تفسير ابن كثير
{ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ } أي: شهاب من نار. وفي الآية الأخرى {أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ} [القصص: 29] وهي الجمر الذي معه لهب {لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} [النمل: 7] دلَّ على وجود البرد.
وقوله: {بِقَبَسٍ} دلَّ على وجود الظلام.
وقوله: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} أي: من يهديني الطريق، دل على أنه قد تاه عن الطريق، كما قال الثوري، عن أبي سعيد الأعور، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} قال: من يهديني إلى الطريق، وكانوا شاتين وضلوا الطريق، فلما رأى النار قال: إن لم أجد أحدًا يهديني إلى الطريق أتيتكم بنار توقدون بها ¬أخرجه الطبري من طريق الثوري به وسنده ضعيف لضعف أبي سعيد الأعور.¥.