O people! Follow those who do not ask you for any reward for conveying what they brought and they are rightly guided in the revelation of Allah that they convey to you. A person like this deserves to be followed.
২১. হে আমার জাতি! যারা তোমাদের নিকট আনিত বাণী পৌঁছানের উপর কোন প্রতিদান চায় না।বরং তাঁরা আল্লাহর পক্ষ থেকে প্রাপ্ত যে ওহী পৌঁছায় তাতে হেদায়ত প্রাপ্ত। বস্তুতঃ যার অবস্থা এমনটি হয় সে অনুসরণযোগ্য।
{تَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21)}
{اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا} أي: على إبلاغ الرسالة وهم مهتدون فيما يدعونكم إليه من عبادة الله وحده لا شريك له.
وجاء من مكان بعيد في المدينة رجل مسرع (وذلك حين علم أن أهل القرية هَمُّوا بقتل الرسل أو تعذيبهم)، قال: يا قوم اتبعوا المرسلين إليكم من الله، اتبعوا الذين لا يطلبون منكم أموالا على إبلاغ الرسالة، وهم مهتدون فيما يدعونكم إليه من عبادة الله وحده. وفي هذا بيان فضل مَن سعى إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
{اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21)}.
{21} ثم ذكر تأييداً لما شهد به ودعا إليه، فقال: {اتَّبِعوا مَن لا يَسْألُكُم أجراً}؛ أي: اتَّبِعوا مَنْ نَصَحَكُم نُصْحاً يعودُ إليكم بالخير، وليس يريدُ منكم أموالَكُم ولا أجراً على نصحِهِ لكم وإرشادِهِ؛ فهذا موجبٌ لاتِّباع مَنْ هذا وصفُهُ. بقي أن يُقالَ: فلعلَّه يَدْعو ولا يأخُذُ أجرةً ولكنَّه ليس على الحقِّ، فدَفَعَ هذا الاحتراز بقوله: {وهم مهتدونَ}: لأنهم لا يَدْعون إلاَّ لما يَشْهَدُ العقلُ الصحيح بحُسْنِهِ، ولا يَنْهَوْنَ إلاَّ بما يشهدُ العقلُ الصحيح بقُبْحِهِ.
<br>وذُكر أنه لما أتى الرسلَ سألهم: هل يطلُبون على ما جاءوا به أجرًا؟ فقالت الرسلُ: لا. فقال لقومِه حينَئذٍ: {اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ} على نصيحتِهم لكم {أَجْرًا}.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا بشر، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: لما انتهى إليهم، يعنى إلى الرسلِ، قال: هل تسألون على هذا من أجر؟ قالوا: لا. فقال عندَ ذلك: {يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} ¬أخرجه المصنف في تاريخه 2/ 20، وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 141 عن معمر عن قتادة مطولًا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 261 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.<br>حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، فيما بلَغه، عن ابن عباسٍ، وعن كعبِ الأحبارِ، وعن وهبِ بن منبِّهٍ: {اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ}: أي: لا يسألونكم أموالَكم على ما جاءوكم به من الهُدَى، وهم لكم ناصحون، فاتَّبِعوهم تهتدوا بهُداهم ¬أخرجه المصنف في تاريخه 2/ 20، وتقدم أوله ص 413، 414.¥.<br>وقولُه: {وَهُمْ مُهْتَدُونَ}. يقولُ: وهم على إستقامةٍ من طريقِ الحقِّ، فاهْتَدوا أيُّها القومُ بهداهم.<br>