এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২ : আয়াত ৩২

Concise Quran Commentary

Recognising their shortcomings and that everything comes from Allah, they said that they acknowledged that His judgement and sacred law could not be doubted, and that they had no knowledge except for the knowledge He had given them, accepting that He is the Knowing, from Whom nothing is hidden, and the Wise in His decrees and laws.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

قالوا - مُعْترِفين بنقصهم مُرْجِعين الفضل إلى الله -: _نُنَزّهُك_ ونعظِّمك يا ربَّنا عن الاعتراض عليك في حُكمك وشرعك، فنحن لا نعلم شيئًا إلا ما رزقتنا علمه، إنك أنت العليم الذي لا يخفى عليك شيء، الحكيم الذي تضع الأمور في مواضعها من قدرك وشرعك.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৩২. তখন ফিরিশতাগণ নিজেদের ত্রæটির কথা স্বীকার করে এবং সকল শ্রেষ্ঠত্ব আল্লাহর দিকে ন্যস্ত করে বললেন: আমরা আপনার পবিত্রতা ও মহত্ত¡ বর্ণনা করছি হে আমাদের প্রতিপালক! আপনার ফায়সালা ও শরীয়তের ব্যাপারে কোন ধরনের আপত্তি তোলা অশোভনীয়। কারণ, আমরা তো আপনার পক্ষ থেকে কোন কিছু জানানো ছাড়া বস্তুতঃ কিছুই জানি না। নিশ্চয়ই আপনি সর্বজ্ঞাতা। আপনার নিকট কোন কিছুই লুক্কায়িত নয়। আপনি প্রজ্ঞাময়। আপনি প্রতিটি জিনিসকে আপনার বৈষয়িক সিদ্ধান্ত ও শরীয়ত অনুযায়ী যথাস্থানেই রাখেন।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33)} {قَالُوا سُبْحَانَكَ} تَنْزِيهًا لَكَ {لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} مَعْنَاهُ فَإِنَّكَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ نُحِيطَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِكَ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ} بِخَلْقِكَ {الْحَكِيمُ} فِي أَمْرِكَ وَالْحَكِيمُ لَهُ مَعْنَيَانِ: أَحَدُهُمَا الْحَاكِمُ وَهُوَ الْقَاضِي الْعَدْلُ وَالثَّانِي الْمُحْكِمُ لِلْأَمْرِ كَيْ لَا يَتَطَرَّقَ إِلَيْهِ الْفَسَادُ وَأَصْلُ الْحِكْمَةِ فِي اللُّغَةِ: الْمَنْعُ فَهِيَ تَمْنَعُ صَاحِبَهَا مِنَ الْبَاطِلِ وَمِنْهُ حِكْمَةُ الدَّابَّةِ لِأَنَّهَا تَمْنَعُهَا مِنَ الِاعْوِجَاجِ

تفسير ابن كثير

{قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)} هذا تقديس وتنزيه من الملائكة للّه تعالى [أن يحيط أحد بشيء من علمه إلا بما شاء (أو) ¬كذا في (ج) و (هـ) و (ى) ووقع في: (ز) و (ض) و (ل) و (ن): "و".¥ أن يعلموا شيئًا إلا ما علمهم اللّه تعالى] ¬ساقط من (ك).¥؛ ولهذا قالوا: {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [أي: العليم بكل شيء، الحكيم] ¬ساقط من (ج).¥ في خلقك وأمرك، وفي تعليمك ما تشاء ومنعك ما تشاء، لك الحكمة في ذلك؛ والعدل التام. قال ابن أبي حاتم ¬في "تفسيره" (347)؛ وأخرجه المحاملي في "الأمالي" (439) قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا حفص بن غياث بسنده سواء. وقد سبق الكلام على هذا الأثر (1/ 456). وأخرجه ابن جرير (11/ 64)، قال: حدثنا أبو كريب وأبو السائب، وخلاد بن أسلم قالوا: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا قابوس، عن أبيه أن ابن الكوا سأل عليًّا - رضي الله عنه - عن: "سبحان الله" قال: كلمة رضيها الله لنفسه. وأخرجه علي بن محمد الحميري في "جزئه" رقم (5) قال: حدثنا أبو كريب، ثنا عبد الله بن إدريس بسنده سواء. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 110)؛ لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وسنده ضعيف لضعف قابوس بن أبي ظبيان، وهو يمشي في المتابعات ولعل الأثر يتقوى بمجموع الطريقين. والله أعلم.¥: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: سبحان اللّه، قال: تنزيه اللّه نفسه عن السوء (قال) ¬ساقط من (ز) و (ض).¥؛ ثم قال عمر لعلي وأصحابه عنده: "لا إله إلا اللّه" قد عرفناها، فما سبحان اللّه؟ فقال له علي: كلمة أحبها اللّه لنفسه، ورضيها، وأحب أن تقال. قال ¬يعني: ابن أبي حاتم؛ وهو في "تفسيره" (348) وسنده جيد.¥: وحدثنا أبي، حدثنا (ابن نقيل) ¬في (ن): "ابن فضيل"!! وهو عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل، أبو جعفر النفيلي وهو ثقة حافظ.¥، (حدثنا) ¬في (ن): "ابن".¥ النضر بن (عربي) ¬في (ن): "عدي". [وسنده حسن].¥؛ قال: سأل رجل ميمون بن مهران عن: "سبحان اللّه" قال: اسم يعظم اللّه به، ويحاشي به من السوء.

