এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২৮ : আয়াত ৩৫

সূরা ২৮ : আয়াত ৩৫

قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ

আল্লাহ বললেন: ‘আমি তোমার ভাইয়ের মাধ্যমে (তাকে রাসূল হিসেবে পাঠিয়ে) তোমার বাহু শক্তিশালী করবো এবং তোমাদের দু’জনকে (প্রমাণ ও সমর্থনের মাধ্যমে) ক্ষমতা দান করবো, ফলে তারা তোমাদের কাছে পৌঁছতে পারবে না। আমার নিদর্শনাবলি দ্বারা তোমরা ও তোমাদের অনুসারীরা বিজয়ী হবে।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ(35)}

فلما سأل ذلك موسى قال الله تعالى: {قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ} أي: سنقوي أمرك، ونعز جانبك بأخيك الذي سألت له أن يكون نبيًا معك، كما قال في الآية الأخرى: {قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى} [طه: 36]، وقال تعالى: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53)} [مريم]، ولهذا قال بعض السلف: ليس أحد أعظم مِنَّة على أخيه من موسى على هارون -عليه السلام-، فإنه شفع فيه حتى جعله الله نبيًا ورسولًا معه إلى فرعون وملئه، ولهذا قال تعالى في حق موسى {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب: 69].

وقوله تعالى: {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا} أي: حجة قاهرة {فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا} أي: لا سبيل لهم إلى الوصول إلى أذاكما بسبب إبلاغكما آيات الله، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67]، وقال تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا (39)} [الأحزاب]؛ أي: وكفى بالله ناصرًا ومعينًا ومؤيدًا، ولهذا أخبرهما أن العاقبة لهما ولمن اتبعهما في الدنيا والآخرة، فقال تعالى: {أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ}، كما قال تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)} [المجادلة]، وقال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)} [غافر].

ووجَّه ابن جرير على أن المعنى: ونجعل لكما سلطانًا فلا يصلون إليكما، ثم يبتدئ فيقول: {أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ} تقديره أنتما ومن اتبعكما الغالبون بآياتنا ¬ذكره الطبري بنحوه.¥، ولا شك أن هذا المعنى صحيح، وهو حاصل من التوجيه الأول، فلا حاجة إلى هذا، والله أعلم.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৫