تفسير ابن كثير
{إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا} هذا أول واجب على "المكلفين" أن يعلموا أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
وقوله: {فَاعْبُدْنِي} أي: وحّدني، وقم بعبادتي من غير شريك {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} قيل: معناه: صلِّ لتذكرني، وقيل: معناه وأقم الصلاة عند ذكرك لي، ويشهد لهذا الثاني ما قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها، فليصلِّها إذا ذكرها، فإن الله تعالى قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} " ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 3/ 184)، وسنده صحيح.¥، وفي الصحيحين: عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من نام عن صلاة أو نسيها فكفارتها أن يصلّيها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك" ¬صحيح البخاري، مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها (ح 597)، وصحيح مسلم، المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة (ح 684).¥.