التفسير الميسر

قالت الملائكة: ننزِّهك يا ربَّنا، ليس لنا علم إلا ما علَّمتنا إياه. إنك أنت وحدك العليم بشئون خلقك، الحكيم في تدبيرك.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)}. {32} {قالوا سبحانك}؛ أي ننزهك من ¬في (ب): «عن».¥ الاعتراض منَّا عليك، ومخالفة أمرك {لا علم لنا}؛ بوجه من الوجوه، {إلا ما علمتنا}؛ إياه فضلاً منك وجوداً {إنك أنت العليم الحكيم}؛ العليم الذي أحاط علماً بكل شيء، فلا يغيب عنه ولا يعزب مثقال ذرة في السماوات والأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، الحكيم: من له الحكمة التامة التي لا يخرج عنها مخلوق ولا يشذ عنها مأمور، فما خلق شيئاً إلا لحكمة، ولا أمر بشيء إلا لحكمة، والحكمة وضع الشيء في موضعه اللائق به. فأقروا واعترفوا بعلم الله وحكمته وقصورهم عن معرفة أدنى شيء، واعترافهم بفضل الله عليهم وتعليمه إياهم ما لا يعلمون.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)}.<br>قال أبو جعفرٍ: وهذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه عن ملائكته بالأوْبةِ إليه، وتسليمِ عِلْمِ ما [عَلِم ممّا] ¬في ص، ت 1، ت 2: "إن".¥ لم يَعْلَموه له، وتَبَرِّيهم ¬في ت 1، ت 2: "تنزيههم".¥ مِن أن يَعْلَموا أو يَعْلَمَ أحدٌ شيئًا إلا ما علَّمه تعالى ذِكرُه.<br>وفى هذه الآياتِ الثلاثِ العِبْرةُ لمن اعْتَبر، والذكْرَى لمن ادَّكَر، والبيانُ لمن كان له قلبٌ أو ألقَى السمعَ وهو شهيدٌ، عما أوْدَع اللهُ تعالى ذكرُه أي هذا القرآن مِن لَطائفِ الحِكَمِ التي تَعْجِزُ عن أوصافِها الألسنُ. وذلك أن اللهَ تعالى ذكرُه احْتَجَّ فيها لنبيِّه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على مَن كان بين ظهرانَيْه مِن يهودِ بني إسرائيلَ، بإطلاعِه إياه مِن علومِ الغَيْبِ التي لم يكنْ تعالى ذكرُه أطْلَع عليها مِن خلقِه إلا خاصًّا، ولم يكنْ مُدْرَكًا علمُه إلا بالإنباءِ والإخبارِ؛ لتَتَقَرَّرَ عندَهم صحةُ نبوتِه، ويَعْلَموا أن ما أتاهم به فمِن عندِه، ودلَّ فيها على أن كلَّ مُخْبِرٍ خبرًا عما قد كان، أو عما هو كائنٌ مما لم يكنْ ولمّا يَأْتهِ به خبرٌ، ولم يُوضَعْ له على صحتِه بُرهانٌ، فمُتَقَوِّلٌ ما يَسْتَوْجِبُ به مِن ربِّه العقوبةَ.<br>ألا [تَرَى أن] ¬في ر: "تسمعون"، وفي ت 1، ت 2: "يسمعون".¥ اللهَ ردَّ على ملائكتِه قِيلَهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}. وعرَّفهم أن قِيلَ ذلك لم يكنْ جائزًا لهم، بما عرَّفهم مِن قُصورِ علمِهم عندَ عَرْضِه ما عرَض عليهم مِن أهلِ الأسماءِ، فقال: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}. فلم يَكُنْ لهم مَفْزَعٌ إلا الإقرارُ بالعجزِ والتَّبَرِّى إليه أن يعلَموا إلّا مَا علَّمَهم بقولِهم: {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا}. فكان في ذلك أوضحُ الدلالةِ وأبينُ الحُجَّةِ على كذبِ مَقالةِ كلِّ مَن ادَّعَى شيئًا مِن علومِ الغيبِ، مِن الحُزاةِ ¬الحزاة: جمع حاز، وهو الذي يحزر الأشياء ويقدرها بظنه. النهاية 1/ 380.