تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ تأويل قوله تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: ولما ورد موسى ماءَ مدينَ {وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً}. يعنى: جماعةً، {مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} نَعَمَهم ومواشِيَهم.
وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا [موسى، قال: ثنا] ¬سقط من: ت 2.¥ عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّديِّ: {وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ}. يقولُ: كثرةً مِن الناسِ يَسْقُون ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2962 من طريق عمرو بن حماد به، وتقدم أوله في ص 150.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: {أُمَّةً مِنَ النَّاسِ}. قال: أُناسًا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2962 من طريق ورقاء به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 125 إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: وقَع إلى أُمَّةٍ من الناسِ يَسْقُون بمدينَ، أَهلِ نَعَمِ وشاءٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2962 من طريق سلمة به.¥.
حدَّثنا عليُّ بنُ موسى وابنُ بشَّارٍ، قالا: ثنا أبو داودَ، قال: أخبَرنا عمرانُ القَطَّانُ، قال: ثنا أبو حمزة، عن ابن عباس في قوله: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ}.
قال عليُّ بنُ موسى: قال: مثلُ [ماءِ جَوْبِكُم] ¬في ت 1، ت 2: "ما حدثكم". والجوب: الفجوة بين البيوت يجتمع فيها الماء. ينظر تاج العروس (ج و ب).¥ هذا. يعنى المُحدثة ¬في ت 2: "المحاقة".¥. وقال ابن بشارٍ: مثلُ مُحدَثتِكم هذه. يعنى: جَوْبِكم ¬في م: "جوابكم".¥ هذا.
وقولُه: {وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ}. يقولُ: ووجد من دونِ الأُمَّةِ الناسِ الذين هم على الماء، امرأتين تذودان. يعني بقوله: {تَذُودَانِ}: تحبِسان غَنمَهما، يقالُ منه: ذاد فلانٌ غَنمَه وماشيتَه. إذا أراد شيءٌ من ذلك يَشِذُّ ويذهَبُ، فردَّه ومنَعه، يذودُها ذَوْدًا. وقال بعضُ أهل العربية من الكوفيِّين ¬هو الفراء في معاني القرآن 2/ 305.¥: لا يجوزُ أن يُقالَ: ذدتُ الرجلَ. بمعنى: حبستُه، إنما يُقال ذلك للغنم والإبل. وقد رُوى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إنى لبِعُقْرِ حَوْضِى أذُودُ النَّاسَ عَنْهُ بعصاى" ¬أخرجه أحمد 5/ 280 - 283 (الميمنية)، ومسلم (2301/ 37) من حديث ثوبان رضي الله عنه.¥. فقد جعل الذَّودَ - صلى الله عليه وسلم - في الناسِ. ومنَ الذَّودِ قولُ سُوَيدِ بن كُراعٍ ¬مجاز القرآن 2/ 101، والشعر والشعراء 2/ 635، والبيان والتبيين 2/ 12.¥:
أَبيتُ عَلى بَابِ القَوَافِي كَأَنَّمَا ... أذُودُ ¬في الشعر والشعراء، والبيان والتبيين: "أصادى". وعليها لا شاهد فيه.¥ بِها سِرْبًا مِنَ الوَحْشِ نُزَّعا
وقول الآخر ¬هو جرير، والبيت في ديوانه ص 333.¥:
وَقَدْ سَلَبَتْ عَصَاكَ بَنُو تَمِيمٍ ... فَمَا تَدْرِي بأَيِّ عَصًا تَذُودُ
وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: {تَذُودَانِ}. يقولُ: تَحْبِسانِ.
حدَّثني العباسُ، قال: أخبَرنا يزيدُ، قال: أخبرنا الأصبعُ، قال: ثنا القاسمُ، قال: ثني سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ: {وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ}: يعنى بذلك أنهما حابِسَتان ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2962 من طريق يزيد بن هارون به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 125 إلى ابن المنذر، وهو جزء من حديث الفتون الطويل، وتقدم تخريجه في 16/ 69.¥.
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي الهيثم، عن سعيد بن جُبَيرٍ في قوله: {امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ}. قال: حَابِسَتَين ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2962 معلقًا.¥.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: {وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ}. يقولُ: تَحبِسَانَ غَنمَهما ¬تقدم أوله في ص 150.¥.
