تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
{إِنَّهُمْ هُمُ الْمَنصُورُونَ}. أي: مضَى بهذا منّا القضاءُ والحكمُ في أمِّ الكتابِ، وهو أنهم لهم النُّصرةُ والغلبَةُ بالحجج.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} حتى بلَغ: {لَهُمُ الْغَالِبُونَ}. قال: سبق هذا من اللهِ لهم؛ أن ينصرَهم.
حدَّثنا محمد بن الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) [إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ}. يقولُ: بالحجج ¬ذكره الطوسي في التبيان 8/ 492.¥.
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ يتأولُ ذلك: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ}] ¬سقط من: ت 1.¥ بالسعادةِ. وذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا على عبادِنا المُرْسَلِينَ) ¬وهي قراءة شاذة.¥. فجُعِلت "على" مكانَ اللامِ، فكأن المعنى: حقَّت عليهم ولهم. كما قيل: على مُلكِ سليمانَ. و: في مُلكِ سليمانَ. إذ كان معنى ذلك واحدًا.