تفسير ابن كثير
وقوله: {فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84)} أي: لا تعجل يا محمد على هؤلاء في وقوع العذاب بهم {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} أي: إنما نؤخرهم لأجل معدود مضبوط، وهم صائرون لا محالة إلى عذاب الله ونكاله. وقال: {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42)} [إبراهيم]، {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)} [الطارق] {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} [آل عمران: 178] {نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ (24)} [لقمان] {قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ} [إبراهيم: 30].
وقال السدي: {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا} السنين والشهور والأيام والساعات، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: "إنما نعدهم عدّا" قال: نعد أنفاسهم في الدنيا ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي به.¥.