এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২০ : আয়াত ১৩১

সূরা ২০ : আয়াত ১৩১

وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ

আর (হে রাসূল!) তুমি কখনো প্রসারিত করো না তোমার দু’চোখ সে সবের প্রতি, যা আমি তাদের বিভিন্ন শ্রেণীকে দুনিয়ার জীবনের সৌন্দর্য উপভোগের উপকরণ হিসেবে দিয়েছি। যাতে আমি সে বিষয়ে তাদেরকে পরীক্ষা করে নিতে পারি। আর তোমার রবের প্রদত্ত রিযক সর্বোৎকৃষ্ট ও অধিকতর স্থায়ী।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

يقول تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: لا تنظر إلى ما هؤلاء المترفون وأشباههم ونظراؤهم وما هم فيه من النعيم، فإنما هو زهرة زائلة ونعمة حائلة، لنختبرهم بذلك وقليل من عبادي الشكور.

وقال مجاهد: {أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} يعني: الأغنياء، فقد آتاك خيرًا مما آتاهم، كما قال في الآية الأخرى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} [الحجر: 87، 88]، وكذلك ما ادخره الله تعالى لرسوله - صلى الله عليه وسلم - في الآخرة أمر عظيم لا يحد ولا يوصف، كما قال تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5)} [الضحى]، ولهذا قال: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}.

وفي الصحيح: أن عمر بن الخطاب لما دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تلك المشربة التي كان قد اعتزل فيها نساءه حين آلى منهن، فرآه متوسدًا مضطجعًا على رمال حصير، وليس في البيت إلا صبرة من قرظ ¬أي: كومة مما يُدبغ به الجلود.¥ وأهب ¬أي: جلد من البقر والغنم والوحش.¥ معلقة، فابتدرت عينا عمر بالبكاء، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما يبكيك يا عمر؟ " فقال: يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت صفوة الله من خلقه؟ فقال: "أَوَ في شك أنت يا ابن الخطاب؟ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا" ¬أخرجه البخاري مطولًا (الصحيح، المظالم، باب الغرفة والعليَّة المشرفة .. ح 2468)، وأخرجه مسلم (الصحيح، الطلاق، باب في الإيلاء واعتزال النساء .. ح 1479).¥.

فكان - صلى الله عليه وسلم - أزهد الناس في الدنيا مع القدرة عليها، إذا حصلت له ينفقها هكذا وهكذا في عباد الله، ولم يدخر لنفسه شيئًا لغد.

قال ابن أبي حاتم: أنبأنا يونس، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أخوف ما أخاف عليكم ما يفتح الله لكم من زهرة الدنيا" قالوا: وما زهرة الدنيا يا رسول الله؟ قال: "بركات الأرض" ¬سنده صحيح، أخرجه مسلم من طريق ابن وهب به (الصحيح، الزكاة، باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا ح 1052/ 122)، وأخرجه البخاري بلفظ: "إنما أخشى عليكم من بعدي أن يفتح عليكم من بركات الأرض ثم ذكر زهرة الدنيا"، (صحيح البخاري، الجهاد، باب فضل النفقة في سبيل الله ح 2842).¥.

وقال قتادة والسدي: {زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}؛ يعني: زينة الحياة الدنيا ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.¥.

وقال قتادة: {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} لنبتليهم ¬أخرجه الطبري كسابقه.¥.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