¥ والكَهَنةِ والعافَةِ ¬في الأصل، م: "القافة". والعافة: جمع عائف، وهو المتكهن بالطير أو غيرها. التاج (ع ى ف).¥ والمُتنَجِّمةِ.<br>وذكَّر بها الذين وصَفْنا أمرَهم مِن أهلِ الكتابِ، سَوالفَ نعمِه على آبائِهم، وأياديَه عندَ أسلافِهم، عندَ إنابتِهم إليه، وإقبالِهم إلى طاعتهِ، مُسْتَعْطِفَهم بذلك إلى الرَّشادِ، ومُسْتَعْتِبَهم به إلى النجاة، وحذَّرهم -بالإصرارِ والتمادى في الغَىِّ ¬في م: "البغى".¥ والضَّلالِ- حلولَ العِقابِ بهم، نظيرَ ما أحلَّ بعدوِّه إبليسَ، إذ تمادَى في الغَىِّ ¬بعده في ص، ر، م: "قال".¥ والخَسَارِ ¬تقدم بتمامه في ص 485.¥.<br>وأما تأويلُ قولِه: {سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا}. فهو كما حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ: {قَالُوا سُبْحَانَكَ} تَنْزِيهًا للهِ مِن أن يكونَ أحدٌ يَعْلَمُ الغيبَ غيرَه، تُبْنا إليك، {لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} تَبَرِّيًا منهم مِن علمِ الغيبِ، إلَّا ما علَّمتنا كما علَّمْتَ آدمَ ¬في ص، م، ت 1، ت 2: "نسبحك".¥.<br>و"سبحانَ" مصدرٌ لا تصَرُّفَ له، ومعناه: تسبيحَكَ ¬¥. كأنهم قالوا: نُسَبِّحُك تَسْبيحًا، ونُنَزِّهُك تَنْزيهًا، ونُبَرِّئُك مِن أن نَعْلَمَ شيئًا غيرَ ما علَّمْتَنا.<br> <br>القولُ في تأويل قولِه جلَّ ثناؤُه: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32)}.<br>قال أبو جعفرٍ: وتأويلُ ذلك: إنك أنت يا ربَّنا العليمُ -مِن غيرِ تَعْليمٍ- بجميعِ ¬في الأصل: "لجميع".¥ ما قد كان، وما هو كائنٌ، والعالمُ للغُيوبِ دون جميعِ خلقِك. وذلك أنهم نفَوْا عن أنفسِهم بقولِهم: {لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا}. أن يكونَ لهم علمٌ إلا ما علَّمهم ربُّهم، وأثْبَتوا ما نَفَوْا عن أنفسِهم مِن ذلك لربِّهم بقولِهم: {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}. يَعْنون بذلك العالمَ مِن غيرِ تعليمٍ، إذ كان مَن سواك لا يَعْلَمُ شيئًا إلا بتعليمِ غيرِه إياه.<br>{الْحَكِيمُ}: هو ذو الحِكْمةِ، كما حدَّثني به المُثَنَّى، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ، قال: حدَّثني معاويةُ، عن علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: العليمُ الذي قد كمُل في علمِه، والحكيمُ الذي قد كمُل في حِكْمتِه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره -كما في مجموع الفتاوى 17/ 220 - وأبو الشيخ في العظمة (98) من طريق عبد الله بن صالح به مطولا. وسيأتي في تفسير قوله: {الصَّمَدُ}.¥.<br>وقد قيل: إن معنى {الْحَكِيمُ} الحاكمُ، كما ¬بعده في م: "أن".¥ العليمُ بمعنى العالمِ، والخبيرُ بمعنى الخابرِ.<br> <br> <br>