এই আয়াতের তাফসীর

সূরা ৩৮ : আয়াত ১৮

Concise Quran Commentary

I subjugated the mountains with David. They would exalt with his exalting at the end of the day and its beginning at sunrise.

সংক্ষিপ্ত তাফসীর

১৮. আমি দাঊদ (আলাইহিস-সালাম) এর সাথে পাহাড়কে পরিচালিত করেছি। তিনি যখন দিনের শুরুতে ও শেষভাগে তাসবীহ পাঠ করতেন তখন তারাও তাঁর সাথে তাসবীহ পড়তো।

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

{إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20)} {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ} كَمَا قَالَ: "وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ" (الْأَنْبِيَاءُ-79) {يُسَبِّحْنَ} بِتَسْبِيحِهِ، {بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} قَالَ الْكَلْبِيُّ: غُدْوَةً وَعَشِيَّةً. وَالْإِشْرَاقُ: هُوَ أَنْ تُشْرِقَ الشمس ويتناهى ضوؤها وَفَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: بِصَلَاةِ الضُّحَى. أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَخْبَرَنِي ابْنُ فَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: "بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ" قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ بِهَذِهِ الْآيَةِ لَا أَدْرِي ما هي حَتَّى حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الضُّحَى، فَقَالَ: "يَا أَمَّ هَانِئٍ هَذِهِ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ" ¬رواه ابن مردويه، والثعلبي، والواحدي، والطبراني، كلهم من رواية أبي بكر الهذلي عن عطاء عن ابن عباس، حدثتني أم هانئ ورواه الحاكم من وجه آخر عن عبد الله بن الحارث موقوفا على ابن عباس: 4/ 35 وفيه: ثم قال ابن عباس: هذه صلاة الإشراق. قال ابن حجر: "هذا موقوف وهو أصح". قال الهيثمي: فيه حجاج بن نصير، ضعفه ابن المديني وجماعة، ووثقه ابن معين وابن حبان. انظر: الكافي الشاف ص (142)، مجمع الزوائد: 2/ 238.¥.

تفسير ابن كثير

{إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18)} وقوله تعالى: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18)} أي: أنه تعالى سخر الجبال تسبح معه عند إشراق الشمس وآخر النهار كما قال تعالى: {يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ: 10]، وكذلك كانت الطير تسبح بتسبيحه وترجع بترجيعه إذا مرَّ الطير وهو سابح في الهواء فسمعه وهو يترنم بقراءة الزبور لا يستطيع الذهاب بل يقف في الهواء ويسبح معه وتجيبه الجبال الشامخات ترجع معه وتسبح تبعًا له. قال ابن جرير: حدثنا أبو كريب، حدثنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن عبد الكريم، عن موسى بن أبي كثير، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه بلغه أن أُم هانئ - رضي الله عنها - ذكرت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة صلى الضحى ثمان ركعات، فقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قد ظننت أن لهذه الساعة صلاة يقول تعالى: {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} ¬أخرجه الطبري بسنده ومتنه، وسنده ضعيف لأن موسى بن أبي كثير لم يسمع أحدًا من الصحابة، ويتقوى بما يليه.¥. ثم رواه من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن أبي المتوكل، عن أيوب بن صفوان، عن مولاه عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن ابن عباس - رضي الله عنهما - كان لا يصلي الضحى فأدخلته على أُم هانئ - رضي الله عنها - فقلت: أخبري هذا ما أخبرتني به. فقالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح في بيتي، ثم أمر بماء صبَّ في قصعة ثم أمر بثوب فأخذ بيني وبينه فاغتسل، ثم رش ناحية البيت فصلى ثمان ركعات، وذلك من الضحى قيامهن وركوعهن وسجودهن وجلوسهن سواء قريب بعضهن من بعض، فخرج ابن عباس - رضي الله عنهما - وهو يقول: لقد قرأت ما بين اللوحين ما عرفت صلاة الضحى إلا الآن {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} وكنت أقول: أين صلاة الإشراق؟ وكان بعد يقول: صلاة الإشراق ¬أخرجه الطبري بسنده نحوه أخرجه البستي من طريق سعيد به، وأخرجه الحاكم من طريق سعيد بن أبي عروبة وسكت عنه ووافقه الذهبي (المستدرك 4/ 53)، وأخرجه الإمام أحمد من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث بنحوه وصححه محققوه بالشواهد والمتابعات (المسند 44/ 473 ح 26901).¥، ولهذا قال: {وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً}.

التفسير الميسر

إنا سخَّرنا الجبال مع داود يسبِّحن بتسبيحه أول النهار وآخره، وسخرنا الطير معه مجموعة تسبِّح، وتطيع تبعًا له.

تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)

{إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18)}. {18} ومن شدة إنابته لربِّه وعبادتِهِ أن سَخَّرَ الله الجبال معه تسبِّحُ معه بحمدِ ربِّها {بالعشيِّ والإشراقِ}: أول النهار وآخره.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

<br>وقوله: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ}. يقولُ تعالى ذكرُه: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ} يُسَبِّحن ¬سقط من: ص، ت 1.¥ مع داودَ {بِالْعَشِيِّ}، وذلك من وقت العصر إلى الليل، {وَالْإِشْرَاقِ}، وذلك بالغَدَاةِ وَقتَ الضُّحَى. ذُكر أن داود كان إذا سَبَّح سبَّحَتْ معه الجبالُ.<br>كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ}: يُسَبِّحْنَ مع داود إذا سبح بالعَشِى والإشراق ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 298 إلى عبد بن حميد.¥.<br>حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ}. قال: حينَ تُشْرِقُ الشمسُ وتَضْحَى ¬تضحى: تبرز. ينظر تاج العروس (ض ح و).¥.<br>حدَّثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا محمد بنُ بشرٌ، عن مِسْعَرٍ، عن ¬فى ص، م، ت 1: "بنُ"، والمثبت موافق لما في تفسير ابن كثير. وعبد الكريم هو ابن مالك الجزرى أبو سعيد الحراني، ينظر ترجمته في تهذيب الكمال 18/ 252.¥ عبد الكريم، عن موسى بنُ أبي كثير، عن ابنِ عباسٍ، أنه بَلَغه أن أمَّ هانئ ذكَرَت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة صلَّى الضُّحَى ثمانَ رَكَعَاتٍ، فقال ابن عباس: قد ظَنَنْتُ أن لهذه الساعةِ صلاةً؛ يقولُ الله: {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ} ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 7/ 49 عن المصنف.¥.<br>حدَّثنا ابن عبد الرحيم البرقيُّ، قال: ثنا عمرُو بنُ أبي سَلَمَةَ، قال: ثنا صَدَقَةُ، قال: ثنى سعيدٌ بنُ أبي عروبة، عن أبى المتوكل، عن أيوبَ بنِ صَفْوانَ، عن عبدِ الله بنُ الحارثِ بنِ نَوْفلٍ، أن ابنَ عباسٍ كان لا يُصَلِّى الضُّحَى. قال: فأَدْخَلْتُه على أمِّ هانئٍ، فقلتُ: أخبرى هذا بما أخبرتنى به. فقالت أم هانئٍ: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ الفتحِ فى بيتى، فأمر بماءٍ فصُبَّ ¬بعده في ص، ت 1: "عليه".¥ في قَصعةٍ، ثم أمر بثوبٍ فأخذ بيني وبينَه، فاغتسل، ثم رَشَّ ناحيةَ البيتِ، فصلَّى ثمانَ ركعاتٍ، وذلك من الضُّحَى؛ قيامُهنَّ وركوعُهنَّ وسُجُودُهنَّ وجُلُوسُهِنَّ سواءٌ ¬زيادة من: م، وتفسير ابن كثير.¥، قَريبٌ بعضُهن مِن بعضٍ. فخرج ابنُ عباسٍ وهو يقولُ: لقد قرأتُ ما بين اللَّوحَين فما عرَفتُ صلاةَ الضُّحَى إلا الآن: {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ}، وكنتُ أقولُ: أين صلاةُ الإشراقِ؟ ثم قال بَعْدُ: هُنَّ صلاة الإشراقِ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 7/ 50 عن سعيد بن أبي عروبة به وعزاه إلى المصنف، وأخرجه الطبراني 24/ 425 (1033)، والحاكم 4/ 53 من طريق سعيد به بدون ذكر أبى المتوكل ووقع تصحيف في مسند <br>الطبراني.¥.<br>حدَّثنا عمرو بنُ علي، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن مُتَوكَّل، عن أيوب بنُ صَفْوانَ، مولى عبدِ اللهِ بنِ الحارث، [عن عبدِ اللهِ بنِ الحارث] ¬سقط من: ص، ت 1، وينظر ترجمة عبد الله هذا في تهذيب الكمال 14/ 396، وترجمة أيوب ابن صفوان في التاريخ الكبير 1/ 418.¥، أن أم هانئ ابنة أبي طالبٍ، حَدَّثَتْ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتحِ دخَل عليها. ثم ذكَر [نحوَه ¬أخرجه البخارى فى تاريخه 1/ 418 معلقًا عن عبد الأعلى به.¥.<br>وعن] ¬فى ص، ت 1: "عروة عن". وفى ت 2: "نحوه عن".¥ ابن عباسٍ في قوله: {يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ} مثل ذلك ¬أخرجه الحميدى (333)، وإسحاق بن راهويه (4)، والطبرانى 24/ 425 (1034) وغيرهم من طريق عبد الله بن الحارث به.¥.<br>