এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৩৭ : আয়াত ৫২

Concise Quran Commentary

He would say to me in denial and mockingly, “O my friend! Are you one of those who believe in the resurrection of the dead?”

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

৫২. আমাকে অস্বীকার ও ঠাট্টার ছলে বলে: হে বন্ধু! তুমি কি মৃতদের পুনরুত্থানে বিশ্বাসী?

تفسير ابن كثير

{يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52)} أي: أأنت تصدق بالبعث والنشور والحساب والجزاء؟ يعني: يقول ذلك على وجه التعجب والتكذيب والاستبعاد والكفر والعناد.

التفسير الميسر

يقول: كيف تصدِّق بالبعث الذي هو في غاية الاستغراب؟ أإذا متنا وتمزقنا وصرنا ترابًا وعظامًا، نُبعث ونُحاسب ونُجازى بأعمالنا؟

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>حدَّثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بنِ الشهيد، قال: حدَّثنا عتَّابُ ¬في ت 1: "غياث". ينظر تهذيب الكمال 19/ 286.¥ بنُ بشيرٍ، عن خُصيفٍ، عن فُراتِ بن ثعلبةَ البَهْرانىِّ فى قوله: {إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ}. قال: إن رجلين كانا شريكين، فاجتمَع لهما ثمانيةُ آلاف دينارٍ، وكان أحدُهما له حرفةٌ، والآخر ليس له حرفةٌ، فقال الذى له حرفةٌ للآخرِ: ليس عندك ¬في م: "لك".¥ حرفةٌ، ما أُرانى إِلَّا مُفارِقَك ومُقاسِمَك. فقاسَمه وفارَقه، ثم إن الرجلَ اشترى دارًا بألف دينارٍ، كانت لملكٍ مات، فدعا صاحبَه فأراه ¬في ت 1: "فأتاه".¥، فقال: كيف ترى هذه الدارَ؟ ابتعتُها بألفِ دينارٍ. قال: ما أحسنَها! فلما خرَج قال: اللهم إن صاحبي هذا قد ابتاع هذه الدارَ بألفِ دينارٍ، وإنى أَسْأَلُك دارًا من دورِ الجنةِ. فتصدَّق بألفِ دينارٍ، ثم مكَث ما شاء اللهُ أن يَمْكُثَ، ثم إنه تزوَّج امرأةً بألفِ دينارٍ، [فدعاه وصنعَ له طعامًا، فلما أتاه قال: إنى تزوَّجت هذه المرأةَ بألفِ دينارٍ] ¬سقط من: ت 1.¥. قال: ما أحسنَ هذا! فلما انصرَف قال: يا ربِّ، إن صاحبى تزوَّج امرأةً بألفِ دينارٍ، وإنى أَسْأَلُك امرأةً من الحورِ العينِ. فتصدَّق بألفِ دينارٍ، ثم إنه مكَث <br>ما شاء اللهُ أن يَمْكُثَ، ثم اشترى بستانين بألفَى دينارٍ، ثم دعاه فأراه، فقال: إنى ابتَعت هذين البستانين. فقال: ما أحسنَ هذا! فلما خرَج قال: يا ربِّ، إن صاحبي قد اشترى بستانين بألفَي دينارٍ، وإني أَسْأَلُك بستانين من الجنةِ. فتصدَّقَ بألفي دينارٍ، ثم إن الملَكَ أتاهما فتوفَّاهما، ثم انطلَق بهذا المتصدِّقِ ¬فى ت 1: "المصدق".¥ فَأَدْخَله دارًا تُعْجِبُه، فإذا امرأةٌ تَطْلعُ يُضيءُ ما تحتَها من حُسْنِها، ثم أَدْخَله بستانين وشيئًا اللهُ به عليمٌ، فقال عندَ ذلك: ما أشبَهَ هذا برجلٍ كان من أمرِه كذا وكذا! قال: فإنه ذاك، ولك هذا المنزلُ والبستانان والمرأةُ. <br>قال: فإنه كان لي صاحبٌ يقولُ: {أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ}؟! قِيل له: [فإنه في الجحيم. قال: فهل أنتم مُطَّلِعون؟ فاطَّلع فرآه في سواء الجحيم، فقال] ¬سقط من ت 1.¥ [عند ذلك] ¬فى ت 2، ت 3: "عبد الله".¥: {تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56) وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} الآياتُ ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 275 إلى المصنف وسعيد بن منصور.¥.<br>وهذا التأويلُ الذى تأوَّله فراتُ بنُ ثعلبةَ يُقَوِّى قراءةَ مَن قرأ: (إنك لمن المصَّدِّقين). بتشديد الصادِ بمعنى: لمن المتصدِّقين؛ لأنه يَذْكُرُ أن الله تعالى ذِكْرُه إنما أعطاه ما أعطاه على الصدقةِ لا على التصديقِ ¬البحر المحيط 7/ 360.¥. وقراءةُ قرأةِ الأمصارِ على خلافِ ذلك، بل قراءتُها بتخفيفِ الصادِ وتشديدِ الدالِ، بمعنى إنكارِ قرينِه عليه التصديقَ أنه بعدَ الموتِ مبعوثٌ. كأنه قال: أَتُصَدِّقُ بأنك مبعوثٌ بعدَ مماتِك وتُجرى بعملِك وتُحاسَبُ؟!<br>