এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২৫ : আয়াত ৬

Concise Quran Commentary

O Messenger! Say to these rejecters: The Qur’ān was revealed by Allah, Who knows of everything in the heavens and earth. It is not made up as you think it to be. Indeed, Allah Forgiving of those of His servants who repent, and is merciful to them.

المختصر في تفسير القرآن الكريم

قل - أيها الرسول - لهؤلاء المكذبين: أنزل القرآنَ اللهُ الذي يعلم كل شيء في السماوات والأرض، وليس مُخْتَلَقًا كما زعمتم، ثم قال مرغبًا لهم بالتوبة: إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৬. হে রাসূল! আপনি এ অস্বীকারকারীদেরকে বলুন: বস্তুতঃ কুর‘আন নাযিল করেছেন সেই আল্লাহ যিনি আকাশ ও জমিনের সবকিছুই জানেন। তা বানানো নয়, যেমনটি তোমরা ধারণা করেছো। অতঃপর তিনি তাদেরকে তাওবার উৎসাহ দিয়ে বলেন: নিশ্চয়ই আল্লাহ তা‘আলা তাঁর তাওবাকারী বান্দাদের প্রতি অত্যন্ত ক্ষমাশীল ও দয়ালু।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَدًّا عَلَيْهِمْ: {قُلْ أَنْزَلَهُ} يَعْنِي الْقُرْآنَ، {الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ} يَعْنِي الغيب، {فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}

تفسير ابن كثير

قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (6)}. وقال تعالى في جواب ما عاندوا ههنا وافتروا {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: أنزل القرآن المشتمل على أخبار الأولين والآخرين إخبارًا حقًّا صدقًا مطابقًا للواقع في الخارج ماضيًا ومستقبلًا {الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ} أي: الله الذي يعلم غيب السماوات والأرض، ويعلم السرائر كعلمه بالظواهر. وقوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} دعاء لهم إلى التوبة والإنابة وإخبار لهم بأن رحمته واسعة وأن حلمه عظيم وأن من تاب إليه تاب عليه، فهؤلاء مع كذبهم وافترائهم وفجورهم وبهتانهم وكفرهم وعنادهم وقولهم عن الرسول والقرآن ما قالوا يدعوهم إلى التوبة والإقلاع عما هم فيه إلى الإسلام والهدى، كما قال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74)} [المائدة] وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10)} [البروج] قال الحسن البصري: انظروا إلى هذا الكرم والجود قتلوا أولياءه، وهو يدعوهم إلى التوبة والرحمة ¬لم أجد من أخرجه.¥.

التفسير الميسر

قل - أيها الرسول - لهؤلاء الكفار: إن الذي أنزل القرآن هو الله الذي أحاط علمه بما في السموات والأرض، إنه كان غفورًا لمن تاب من الذنوب والمعاصي، رحيمًا بهم حيث لم يعاجلهم بالعقوبة.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (6)}. {6} فلذلك ردَّ عليهم ذلك بقوله: {قُلْ أنزَلَه الذي يعلم السرَّ في السمواتِ والأرضِ}؛ أي: أنزله مَنْ أحاط علمهُ بما في السماواتِ وما في الأرض من الغيب والشهادة والجهر والسرِّ؛ كقوله: {وإنَّه لَتنزيلُ ربِّ العالمينَ. نَزَلَ به الرُّوحُ الأمينُ. على قَلْبِكَ لتكونَ من المنذِرين}. ووجهُ إقامة الحجة عليهم أنَّ الذي أنزله هو المحيطُ علمُه بكلِّ شيء، فيستحيلُ ويمتنعُ أن يقولَ مخلوقٌ ويتقوَّل عليه هذا القرآن، ويقولَ: هو من عند الله، وما هو من عندِهِ، ويستحلُّ دماء مَنْ خالفَه وأموالَهم، ويزعمُ أنَّ الله قال له ذلك، والله يعلمُ كلَّ شيء، ومع ذلك؛ فهو يؤيِّده وينصرُهُ على أعدائه ويمكِّنُه من رقابهم وبلادهم؛ فلا يمكن أحداً أنْ يُنْكِرَ هذا القرآن إلاَّ بعد إنكارِ علم الله، وهذا لا يقول به طائفةٌ من بني آدم سوى الفلاسفة الدُّهرية. وأيضاً: فإنَّ ذكر علمِهِ تعالى العام ينبِّههم ويحضُّهم على تدبُّر القرآن، وأنَّهم لو تدبَّروا؛ لرأوا فيه من علمِهِ وأحكامِهِ ما يدلُّ دلالةً قاطعةً على أنَّه لا يكون إلا من عالم الغيب والشهادة. ومع إنكارهم للتوحيد والرسالة؛ من لطفِ الله بهم أنَّه لم يَدَعْهُم وظُلْمَهم، بل دعاهم إلى التوبة والإنابة إليه، ووعدهم بالمغفرة والرحمة إنْ هم تابوا ورجعوا، فقال: {إنَّه كان غَفوراً}؛ أي: وصفُه المغفرةُ لأهل الجرائم والذُّنوب إذا فعلوا أسباب المغفرةِ، وهي الرجوع عن معاصيه والتوبة منها. {رحيماً}: بهم؛ حيثُ لم يعاجِلْهم بالعقوبة وقد فعلوا مقتضاها وحيث قبِلَ توبتَهم بعد المعاصي، وحيث محا ما سلف من سيئاتهم، وحيث قبل حسناتِهم، وحيث أعاد الراجع إليه بعد شروده والمقبل عليه بعد إعراضه إلى حالة المطيعين المنيبين إليه.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>وقولُه: {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}. يقولُ تعالى ذكرُه: قل يا محمدُ لهؤلاءِ المكذِّبين بآياتِ اللهِ مِن مُشركِي قومِك: ما الأمرُ كما تقولُون؛ مِن أنَّ هذا القرآنَ أساطيرُ الأوَّلينَ، وأنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - افترَاه، وأعانَه عليهِ قومٌ آخرونَ، بل هو الحقُّ، أنزَله الربُّ الذي يعلَمُ سرَّ مَن في السماواتِ ومَن في الأرضِ، ولا يخفَى عليه شيءٌ، وهو (4) مُحْصِى ذلك على خَلْقِه، ومُجازِيهم بما عزَمَتْ عليه قلُوبُهم، وأضْمَروه في نفُوسِهم. {إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا}. يقولُ: إنَّه لم يزلْ يصفحُ عن خَلْقِه ويَرْحمُهم، فيتفضَّلُ عليهم بعفوِه. يقولُ: فلِأَنَّ ذلك عادتِه ¬في ت 1، ت 2: "عاداته".¥ في خَلْقِه، يُمْهِلُكم أيُّها القائلونَ ما قُلتُم من الإفكِ، والفاعلونَ ما فعلتُم مِنَ الكفرِ.<br>وبنحوِ الذي قُلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.<br>ذِكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ: {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}. قال: ما يُسِرُّ أهلُ الأرضِ وأهلُ السماءِ.<br>