এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ২৯ : আয়াত ২৮

সূরা ২৯ : আয়াত ২৮

وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ

আর স্মরণ করো লূত- এর কথা, যখন সে তার জাতির লোকদেরকে বলেছিলো: ‘নিশ্চয় তোমরা এমন অশ্লীল (সমকামিতা) কাজ করো, যা সৃষ্টিকুলের কেউ তোমাদের আগে করেনি।’

এই আয়াতে নির্বাচিত ভাষার তাফসীর নেই; উপলব্ধ পাঠ দেখানো হচ্ছে।

تفسير ابن كثير

{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (28)}

يقول تعالى مخبرًا عن نبيه لوط -عليه السلام-، أنه أنكر على قومه سوء صنيعهم، وما كانوا يفعلونه من قبيح الأعمال في إتيانهم الذكران من العالمين، ولم يسبقهم إلى هذه الفعلة أحد من بني آدم قبلهم، وكانوا مع هذا يكفرون بالله ويكذبون رسله، ويخالفون ويقطعون السبيل؛ أي: يقفون في طريق الناس يقتلونهم ويأخذون أموالهم {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} أي: يفعلون ما لا يليق من الأقوال والأفعال في مجالسهم التي يجتمعون فيها، لا ينكر بعضهم على بعض شيئًا من ذلك، فمن قائل كانوا يأتون بعضهم بعضًا في الملأ، قاله مجاهد ¬أخرجه الطبري وابن أبي حاتم بخمسة أسانيد بعضها صحيح وبعضها دون ذلك يقوي بعضها بعضًا.¥.

ومن قائل: كانوا يتضارطون ويتضاحكون، قالته عائشة -رضي الله عنها- ¬أخرجه الطبري وابن أبي حاتم كلاهما بسند ضعيف جدًا من طريق عمر بن مصعب عن عائشة، وقد ذكره العقيلي وقال الحافظ ابن حجر باطل وذلك في ترجمة عمر بن مصعب. (ينظر لسان الميزان 4/ 331).¥ والقاسم.

ومن قائل كانوا يناطحون بين الكباش ويناقرون بين الديوك، وكل ذلك يصدر عنهم وكانوا شرًا من ذلك.

وقال الإمام أحمد: حدثنا حماد بن أُسامة، أخبرني حاتم بن أبي صَغيرة، حدثنا سماك بن حرب، عن أبي صالح مولى أُم هانئ، عن أُم هانئ قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله تعالى: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} قال: "يحذفون أهل الطريق ويسخرون منهم، وذلك المنكر الذي كانوا يأتونه" ¬أخرجه الإمام أحمد بسنده ومتنه (المسند 44/ 459 ح 26891)، وضعف سنده محققه.¥. ورواه الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث أبي أُسامة حماد بن أُسامة، عن أبي يونس القشيري، عن حاتم بن أبي صغيرة به، ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث حاتم بن أبي صَغيرة عن سماك ¬أخرجه الطبري وابن أبي حاتم والترمذي (السنن، التفسير، باب ومن سورة العنكبوت ح 3190)، وسنده ضعيف كسابقه لضعف أبي صالح مولى أُم هانئ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (ح 623)، وأخرجه الحاكم من طريق حماد بن أسامة به وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك 2/ 409).¥.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا محمد بن كثير، عن عمرو بن قيس، عن الحكم، عن مجاهد {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} قال: الصفير ولعب الحمام والجلاهق ¬قال في القاموس: الجُلاهِقُ -كعُلابط- البندق الذي يرمى به.¥ والسؤال في المجلس، وحلّ أزرار القباء ¬القَبَاء: هو ثواب يلبس فوق الثياب أو القميص، ويحاط بنطاق.¥ ¬أخرجه ابن أبي حاتم بسنده ومتنه، وسنده حسن.¥.

وقوله تعالى: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} وهذا من كفرهم واستهزائهم وعنادهم، ولهذا استنصر عليهم نبي الله فقال: {رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ}.

অন্য ভাষার তাফসীর · ৫