এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২৮ : আয়াত ৪৬

সূরা ২৮ : আয়াত ৪৬

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَـٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

আর আমি যখন (মূসাকে ওয়াহী প্রদানের জন্যে) ডেকেছিলাম তখন তুমি তূর পর্বতের পাশে উপস্থিত ছিলে না। কিন্তু তোমার রবের পক্ষ থেকে রহমতস্বরূপ জানানো হয়েছে, যাতে তুমি এমন সম্প্রদায়কে সতর্ক করতে পারো, যাদের কাছে তোমার পূর্বে কোনো ভীতি প্রদর্শক (রাসূল) আসেনি। সম্ভবত তারা উপদেশ গ্রহণ করবে।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(46)}

{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} قال أبو عبد الرحمن النسائي في التفسير من سننه: أخبرنا علي بن حجر، أخبرنا عيسى بن يونس، عن حمزة الزياد، عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} قال: نودوا أن: يا أمة محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني، وأجبتكم قبل أن تدعوني، وهكذا رواه ابن جرير وابن أبي حاتم ¬أخرجه النسائي (السنن الكبرى، التفسير ح 11382)، وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم من طريق الأعمش به وأخرجه الحاكم من طريق حمزة الزيات به، وصححه و وافقه الذهبي (المستدرك 2/ 408).¥ من حديث جماعة عن حمزة وهو ابن حبيب الزيات، عن الأعمش. ورواه ابن جرير من حديث وكيع ويحيى بن عيسى عن الأعمش، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة وهو: ابن عمرو بن جرير أنه قال ذلك من كلامه ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وحكمه كسابقه.¥، والله أعلم.

وقال مقاتل بن حيان: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} أمتك في أصلاب آبائهم أن يؤمنوا بك إذا بعثت ¬أخرجه ابن أبي حاتم من طريق صالح بن سعيد عن مقاتل بن حيان، وصالح قال عنه ابن أبي حاتم: شيخ (الجرح والتعديل 4/ 404).¥.

وقال قتادة: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا} موسى ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.¥. وهذا -والله أعلم- أشبه بقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ} ثم أخبر ههنا بصيغة أخرى أخصّ في ذلك وهو النداء، كما قال تعالى: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى} [الشعراء: 10]، وقال تعالى: {إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16)} [النازعات]، وقال تعالى: {وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52)} [مريم].

وقوله تعالى: {وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} أي: ما كنت مشاهدًا لشيء من ذلك، ولكن الله تعالى أوحاه إليك وأخبرك به رحمة منه بك والعباد وبإرسالك إليهم {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} أي: لعلهم يهتدون بما جئتهم به من الله -عزَّ وجلَّ-

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