تفسير ابن كثير
{فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149)}
يقول تعالى منكرًا على هؤلاء المشركين في جعلهم لله تعالى البنات سبحانه ولهم ما يشتهون أي: من الذكور؛ أي: يودون لأنفسهم الجيد {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58)} [النحل] أي: يسوؤه ذلك ولا يختار لنفسه إلا البنين، يقول تعالى فكيف نسبوا إلى الله تعالى القسم الذي لا يختارونه لأنفسهم؟ ولهذا قال تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ} أي: سلهم على سبيل الانكار عليهم {أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ} كقوله: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22)} [النجم].