এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২৮ : আয়াত ৫৪

সূরা ২৮ : আয়াত ৫৪

أُو۟لَـٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ

এরাই সেই সব লোক, যাদেরকে তাদের প্রতিদান দ্বিগুণ দেওয়া হবে, কারণ তারা ধৈর্য ধারণ করেছে।(৯) আর তারা ভালো দ্বারা মন্দকে প্রতিহত করে এবং আমি তাদেরকে যে রিযিক দিয়েছি, তা থেকে তারা ব্যয় করে।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: هؤلاء الذين وَصَفتُ صِفَتَهم، يُؤْتَوْن ثوابَ عملِهم مرتَيْن بما صَبَروا.
واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى "الصبرِ" الذي وعد اللهُ [عليه ما وعَد] ¬في م: "ما وعد عليه".¥؛ فقال بعضُهم: وعَدَهم ما وعَد جلَّ ثناؤُه بصبرِهم على الكتابِ الأوَّلِ، واتِّباعِهم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وصبرِهم على ذلك. وذلك قولُ قتادةَ، وقد ذكرْناه قَبْلُ.
وقال آخرون: بل وعَدهم بصبرِهم بإيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَن يُبْعَثَ، وباتِّباعهم إياه حينَ بُعِث. وذلك قولُ الضَّحَّاكِ بن مُزاحمٍ، وقد ذكرْناه أيضًا قبلُ، ومِمَّن وافق قتادةَ على قولِه عبدُ الرحمنِ بنُ زيدٍ.
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: {إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ}: على دينِ عيسى، فلمَّا جاء النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أسْلَموا، فكان لهم أجرُهم مرتَيْن؛ بما صبروا أوَّلَ مرةٍ، ودخَلوا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الإسلامِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2992 من طريق أصبغ عن ابن زيد.¥.
وقال قومٌ في ذلك بما حدَّثنا به ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ: {يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ}. قال: إن قومًا كانوا مشركين أسْلَموا، فكان قومُهم يُؤذونَهم، فنَزَلَتْ {أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2992 من طريق منصور به بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 133 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.¥.
وقولُه: {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ}. يقولُ: ويَدْفَعون بحسناتِ أفْعالِهم التي يَفْعَلونها سيئاتِهم، ومما رَزَقْناهم مِن الأموالِ يُنْفِقُون في طاعةِ اللهِ؛ إمَّا في جهادٍ في سبيلِ اللهِ، وإمَّا في صدقةٍ على محتاجٍ، أو في صلةِ رحمٍ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ}: قال الله: {أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} وأَحْسَنَ اللهُ عليهم الثَّناءَ كما تَسْمَعون فقال: {وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ}.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