واختلَف أهلُ التأويل في الذي كانت عنه تذودُ هاتان المرأتان؛ فقال بعضُهم: كانتا تذودان غَنَمَهما عن الماءِ حتى يَصْدُرَ عنه مواشى الناس، ثم تسْقيان ماشيتهما لضَعْفِهما.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا حُصينٌ، عن أبى مالكٍ قولَه: {امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ}. قال: تَحبِسانَ غَنمَهما عن الناسِ، حتى يَفْرُغوا وتَخْلُو لهما ¬في ص، ت 1، ت 2: "لهم".¥ البئرُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2962 من طريق هشيم به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 125 إلى ابن المنذر.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق: {وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ}. يعني: من دونِ القومِ، {تَذُودَانِ} غَنمَهما عن الماء، وهو ماءُ مدينَ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2962، 2963 من طريق سلمة به.¥.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: تذودان الناسَ عن غَنمِهما.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ}. قال: [وهى في بعض القراءةِ: (ووجد من دونهم امرأتين حابستين تذودان] ¬سقط من: م. وذكر الفراء في معاني القرآن 2/ 305 أن قراءة عبد الله: (ودونهم امرأتان حابستان).¥. أي: حابِسَتَين شاءَهما، تذودان الناس عن شائِهما ¬ذكره البغوي في تفسيره 6/ 199.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمرٍ، عن أصحابه: {تَذُودَانِ}. قال: تذودانِ الناس عن غنمِهما ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 90 عن معمر، عن الكلبي.¥.
وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: تَحبِسان غَنمَهما عن الناس حتى يَفْرُغُوا مِن سَقْي مواشيهم.
وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب؛ لدّلالة قوله: {مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} له على أن ذلك كذلك، وذلك أنَّهما إنَّما شكنا أنهما لا تشقيان حتى يُصْدِرَ الرعاءُ؛ إذ سألَهما موسى عن ذَوْدِهما غنمهما، ولو كانتا تذودان عن غَنَمِهما الناسَ، كان لا شَكَّ أنهما كانتا تُخبران عن سبب ذَوْدِهما عنها ¬في ص، ت 1، ت 2: "عنهما".¥ الناس، لا عن سبب تأخُّر سقيهما إلى أن يُصدر الرعاءُ.
وقوله: {قَالَ مَا خَطْبُكُمَا}. يقول تعالى ذكرُه: قال موسى للمرأتين: ما شأنُكما وأمْرُكما، تذودان ماشيتكما عن الناسِ؟ هلّا تَسْقُونها مع مواشى الناسِ؟ والعرب تقول للرجل: ما خَطْبُك؟ بمعنى: ما أمْرُك وحالك؟ كما قال الراجز ¬هو رؤبة، والرجز في ديوانه (مجموع أشعار العرب) ص 16.¥:
يا عَجَبًا ما خَطْبُه وخَطْبي
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا العباسُ، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغُ، قال: أخبرنا القاسمُ، قال: ثني سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال لهما: ما خَطْبُكما مُعْتَزِلَتين لا تسْقيان مع الناس ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2963 من طريق يزيد بن هارون به.¥؟
حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وجد لهما رحمةً، ودَخَلْته فيهما خشيةٌ؛ لما رأى من ضعفهما وغلبة الناس على الماء دونَهما، فقال لهما: {مَا خَطْبُكُمَا}؟ أي: ما شأنُكما ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2963 من طريق سلمة به.¥؟
وقوله: {قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}. يقول جلّ ثناؤه: قالت المرأتان لموسى: لا نَسْقى ماشيتنا حتى يُصْدِرَ الرعاء مواشيهم؛ لأنَّا لا نُطيقُ أن نسْقى، وإنما نَسْقى مواشينا ما أفْضَلَتْ مواشى الرِّعاءِ في الحوضِ.
والرِّعاءُ، جمعُ راعٍ، والراعى جَمْعُه رِعاءٌ، ورعاةٌ، ورُعْيَانٌ.
