تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: {كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (79) وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا (80)}.
يعنى تعالى ذكرُه بقولِه: {كَلَّا} ليس الأمرُ كذلك، ما اطَّلَع الغيبَ، فعَلِم صدقَ ما يقولُ، وحقيقةَ ما يَذْكُرُ، ولا اتخَذ عندَ الرحمنِ عهدًا بالإيمان به وبرسولِه، والعملِ بطاعتِه، بلْ كذَّب وكفَر. ثم قال تعالى ذكْرُه: {سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ}. يقولُ: سنكتُبُ ما يقولُ هذا الكافرُ بربِّه، القائلُ: لأُوتَينَّ في الآخرةِ مالًا وَوَلَدًا. {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا}. يقولُ: ونَزِيدُه من العذابِ في جهنمَ بقيلِه الكذبَ والباطلَ في الدنيا، زيادةً على عذابِه؛ بكفْرِه بالله.