تفسير ابن كثير
{مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89)}.
ثم بين تعالى حال السعداء والأشقياء يومئذٍ، فقال: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا}.
قال قتادة: بالإخلاص ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.¥.
وقال زين العابدين: هي لا إله إلا الله ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح من قول ابن مسعود - رضي الله عنه -.¥، وقد بيَّن تعالى في الموضع الآخر أن له عشر أمثالها {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} كما قال في الآية الأخرى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء: 103]، وقال تعالى: {أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [فصلت:40] وقال تعالى: {وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ} [سبأ: 37]،