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغُ، قال: ثنا القاسم. قال: ثني سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، عن ابن عباس، قال: لما قال موسى للمرأتين: {مَا خَطْبُكُمَا}؟ قالتا: {لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ}. أي: لا نستطيعُ أن نَسْقى حتى يَسقى الناسُ، ثم نَتَتَبَّعُ فَضلاتهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2964 من طريق يزيد بن هارون به.¥.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قوله: {حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}. قال: تنتظران تسقيان مِن فُضُولِ ما في الحياضِ؛ حياضِ الرعاء.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: {قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}: امرأتان لا نستطيع أن نزاحم الرجال، {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} لا يقدر أن يَمَسَّ ذلك من نفسه، ولا يَسْقِيَ ماشيته، فنحن ننتظر الناسَ، حتى إذا فَرَغوا أَسْقَيْنا ثم انْصَرَفْنا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2964 من طريق سلمة به.¥.
واختلفت القرأةُ في قراءة قوله: {حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}؛ فقرأ ذلك عامة قرأةِ الحجاز سوى أبى جعفر القارئ، وعامةُ قرأة العراقِ سوى أبي عمرو: {يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}. بضمِّ الياء ¬وهى قراءة نافع وابن كثير وعاصم وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف. النشر 2/ 256.¥. وقرأ ذلك أبو جعفر وأبو عمرٍو بفتح الياء ¬وبها قرأ ابن عامر. المصدر السابق.¥، من: صدر ¬في م: "يصدر".¥ الرعاءُ عن الحوض. وأما الآخرون فإنَّهم ضَمُّوا الياءَ، بمعنى: أَصْدَرَ الرعاءُ مواشيهم. وهما عندى قراءتان متقاربتا المعنى، قد قرأ بكلِّ واحدة منهما علماء من القرأة، فبأيَّتِهما قرأ القارئُ فمصيبٌ.
وقوله: {وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ}. يقولان: لا يستطيعُ من الكِبَرِ والضَّعْفِ أن يسْقى ماشيته.
وقولُه: {فَسَقَى لَهُمَا}. ذُكِر أنَّه عليه السلام فتح لهما عن رأس بئرٍ، كان عليه ¬في م: "عليها".¥ حَجَرٌ لا يُطيقُ رفعه إلا جماعةٌ من الناسِ، ثم اسْتَقى، فسقى لهما ماشيتَهما منه.
ذكرُ من قال ذلك
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى،، وحدَّثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: فتَح لهما عن بئرٍ، حَجَرًا عَلَى فيها، فسَقَى لهما منها ¬تفسير مجاهد ص 527.¥.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، [عن مجاهدٍ] ¬سقط من: م¥ بنحوه، وزاد فيه: قال ابن جريج: حَجَرًا ¬في ت 1، ت 2: "بئرا".¥ كان لا يُطيقُه إِلا عَشَرةُ رَهْطٍ.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن الحكم، عن شريح، قال: انتهى إلى حَجَرٍ لا يرفعه إلا عَشَرةُ رجال، فرفعه وَحْدَهُ ¬ذكره الطوسي في التبيان 8/ 126.¥.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: رحمهما موسى حين قالتا: {لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ}. فأتى إلى البئرِ فاقْتَلَع صخرةً على البئرِ كان النفرُ مِن أهلِ مَدْيَنَ يجتمعون عليها حتى يَرْفَعوها، فسقَى لهما موسى دَلْوًا، فَأَرْوَتا غَنمهما، فرجعتا سريعًا، وكانتا إنما تسْقيان من فُضُولِ الحياضِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2964 من طريق عمرو بن حماد به، وتقدم أوله في ص 150.¥.
حدَّثني العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغُ، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيدُ بنُ جُبَيرٍ، عن ابن عباس: {فَسَقَى لَهُمَا}: فجعَل يغرِفُ في الدَّلو ماءً كثيرًا، حتى كانتا أوّلَ الرعاءِ رِيًّا، فانصرفتا إلى أبيهما بغنمهما ¬جزء من حديث الفتون الطويل، وتقدم تخريجه في 16/ 69.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: تَصَدَّق عليهما نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم -، فسقَى لهما، فلم يَلبَثْ أَن أَرْوَى غَنمهما.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: أَخَذ دَلْوَهما موسى، ثم تقدَّم إلى السِّقاءِ بفضل قوَّتِه، فزاحَم القومَ على الماء، حتى أخَّرهم عنه، ثم سقى لهما ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2964 من طريق سلمة به.¥.