এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২১ : আয়াত ২৮

Concise Quran Commentary

He knows their previous and latter actions. They do not ask to intercede except with His permission and on behalf of whom He approves intercession. And they are wary out of their fear of Him, so they do not oppose Him in any command or prohibition.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

يعلم سابق أعمالهم ولاحقها، ولا يسألون الشفاعة إلا بإذنه لمن ارتضى الشفاعة له، وهم من خوفه سبحانه _حذرون_، فلا يخالفونه في أمر ولا نهي.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

২৮. তিনি তাঁদের পূর্বাপর সকল আমল সম্পর্কেই অবগত। যার জন্য সুপারিশ করার ক্ষেত্রে আল্লাহ তা‘আলা সন্তুষ্ট তাঁর অনুমতি ছাড়া তাঁরা তার জন্যও সুপারিশ কামনা করেন না। তাঁরা তাঁর ভয়ে সর্বদা সতর্ক। তাই তাঁরা তাঁর কোন আদেশ-নিষেধের বিপরীত করেন না।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ} أَيْ مَا عَمِلُوا وَمَا هُمْ عَامِلُونَ. وَقِيلَ: مَا كَانَ قَبْلَ خَلْقِهِمْ وَمَا يَكُونُ بَعْدَ خَلْقِهِمْ {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ لِمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ لِمَنْ رَضِيَ عَنْهُ ¬ذكر القولين الطبري: 17/ 16 - 17.¥ {وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} خَائِفُونَ لَا يَأْمَنُونَ مَكْرَهُ.

تفسير ابن كثير

يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28) وهو تعالى علمه محيط بهم فلا يخفى عليه منهم خافية {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}. وقوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى} كقوله: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255]. وقوله: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سبأ: 23] في آيات كثيرة في معنى ذلك {وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ} أي: من خوفه ورهبته {مُشْفِقُونَ).

التفسير الميسر

وما من أعمال الملائكة عمل سابق أو لاحق إلا يعلمه الله سبحانه وتعالى، ويحصيه عليهم، ولا يتقدمون بالشفاعة إلا لمن ارتضى الله شفاعتهم له، وهم من خوف الله حذرون من مخالفة أمره ونهيه.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28)}. {28} ومع هذا؛ فالله قد أحاط بهم علمه، فعلم {ما بينَ أيديهم وما خلفهم}؛ أي: أمورهم الماضية والمستقبلة؛ فلا خروج لهم عن علمه؛ كما لا خروج لهم عن أمره وتدبيره، ومن جزئيَّات وصفهم بأنهم لا يسبقونه بالقول أنَّهم لا يشفعون لأحد بدون إذنه ورضاه؛ فإذا أذِنَ لهم وارتضى مَنْ يشفعون فيه شفعوا فيه؛ ولكنه تعالى لا يرضى من القول والعمل إلاَّ ما كان خالصاً لوجهه متَّبعاً فيه الرسول. وهذه الآية من أدلَّة إثبات الشفاعة، وأنَّ الملائكة يشفعون. {وهم من خشيتِهِ مشفِقونَ}؛ أي: خائفون وجلون، قد خَضَعوا لجلالِهِ، وعَنَتْ وجوهُهم لعزِّه وجماله.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ (28)}.<br>يقولُ تعالى ذِكرُه: يعلمُ ما بينَ أيدى ملائكتِه ما لم يَبْلُغوه، ما هو، وما هم فيه قائلُون وعاملُون، {وَمَا خَلْفَهُمْ}. يقولُ: وما مضَى من قبلِ اليومِ مما خَلَّفوه وراءَهم من الأزمانِ والدُّهورِ ما عمِلوا فيه. قالوا: ذلك كلُّه مُحْصًى لهم وعليهم، لا يَخْفَى عليه من ذلك شيءٌ.<br>وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذِكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}. يقولُ: يعلمُ ما قدَّموا وما أضَاعوا من أعْمالِهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 489، 490 (2590، 2595) عن محمد بن سعد به.¥.<br>{وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى}. يقولُ: ولا تَشْفَعُ الملائكةُ إِلَّا لَمَن رضِى اللهُ عنه.<br>وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذِكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى}. يقولُ: الذين ارْتَضَى لهم شهادةَ أَلَّا إِلَهَ إلَّا اللهُ ¬أخرجه البيهقى في البعث والنشور (2) من طريق أبي صالح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 317 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.<br>حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: {إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى}. قال: لَمَن رضِي عنه ¬تفسير مجاهد ص 470، ومن طريقه البيهقى في البعث والنشور (3)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 317 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى}: يومَ القيامةِ. {وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ}.<br>حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادَة يقولُ: {وَلَا يَشْفَعُونَ}: يومَ القيامةِ ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 23 وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 317 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.<br>حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمرٍ، عن قتادَة مثله.<br>وقولُه: {وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ}. يقولُ: وهم من خوفِ اللهِ وحذارِ عقابِه أن يحُلَّ بهم {مُشْفِقُونَ}. يقولُ: حَذِرُون أَن يَعْصوه ويُخالفوا أمْرَه ونهيَه.<br>