تفسير ابن كثير
{وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ(23)}
{وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} أي: لما وصل إلى مدين وورد ماءها، وكان لها بئر يرده رعاء الشاء {وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} أي: جماعة يسقون، {وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ} أي: تكفكفان غنمهما أن ترد مع غنم أولئك الرعاء لئلا يؤذيا، فلما رآهما موسى -عليه السلام- رق لهما ورحمهما {قَالَ مَا خَطْبُكُمَا}؟ أي: ما خبركما لا تردان مع هؤلاء؟ {قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} أي: لا يحصل لنا سقي إلا بعد فراغ هؤلاء {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} أي: فهذا الحال الملجئ لنا إلى ما ترى.