এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২১ : আয়াত ৩২

Concise Quran Commentary

And I made the sky a roof protected from falling and without any pillar, and protected from stealing words. But the idolaters turn away and do not consider the signs in the sky, such as the sun and moon.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

وجعلنا السماء سقفًا محفوظًا من السقوط من غير عَمَد، ومحفوظًا من اسْتِراق السمع، والمشركون عما في السماء من الآيات - كالشمس والقمر - معرضون لا يعتبرون.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৩২. আর আমি আকাশকে কোন ধরনের খুঁটি ছাড়া সুরক্ষিত ছাদ বানিয়েছি। যাতে তা পড়ে যাওয়া ও কথা চুরি হওয়া থেকে সুরক্ষিত থাকে। অথচ মুশরিকরা আকাশের নিদর্শনসমূহ তথা সূর্য ও চন্দ্র থেকে শিক্ষা গ্রহণ না করে মুখ ফিরিয়ে নেয়।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33)} {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا} مِنْ أَنْ تَسْقُطَ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ} (الحَجِّ: 65)، وَقِيلَ: مَحْفُوظًا مِنَ الشَّيَاطِينِ بِالشُّهُبِ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ} (الحِجْرِ: 17)، {وَهُمْ} يَعْنِي الْكُفَّارَ، {عَنْ آيَاتِهَا} مَا خَلْقَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَغَيْرِهَا، {مُعْرِضُونَ} لَا يَتَفَكَّرُونَ فِيهَا وَلَا يَعْتَبِرُونَ بِهَا.

تفسير ابن كثير

وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) وقوله: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا} أي: على الأرض وهي كالقبة عليها، كما قال: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)} [الذاريات] وقال: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5)} [الشمس] {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6)} [ق]، والبناء هو نصب القبة، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بني الإسلام على خمس" ¬أخرجه الشيخان من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - (صحيح البخاري، الإيمان، باب دعاؤكم إيمانكم (ح 8)، وصحيح مسلم، الإيمان، باب بيان أركان الإسلام، 19).¥ أي: خمسة دعائم، وهذا لا يكون إلا في الخيام كما تعهده العرب. {مَحْفُوظًا} أي: عاليًا محروسًا أن ينال. وقال مجاهد: مرفوعًا ¬أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي، حدثني أبي، عن أبيه، عن أشعث - يعني: ابن إسحاق القمي -، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال رجل: يا رسول الله ما هذه السماء؟ قال: "موج مكفوف عنكم" ¬وقفه أصح، ولعل جعفر رفعه لأنه يهم، ولهذا استغرب سنده الحافظ ابن كثير.¥. إسناده غريب. وقوله: {وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} كقوله: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105)} [يوسف] أي: لا يتفكرون فيما خلق الله فيها من الاتساع العظيم والارتفاع الباهر، وما زينت به من الكواكب الثوابت والسيارات في ليلها ونهارها من هذه الشمس التي تقطع الفلك بكامله في يوم وليلة، فتسير غاية لا يعلم قدرها إلا الله الذي قدرها وسخرها وسيرها. وقد ذكر ابن أبي الدنيا - رحمه الله - في كتابه التفكر والاعتبار: أن بعض عباد بني إسرائيل تعبد ثلاثين سنة، وكان الرجل منهم إذا تعبد ثلاثين سنة أظلته غمامة، فلم يرَ ذلك الرجل شيئًا مما كان يحصل لغيره، فشكى ذلك إلى أمه فقالت له: يا بني فلعلك أذنبت في مدة عبادتك هذه؟ فقال: لا والله ما أعلمه، قالت: فلعلك هممت؟ قال: لا ولا هممت، قالت: فلعلك رفعت بصرك إلى السماء ثم رددته بغير فكر؟ فقال: نعم كثيرًا، قالت: فمن ههنا أتيت.

التفسير الميسر

وجعلنا السماء سقفًا للأرض لا يرفعها عماد، وهي محفوظة لا تسقط، ولا تخترقها الشياطين، والكفار عن الاعتبار بآيات السماء (الشمس والقمر والنجوم) ، غافلون لاهون عن التفكير فيها.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32)}. {32} {وجَعَلْنا السماء سَقْفاً}: للأرض التي أنتم عليها {محفوظاً}: من السقوط؛ {إنَّ الله يمسِكُ السمواتِ والأرضَ أن تزولا}؛ محفوظاً أيضاً من استراق الشياطين للسمع. {وهُم عن آياتِها معرِضونَ}؛ أي: غافلون لاهون.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>القولَ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33)}.<br>يقولُ تعالى ذِكرُه: وجعَلْنا السماءَ سقفًا للأرضِ مَسْمُوكًا.<br>وقولُه: {مَحْفُوظًا}. يقولُ: حفِظناها مِن كلِّ شيطانٍ رجيمٍ.<br>وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: {سَقْفًا مَحْفُوظًا}. قال: مرفوعًا ¬تفسير مجاهد ص 471، ومن طريقه أبو الشيخ في العظمة (559)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 318 إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.<br>حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا}. الآية: سَقْفًا مرفوعًا، ومَوْجًا مَكْفُوفًا ¬سيأتي تخريجه في تفسير الآية "3" من سورة "الحديد".¥.<br>وقوله: {وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ}. يقول: وهؤلاء المشركون عن آيات السماءِ - ويعنى بـ {آيَاتِهَا} شمسَها وقمرَها ونجومَها - {مُعْرِضُونَ}. يقولُ: يُعرِضُون عن التَّفَكُّرِ فيها، وتَدبُّرِ ما فيها من حُججِ اللهِ عليهم، ودلالتِها على وَحْدَانيَّة خالِقِها، وأنَّه لا ينبَغى أن تكونَ العبادةُ إلَّا لَمَن دَبَّرَها وسَوَّاها، ولا تَصْلُحُ إِلَّا له.<br>وبنحوِ الذي قُلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذِكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ}. قال: الشمسُ والقمرُ والنجومُ آياتُ السماءِ ¬تفسير مجاهد ص 471.¥.<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثله.<br>