এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২৮ : আয়াত ৭৮

সূরা ২৮ : আয়াত ৭৮

قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِۦ مِنَ ٱلْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْـَٔلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ

কারূন বললো: ‘আমি তো এই ধনভাণ্ডার আমার জ্ঞানবলে প্রাপ্ত হয়েছি।’ সে কি জানতো না যে, আল্লাহ তার পূর্বে বহু মানব গোষ্ঠীকে ধ্বংস করে দিয়েছেন, যারা ছিলো তার থেকে শক্তিমত্তায় প্রবলতর এবং জনসংখ্যায় অধিক। আর (আল্লাহর জানার জন্য কিয়ামতের দিন) অপরাধীদেরকে তাদের অপরাধ সম্পর্কে প্রশ্ন করা হবে না।

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78)}.
يقولُ تعالى ذكره: قال قارونُ لقومِه الذين وعَظوه: إنما أُوتِيتُ هذه الكنوزَ على فضلِ علمٍ عندى، علِمه اللهُ منى، فرَضِى بذلك عنِّى، وفضَّلني بهذا المالِ عليكم؛ لعلمِه بفضلى عليكم.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}. قال: على خيرٍ ¬م: "خبر".¥ عندى ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 9/ 3012 من طريق سعيد، عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 137 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}. قال: لولا رضا اللهِ عنى ومعرفتُه بفضلى ما أعطانى هذا. وقرَأ: {أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا} الآية ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 3012 من طريق أصبغ عن ابن زيد.¥.
وقد قيل ¬هو قول الفراء في معاني القرآن 2/ 311.¥: إنَّ معنى قولِه: {عِنْدِي} بمعنى: أرى. كأنه قال: إنما أُعطيتُ ¬في م: "أوتيته".¥ لفضلِ علمى، فيما أرَى.
وقولُه: {أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا}. يقولُ جلَّ ثناؤُه: {أَوَلَمْ يَعْلَمْ} قارونُ حين زعَم أنه أُوتِى الكُنوزَ لفضلِ علمٍ عندَه، علِمتُه أنا منه، فاستحَقَّ بذلك أن يُؤْتَى ما أُوتى من الكُنوزِ - {أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ} من الأمم {مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ} بَطشًا، {وَأَكْثَرُ جَمْعًا} للأموالِ، ولو كان اللهُ يُؤْتِى الأموالَ مَن يُؤْتِيه لفضلٍ فيه وخيرٍ عندَه ولرضاه عنه، لم يَكُنْ يُهلِكُ مَن أهلَك من أربابِ الأموالِ الذين كانوا أكثرَ منه مالًا؛ لأنَّ مَن كان اللهُ عنه راضيًا، فمُحالٌ أن يُهلِكَه اللهُ وهو عنه راضٍ، وإنما يُهْلِكُ مَن كان عليه ساخطًا.
وقولُه: {وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}. قيل: إن معنى ذلك أنهم يَدْخُلون النارَ بغير حسابٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا سفيانُ، عن معمرٍ ¬فى م: "عمر".¥، عن قتَادةَ: {وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}. قال: يَدْخُلون النارَ بغيرِ حسابٍ ¬أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره 2/ 94 ومن طريقه ابن أبي حاتم فى تفسيره 9/ 3013 عن معمر به.¥.
وقيل: إن معنى ذلك أن الملائكةَ لا تَسْأَلُ عنهم؛ لأنهم يَعْرِفونهم بسيماهم.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}: كقولِه: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} [الرحمن: 41]. زُرقًا سودَ الوجوهِ، والملائكةُ لا تَسْأَلُ عنهم، قد عرَفتهم ¬تفسير مجاهد ص 532، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 3013، وعزاه السيوطى في الدر المنثور 5/ 137 إلى الفريابي.¥.
وقيل: إن معنى ذلك: ولا يُسْألُ عن ذنوبِ هؤلاء الذين أهلَكهم اللهُ من الأممِ الماضيةِ، المجرِمون: فيمَ أُهْلِكوا؟
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا موسى بنُ عبيدةَ، عن محمدِ بنِ كعبٍ: {وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}. قال: عن ذنوبِ الذين مضَوا، فيمَ أُهلِكوا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 3013 من طريق أبي عاصم به.¥؟.
فالهاءُ والميمُ فى قولِه: {عَنْ ذُنُوبِهِمُ} على هذا التأويلِ لـ {مَنْ} الذي في قولِه: {أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً}. وعلى التأويلِ الأوّلِ الذى قاله مجاهدٌ وقتادةُ لـ "المجرمين"، وهى بأن تكونَ من ذكرِ "المجرمين" أولى؛ لأن اللهَ تعالى ذكره غيرُ سائلٍ عن ذنوبِ مذنبٍ غيرَ مَن أذنَب؛ لا مؤمنٍ ولا كافرٍ. فإذ كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أنه لا معنى لخصوصِ المجرمين لو كانت الهاءُ والميمُ اللتان فى قولِه: {عَنْ ذُنُوبِهِمُ} لـ {مَنْ} الذي في قولِه: {مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً} دونَ المؤمنين، يعنى لأنه غيرُ مسئولٍ عن ذلك مؤمنٌ ولا كافرٌ، إلا الذين ركِبوه واكتسَبوه.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৬