تفسير البغوي (معالم التنزيل)
{إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ} الِاخْتِيَارُ الظَّاهِرُ حَيْثُ اخْتَبَرَهُ بِذَبْحِ ابْنِهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: الْبَلَاءُ هَاهُنَا: النِّعْمَةُ، وَهِيَ أَنْ فُدِيَ ابْنُهُ بِالْكَبْشِ.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ قَالَ: صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا، وَكَانَ قَدْ رَأَى الذَّبْحَ وَلَمْ يَذْبَحْ؟.
قِيلَ: جَعَلَهُ مُصَدِّقًا لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى بِمَا أَمْكَنَهُ، وَالْمَطْلُوبُ إِسْلَامُهُمَا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ فَعَلَا.
وَقِيلَ: [كَانَ قَدْ] ¬ساقط من "ب".¥ رَأَى في النوم معاجلة الذَّبْحِ وَلَمْ يَرَ إِرَاقَةَ الدَّمِ، وَقَدْ فَعَلَ فِي الْيَقَظَةِ مَا رَأَى فِي النَّوْمِ، فَلِذَلِكَ قَالَ لَهُ: "قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا".