تفسير ابن كثير
وقال ههنا: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} أي: الذي يكلمك ويخاطبك {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} قال [علي بن أبي طالب] ¬كذا في (ح) و (حم) والتخريج، وفي الأصل صُحف إلى: "علي بن أبي طلحة".¥ وأبو ذر وأبو أيوب وغير واحد من السلف ¬قول علي - رضي الله عنه - أخرجه الثوري وعبد الرزاق في تفسيريهما بسند ضعيف من طريق جابر الجعفي عن علي، وجابر ضعيف، وأخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وقول أبي أيوب أخرجه البستي بسند فيه ابن لهيعة، وفيه مقال، والخبر عليه أمارات الروايات الإسرائيلية.¥: كانتا من جلد حمار غير ذكي، وقيل: إنما أمره بخلع نعليه تعظيمًا للبقعة. وقال سعيد بن جبير: كما يؤمر الرجل أن يخلع نعليه إذا أراد أن يدخل الكعبة، وقيل: ليطأ الأرض المقدسة بقدميه حافيًا غير منتعل، وقيل غير ذلك، والله أعلم.
وقوله: {طُوًى} قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: هو اسم للوادي ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي به.¥، وكذا قال غير واحد ¬أخرجه الطبري وآدم بن أبي إياس بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥، فعلى هذا يكون عطف بيان، وقيل: عبارة عن الأمر بالوطء بقدميه، وقيل: لأنه قدس مرتين، وطوى له البركة وكررت، والأول أصح؛ كقوله: {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16)} [النازعات].