تفسير ابن كثير
لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (3)
وقوله: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: قائلين فيما بينهم خفية: {هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} يعنون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستبعدون كونه نبيًا لأنه بشر مثلهم، فكيف اختص بالوحي دونهم؟ ولهذا قال: {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ} أي: أفتتبعونه فتكونون كمن يأتي السحر وهو يعلم أنه سحر فقال تعالى مجيبًا لهم عما افتروه واختلقوه من الكذب،