{فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3)}
قال السدي: الملائكة يجيئون بالكتاب والقرآن من عند الله إلى الناس وهذه الآية كقوله تعالى: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6)} [المرسلات].
أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة، وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله، وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى. إن معبودكم -أيها الناس- لواحد لا شريك له، فأخلصوا له العبادة والطاعة. ويقسم الله بما شاء مِن خلقه، أما المخلوق فلا يجوز له القسم إلا بالله، فالحلف بغير الله شرك.
{فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3)}.
{3} {فالتَّالِياتِ ذِكْراً}: وهم الملائكة الذين يَتْلون كلامَ الله تعالى، فلمَّا كانوا متألِّهين ¬في (ب): «متأهلين».¥ لربِّهم ومتعبِّدين في خدمتِهِ ولا يعصونَه طرفةَ عين.
<br>وقولُه: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا}. يقولُ: فالقارئاتِ كتابًا.<br>واختلَف أهلُ التأويلِ فى المعنىِّ بذلك؛ فقال بعضُهم: هم الملائكةُ.<br>ذِكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا}. قال: الملائكةُ ¬تفسير مجاهد ص 566، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 271 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا}. قال: هم الملائكةُ ¬ذكره ابن كثير فى تفسيره 7/ 3.¥.<br>وقال آخرون: هو ما يُتلَى مما ¬سقط من: م.¥ فى القرآنِ من أخبارِ الأممِ قبلَنا.<br>ذكرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا}. قال: ما يُتلَى عليكم فى القرآنِ من أخبارِ الناسِ [والأممِ قبلَكم] ¬سقط من: ت 1.¥ ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 271 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم.¥.<br>