تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (24)}.
{24} أي: فما كان مجاوبةُ قوم إبراهيمَ لإبراهيمَ ¬في (ب): «إبراهيم».¥ حين دعاهم إلى ربِّه قبولَ دعوتِهِ والاهتداءَ بنُصحه ورؤيةَ نعمة الله عليهم بإرساله إليهم، وإنَّما كان مجاوبتُهم له شرَّ مجاوبة، {قالوا اقْتُلوهُ أو حَرِّقوهُ}: أشنع القتلات، وهم أناسٌ مقتدرون، لهم السلطانُ، فألقَوْه في النار، {فأنجاه اللهُ}: منها. {إنَّ في ذلك لآياتٍ لقوم يؤمنونَ}: فيعلمونَ صِحَّةَ ما جاءت به الرسلُ وبِرَّهم ونُصْحَهم وبطلانَ قول من خالفهم وناقَضَهم، وأنَّ المعارضين للرُّسل كأنَّهم تواصَوْا وحثَّ بعضُهم بعضاً على التكذيب.