أُخت هارونَ، ومَن كان هارون هذا الذي ذكره الله، وأخبر أنَّهم نسبوا مريم إلى أنَّها أختُه؛ فقال بعضُهم: قيل لها: {يَا أُخْتَ هَارُونَ}. نسبةً منهم لها إلى الصلاح؛ لأنَّ أهل الصلاح فيهم كانوا يُسمَّوْن هارونَ، وليس بهارون أخى موسى.
ذكر من قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: {يَاأُخْتَ هَارُونَ}. قال: كان رجلًا صالحًا في بني إسرائيل يُسمَّى هارون، فشبَّهوها به، فقالوا: يا شبيهة هارون فى الصلاحِ ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 7.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة في قوله: {يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}. قال: كانت من أهل بيت يعرفون بالصلاح، ولا يعرفون بالفساد، ومن الناس من يُعرفُ ¬فى م، ت 1: "يعرفون".¥ بالصلاح ويتوالدون به، وآخرون يُعرفون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مُصْلِحًا محبَّبًا في عشيرته، وليس بهارون أخى موسى، ولكنَّه هارون آخر. قال: وذُكر لنا أنه شيَّع جنازته يوم مات أربعون ألفًا، كلُّهم يُسمَّى ¬في م: "يسمون".¥ هارونَ من بنى إسرائيل ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 222 نقلًا عن المصنف.¥.
حدَّثني يعقوب، قال: ثنا ابنُ عُليَّةَ، عن سعيد بن أبي صدقة، عن محمدِ بنِ سيرين، قال: نُبئتُ أنَّ كعبًا قال: إِنَّ قولَه: {يَاأُخْتَ هَارُونَ}. ليس بهارون أخى موسى. قال: فقالت له عائشةُ: كذبتَ. قال: يا أم المؤمنين، إن كان النبىُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قاله فهو أعلمُ وخيرٌ ¬فى م 1، ت 1، ت 2، ف: "أخبر".¥، وإلا فإنّى أجدُ بينهما ستمائة سنة. قال: فسكتتْ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 222 نقلا عن المصنف، وقال: وفى هذا التاريخ نظر. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 270 إلى ابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: {يَاأُخْتَ هَارُونَ}. قال: اسمٌ واطأَ اسمًا، كم بين هارون وبينها ¬في م، ت 2: "بينهما".¥ من الأمم؛ أممٌ كثيرةٌ.
حدَّثنا أبو كريبٍ وابن المثنى وسفيان بن ¬فى م: "وابن"، وينظر تهذيب الكمال 11/ 200.¥ وكيعٍ وأبو السائب، قالوا: ثنا عبد الله بن إدريس الأودىُّ، قال: سمعتُ أبى يَذْكرُ عن سماك بن حربٍ، عن علقمة بن وائلٍ، عن المغيرة بن شعبةَ، قال: بعثَنى رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى أهل نجران، فقالوا لى: ألستُم تقرءون {يَاأُخْتَ هَارُونَ}؟ قلتُ: بلى. وقد علمتُم ما كان بين عيسى وموسى، فرجعتُ إلى رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأخبرته، فقال: "ألا أخْبرتَهم أنهم كانوا يُسمَّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم" ¬أخرجه مسلم (2135)، والترمذى (3155) عن محمد بن المثنى به، وأخرجه ابن أبي شيبة 14/ 551، وأحمد 30/ 141 (18201)، ومسلم (2135)، والترمذى (3155)، والنسائي في الكبرى (11315)، والبغوى في تفسيره 5/ 228، 229 من طريق عبد الله بن إدريس به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور 4/ 270 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا الحكم بن بشيرٍ، قال: ثنا عمرو، عن سماكِ بن حرب، عن علقمة بن وائلٍ، عن المغيرة بن شعبة، قال: أرسلني النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في بعضِ حوائجه إلى أهل نجران، فقالوا: أليس نبيُّك يزعُمُ أن هارون أخو مريم هو أخو موسى؟ فلم أدرِ ما أردُّ عليهم حتى رجعتُ إلى النبىِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فذكرتُ ذلك له، فقال: "إنهم كانوا يُسمَّون بأسماءِ مَن كان قبلهم".
وقال بعضُهم: عُنى به هارون أخو موسى، ونُسبت مريم إلى أنها أخته؛ لأنَّها من ولده، كما ¬سقط من: م، ت 1، ف.¥ يقال للتميمي: يا أخا تميم. وللمُضَرِيِّ: يا أخا مُضَرٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدى: {يَاأُخْتَ هَارُونَ}. قال: كانت من بنى هارون أخى موسى، وهو كما يقال ¬في م، ت 1: "تقول".¥: يا أخا بنى فلان ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 600 بإسناده إلى السدى بإسناده المعروف، وتقدم أوله في ص 483.¥.
وقال آخرون: بل كان ذلك رجلا منهم فاسقًا مُعْلِنَ الفسق، فنسبوها إليه.
والصوابُ من القولِ فى ذلك ما جاء به الخبر عن رسولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الذي ذكرناه، وأنَّها نُسبتْ إلى رجل من قومها [يقال له: هارون] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.¥.
وقوله: {مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ}. يقولُ: ما كان أبوك رجل سوءٍ يأتى الفواحش، {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}. يقول: وما كانت أمُّك زانيةً.
كما حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السدىِّ: {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}. قال: زانيةً. قال: {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا}. ولم يقُلْ: بغيَّةً؛ لأنَّ ذلك مما يوصَفُ به النساءُ دونَ الرجال، فجرَى مَجْرَى: امرأَةٌ حائضٌ وطالقٌ. وقد كان بعضُهم يُشبِّه ذلك بقولهم: مِلْحَفةٌ جديدٌ ¬في م: "جديدة".¥، وامرأةٌ قتيلٌ.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