تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وقوله: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا}. يقولُ: حين دعا ربه وسأله بنداءٍ خفيٍّ. يعنى: وهو مُسْتَسِرٌّ بدعائه ومسألَته إيَّاه ما سأل؛ كراهة منه للرِّياءِ.
كما حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا}. أي: سِرًّا، وإن الله يعلمُ القلبَ النَّقيَّ، ويسمعُ الصوت الخفي ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 206 عن قتادة.¥.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريج قولَه: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا}. قال: لا يريدُ رياءً ¬ذكره أبو حيان في البحر المحيط 6/ 172، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 259 إلى ابن المنذر.¥.
حدثني موسى بن هارونَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ، قال: رغِبَ زكريا في الولدِ، فقام فصلى، ثم دعا ربَّه سرًّا، فقال: {رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظمُ مِنِّي} إلى {وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} ¬تقدم تخريجه في 5/ 360، 361.¥.